أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال فوراني - إلى إمرأة ... أوجّعتني وأوجّعتها .. ولكنها ليستّ لي و لستُ لها ..؟؟














المزيد.....

إلى إمرأة ... أوجّعتني وأوجّعتها .. ولكنها ليستّ لي و لستُ لها ..؟؟


بلال فوراني

الحوار المتمدن-العدد: 5415 - 2017 / 1 / 28 - 22:51
المحور: الادب والفن
    



هي ليست مثل كل النساء ... بل هي كلّ النساء في عيني
هي ليست قمر في السماء .. بل كانت سماء كبيرة فيها ألفّ قمر
هي لم تكن قصيدة مستحيلة يعجز الشعر عن وصفها أو النثر عن ذكرها
هي كانت الابجدية كلها حين تصير اللغة أمام عيونها جارية لا تفقه في النحو شيء ..؟؟

الى إمرأة تقرأني كل يوم ولا تتفوهّ ولوّ بحرف كي تروي عطش شوقي
تتجرعّ بكبرياء غصّة مرورها على سطري وأنا أشرب كل يوم وجع صمتها
تطمئن عليّ كأنها جالسة في شرفتها العالية وهي تراني أمشي أمام صفحتها مختالاً
تروي وجع قلبها وتقول في نفسها ... أن العاشق الذي أحبها ما زال يعرف عنوانها حتى الآن
ما زال مجنوناً .. طفل يلعب بالحجارة .. مراهق ينتظر حبيبته .. ورجل يشتهيها كل ليلة ؟؟

الى إمرأة أوجّعت قلبي .. وأوجّعتها حين تفجرّ بركان غضبي يوماً عليها
هي تعرف أني لست ملاكاً إستعار من البشر جلودهم وهو يحلم بأجنحة من نور
هي تعرف أني بركان غاضب لا يرحم ورغم هذا كانت لا ترتاح إلا أمام حممّ جنوني
هي تعرف أني رجل مزاجه يخلط بين الحلال والحرام وعقله فيه شيء من الانفصام
هي تعرف أني زلزال إذا ثار يوماً لن يرحمّ من يقف على أرضه أو حتى قافية شعره ..؟؟

إليك أيتها الأنثى التي أحبها وهي ليستّ لي وأنا لستُ لها
سامحيني لأني لا أملك في هذه الدنيا سوى قلبي الذي ينبضّ بحبك
سامحيني لأني أضعف من أن أعترف بأني أحبكِ وأنا ألعنّ الحبّ وأصحابه
تسأليني كيف تكتب عن الحب وأنا تكره الحب وتلعن أصحابه ونوادي عشاقه
سأخبرك يا سيدتي ... إن أكثر من يكتب عن الحرية هو سجين لا يعرف الحرية
سأخبرك أن أكثر من يكتب عن الحب هو عاشق مثلي يعرف أن طريقه مسدود وملعون
وأن اليتامى قد يصيرون أنبياء مثل محمد .. ولكني صرت رجل يتيم لا دين له سوى حبكِ ؟؟

إليكِ أيتها المرأة التي جعلتني أطال في أي شيء سقف الاكتفاء
الاكتفاء من كل شيء .. من الحنين والحب والشوق والجنون والعطش والجوع
الاكتفاء من كل النساء اللواتي يتربصنّ بي في كل حرف وكل كلمة وكل جملة
الاكتفاء من الحياة حين تصير الحياة مختصرها وجهك وقهوتي الصباحية الجميلة
الاكتفاء من الايمان حين يصير همسك ديني وثوبك رسولي ونارك وجنتي سريري
الاكتفاء من الكتابة حين أشعر أن حتى الحرف لا يطال مقام وصف روعتك في حياتي

إليك أنتِ .. يا من تعرفين نفسكِ .. ومن بعدكِ ما عدتُ أعرف نفسي
تعرفين تماماً أني أحبك وأن قلبي ما زال يشهق كلما نبضّ البُطين في قلبكِ
تعرفين أني رجل مجرم يرتكب جريمته في أنثاه ولا يعترفّ يوما بجريمته هذه
تعرفين أني مجنون والمجنون لا حساب عليه طالما عقله يحوم حول خاصرتك الجميلة
تعرفين أني عاشق من الطراز الرفيع ولكن الزمن الحقير جعل مشاعري أحاسيس مهترأة بالية
تعرفين أني لا أكذب وأقول ما في قلبي .. وإلا مالذي يجعل نبضّ قلبي يحنّ إليكِ إن لم تكوني حبيبتي ؟؟

-
-
-


على حافة الوجع

إليكِ مع سابقّ حزني
أنا أحبكِ كما أحبّ تراب وطني
أحبك كأنكِ أمي ترعاني في صغرّ سني
وأبكي هل رأيت مُغنياً صادقاً لا يبكي وهو يغني
ولكن بربكِ من قال لك .. أني نبيّ ....ولستُ بشراً
ألعنّ حين الغضبّ .. ربي وديني و أمي و وطني ..؟؟

بلال فوراني






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بشار الجعفري ومحمد علوش .. من شرب من ماء بردى ليس كمن شرب من ...
- طوابير طوابير .. هذا وطن يليق فعلاً بالحمير ...؟؟
- إذا لم تعشّ يوماً في سورية قبل الثورة المزعومة ... فقد فات ع ...
- حلب يا كأس الراح وشفاء الجراح .. وبصقة كبرى في وجه جهاد النك ...
- في أوطاننا وطنّ .. يتسولّ من أبنائه الوطنية ...؟؟
- يا وطني أنت (( الصدّيق )) ...ولكن هذا زمن النهيق ..؟؟
- هنا حلب ,, هنا المدينة التي بصقت على مؤامرات العربّ ...؟؟
- حلب تفرح .. وأرباب الثورة السورية تعوي وتنبح ...؟؟
- لا تخبرني من هو ربك .. فإيمانك ليس ذنبي بل ذنبك ..؟؟
- وجع .. على حافة الحياة ...؟؟
- الصداقة خنجرّ.. لم يخرج من غمدّه بعد ..؟؟
- مجزرة اليمن .. حين يموت الانسان ويضحك الشيطان ..؟؟
- شكراً جزيلا .. أصدقاء في زمن الكذب الجميلا ...؟؟
- بين الراقصة والطبّال .. عاهرة اسمها .. نغمة سياسية عربية ... ...
- في بلادنا ملوك وحكّام .. أمامنا صقور ومن خلفنا حمام ..؟؟
- إلى رجل صار على حافة النسيان ...؟؟
- لا أنا أنت ولا أنت أنا ..؟؟
- شكراً لك ... لانك إمرأة لن تتكررّ...؟؟
- دولة السعودية ... قزم في السياسة .. هرمّ في النجاسة ...؟؟
- إن لم تخنك الحياة يوماً .. تجاوز هذا النص ..؟؟


المزيد.....




- بالفيديو: فيلم -ريش-الفائز بجائزة أفضل فيلم عربي بمهرجان الج ...
- أنجلينا جولي تنشر صورا حديثة من منطقة أهرامات مصر
- سامي باديبانغا: الاتحاد الإفريقي أخطأ بقبول عضوية ”البوليسار ...
- شاهد: كيف تُستخدم الأسلحة في مواقع التصوير السينمائي؟
- بالفيديو: فيلم -ريش-الفائز بجائزة أفضل فيلم عربي بمهرجان الج ...
- شاهد: كيف تُستخدم الأسلحة في مواقع التصوير السينمائي؟
- الفن وميراث التُهم المُعلبة.. قصة اتهام عاطف الطيب ونور الشر ...
- إشادة واسعة بقرار اعتماد اللغة العربية بمراسلات وزاراتين في ...
- فن الشاي.. رمز للمكانة البارزة للإمبراطورية والحضارة الصينية ...
- لماذا لا تنشغل القيادة الجزائرية بحالتها -القسوى-.


المزيد.....

- كتاب: بيان الفرودس المحتمل / عبد عنبتاوي
- أخْفِ الأجراس في الأعشاش - مئة مِن قصائدي / مبارك وساط
- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال فوراني - إلى إمرأة ... أوجّعتني وأوجّعتها .. ولكنها ليستّ لي و لستُ لها ..؟؟