أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العدناني - النخلةُ














المزيد.....

النخلةُ


محمد العدناني

الحوار المتمدن-العدد: 5404 - 2017 / 1 / 16 - 21:52
المحور: الادب والفن
    


النخلةُ
ترتفع وسط البيت النخلةُ
تمتص جذورها ماء البصرةُ
سعفها أوراق من النجف وبغداد
وديالى والموصل والسليمانية جميلةُ
عصير تمرها خمرةٌ معتقةٌ
وخبز تنور وصبورةٌ مشويةٌ
لبن البقرة الصفراء فطور
الصباح وبيضةُ دجاجة مسلوقةٌ
بجنب النهر تجلسُ فلاحةٌ
سمراء عيونها واسعةٌ مكحلةٌ
حافية القدمين بالماء مغطسةٌ
وعصفورة حبٌ ويطةٌ سابحةٌ
ذكريات أيام الشباب معطرةٌ
بعطر الورد والسنوات ماضيةٌ
سنوات بين القرية والمدينةُ
كانت كالنخلةُ بالبيت ناميةٌ
البيت ُ كوخٌ صغيرٌ سقفهُ
سعف ُ نخيل جدرانهُ حصيرةٌ
تحت شجرة التوت ظلها
كغيمةُ أيام الربيع ممطرةُ
ماء دجلة والفرات رافدين
العراق بشط العرب ممزوجةٌ

ممزوجةُ بملح الفاو وفروعهُ
بأبو الخصيب بين النخيل كثيرةٌ
كثيرةٌ على جانبي الشط
كغصون شجرة السدر متعددةٌ
فروعٌ من الخورة لأبي الفلوس
وبنهر خوز حلاوةٌ رهشيةٌ
رهش وتمر بليالي الشتاء
وموقد جذع النخلة عامرةٌ
وإبريق الشاي بالهيل مخدرٌ
وصوت نجاة الصغيرة مغنيةُ
أيظنُ , وفؤاد سالم غريبٌ
بالخليج وللسياب المطرُ أنشودةٌ
وأخر العمر بشمال العراق
غريبٌ وليالي الشتاء باردةٌ
باردةُ الحياة بالعقد الثامن
أستاذ متقاعدٌ أوقاتهُ مشغولةٌ
مشغولةٌ بقراءة اوراق الماضي
ويمضي الليل والبيرةُ مثلجةٌ
مثلجةٌ كقمم الجبال بشتاء العمر
ساعاته دقائق و ثواني معدودةٌ
الأحلام وذكريات أيام القرية
وكوخي والفلاحةُ والسماء صافيةٌ
ليتني ارى نخلة البصرة
لازالت خضراء السعف شامخةٌ






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تمر البصرة
- قطرات الندى
- لواعب الشيان
- ولوزحف
- ليل الشتاء
- برد كانون
- مكر النساء
- جلستُ
- سبحان الله
- ختام
- البصرة مدينة العلم


المزيد.....




- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد العدناني - النخلةُ