أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال فوراني - الصداقة خنجرّ.. لم يخرج من غمدّه بعد ..؟؟














المزيد.....

الصداقة خنجرّ.. لم يخرج من غمدّه بعد ..؟؟


بلال فوراني

الحوار المتمدن-العدد: 5318 - 2016 / 10 / 19 - 23:19
المحور: الادب والفن
    



الصداقة هذه الأيام ما عادت سوى حبل مشنقة رديئ الصنع نهديها لأشخاص
نطلق عليهم لقب الأصدقاء ليلفوا هذ الحبل حول رقابنا ويشنقونا به…؟؟
وطالما أننا في عصر السرعة فقد صار حتى هؤلاء الاصدقاء
مثل الوجبات الجاهزة أو أصدقاء يستخدمون لمرة واحدة
ثم تلقيهم في أقرب سلة نسيان أو حاوية ندم .. .؟؟

إن إحدى خطاياك في هذا العصر السريع أن تتمسك بمبدأ تعيش عليه
إحدى جرائمك بحق نفسك أن تصدق فعلاً أن الناس سيعاملونك كما تعاملهم
إن أسوأ ما تفعله في حياتك أن تؤمنّ بهذا المبدأ الغير عادل أبدا
مبدأ يجعلك سلحفاة في عصر الأرانب…؟؟

بعض الصداقة مثل الضوء يهجم على حياتك
كي يقنعك أن ستهرب من سواد ظلالك وسيضيء لك الدرب الجميل ,
وننسى أن هذا الضوء لن يدوم أبداً ..لأننا بعدها سننتقل من خانة النور
الى خانة العتمة .. ولكن الضوء الذي ” يخلق ” الظل ..
لن يكترث أبداً إن لم تدرك أنت هذه الحقيقة ..؟؟

بعض الصداقة مثل رهان العمر فيصير صديقك حصان أصيل
تؤمن بقدراته وتؤمن أكثر أنه سيتكفل بك حين يغدر بك الوقت والزمن
وسيحملك ويتحملك .. المأساة حين تكتشف أن هذا الحصان
ما زال نائم في اسطبل الوقت ينتظر موتك البطيء ؟؟

بعض الأصدقاء يصيبوك بحكّة جلدية تجعلك تقتلع أظافرك
وأنت تفركّ جلدك من وساختهم ..بعضهم يصيبوك بحالة يأس حتى تشرب
حلمك كله دفعة واحدة من قارورة مكسورة ..
بعضهم لا يفهم تواضعك لهم فيدوسون عليك ..
بعضهم لا يفهم جوع أصابعك ليد ترتاح فيها فيكسرون أصابعك ..
بعضهم لا يفهم سبب غرامك في الصدق فيطعنونك بالكذب ..
بعضهم يحقد عليك من حيث لا تدري فيضحك في وجهك مثل الذئب
ولمعة أنيابه تفضحه وريقه يسيل منتظراً
أن يفترسك مثل ضحية طال انتظارها..؟؟

ولكن حين تجبرك الظروف الصعبة على أن تشعر بالأسى على نفسك ..
والسقوط في الضيق الذي لا تجد فيه صديق .. وتصير الوحدة فقط
طوق نجاتك من هذا الغرق وأول اسعافاتك الأولية من جروح الاخرين
وسكاكين غدرهم .. فلا تغضب كثيراً .. ولا تحزن ولا تيأس
ولا تشفق على نفسك ولكن قل في نفسك ..
ليل معتم أعيشه خير من صباح كله نفاق وكذبّ ..
وجدران بيتك أولى الأشياء بك .. والأقربون أولى بالمعروف ..
فهي الوحيدة التي رأت ضعفك ولم تشمتّ بك يوماً ..
هي التي رأتك بكل أحوالك لكنها لم تطعنك يوما ولم تفضحك يوما...
هذه هي الوحدة بين جدران بيتك .. أمّ حنون لكنها خرساء ..؟؟

-
/

على حافة الوجع

جدرانك الأربعة في بيتك ليست سجن
فهي أرفعّ لك من أن تصادق الحمير والبقرّ
أشرف ممنّ يسأل عنك فقط في وقت الضجرّ
الوحدة ليست قاتلة يا صديقي
الذي يقتلك هو تغرق في مستنقع أكاذيب البشرّ ..؟؟

#بلال_فوراني



#بلال_فوراني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجزرة اليمن .. حين يموت الانسان ويضحك الشيطان ..؟؟
- شكراً جزيلا .. أصدقاء في زمن الكذب الجميلا ...؟؟
- بين الراقصة والطبّال .. عاهرة اسمها .. نغمة سياسية عربية ... ...
- في بلادنا ملوك وحكّام .. أمامنا صقور ومن خلفنا حمام ..؟؟
- إلى رجل صار على حافة النسيان ...؟؟
- لا أنا أنت ولا أنت أنا ..؟؟
- شكراً لك ... لانك إمرأة لن تتكررّ...؟؟
- دولة السعودية ... قزم في السياسة .. هرمّ في النجاسة ...؟؟
- إن لم تخنك الحياة يوماً .. تجاوز هذا النص ..؟؟
- من دون حتى اعتذار .. هذا شعب حمار ...؟؟
- هل هو الموت أم الوحدة .. تلك التي تفصلك عن ضجيج الحياة ...؟؟
- صباح .. وجهك وقلبك وضحكتك ...؟؟
- هذا رأيي .. وكذبَ من قال : أن الاختلاف في الرأيّ لا يُفسد لل ...
- كارول معروف .. حين يصير الإعلام .. اسطبلّ قذر للحيوانات ...؟ ...
- أنا ... الحرف الذي سقط سهواً من الأبجدية ...؟؟
- بين أردوغان والأسد ... صلاة استسقاء .. ولكن لمن المطر ...؟؟
- الرصاصة كانت على بعد أصبع من عنقه .. مرحبا بكم في سورية ...؟ ...
- معك حقّ .. أنا رعدّ .. ولكن لم تكوني يوماً برقّ ..؟؟
- في زمن الحربّ .. يصير الوطن بلا شعبّ ... والدين بلا ربّ ...؟ ...
- حين يضيع الوطن .. لنّ تجد حنجرة تليقُ بصراخك ..هذه قصّة مواط ...


المزيد.....




- 5 أفلام كردية تسعى للعالمية بمهرجان في إسبانيا
- اتحاد الأدباء يستضيف مفكرين من تونس لمناقشة موضوع المواطنة و ...
- الفنان علي هاتف.. من حروف بابل الأثريةإلى صياغة اللون المعاص ...
- المخرج مراد مصطفى: -عائشة لا تستطيع الطيران- تتويج لثلاثية ع ...
- خرمشهر.. كيف تستخدم الموسيقى كسلاح في وقت الحرب؟
- رحيل الفنان صالح الفرزيط.. صوت الأغنية الشعبية التونسية يغيب ...
- بدائل السكر تحت المجهر.. دراسة تربطها باضطرابات التمثيل الغذ ...
- -مسألة وقت-.. آخر رسائل الفنان أحمد جلال عبد القوي قبل وفاته ...
- كريستوفر نولان مخرج فيلم -الأوديسة- يتحدث لـCNN عن تأثير الم ...
- الأردن ينفي الرواية الأمريكية ويؤكد استمرار العمل بمطار ومين ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بلال فوراني - الصداقة خنجرّ.. لم يخرج من غمدّه بعد ..؟؟