|
|
شارع القبط12
مارينا سوريال
الحوار المتمدن-العدد: 5404 - 2017 / 1 / 16 - 08:31
المحور:
الادب والفن
كانت تجلس لتراقب نظرات امها الى زوجه اخيها لكن شقيقها لم يكن يبالى بكلياهما بعد ان مرض الاب اصبح هو المسؤل عن العائلة شخص مرض ولدها من قبل الحكيم الفرنسى بانه مرض عضال ..لن ينهض من فراشه من جديد وسيقى اخيها فى البيت الى الابد ..عاد ذلك القاضى ليتودد الى ابيها من جديد بعد ما حدث فى مجلسه فى اخر مرة عندما اتى تلك المرة منعت من الخروج تذكرت كيف سكت ولم يعرف كيف يجيب عن اسئلتها ..ولكنه ظل يراقبها من بعيد طيلة اليوم واختفى من ليلتها ..ونسيت امره ولكنه عاد الان من جديد ليقف امامها لم تطل زيارة تلك المرة حتى رفعت الام وجه البهجة محل الخوف الذى استمر شهور برعم حلول ابنها ربما لان الزوجة تشاركها به . فى صباح اليوم التالى لم يكن البيت مثل السابق وكان سيده عادت له صحته من جديد او اقترب العيد ..ذبائح وقادمين لزيارة السيده من جمعيتها سألت هل سنقيم حفلا ؟لكن الكل كان مشغولا بايريس .ابتسمت قالت اخى وافق على القاضى .صمتت غادرت الى غرفتها ،لقد جاء من اجل ايريس ولكن تلك الليلة اتكون مخطئة انها من تحدثت معه وليست هى .اتكون امها على صواب الرجل لا يحب من تتحدث معه ،كانت ايريس لا تجيد سوى الصمت والابتسام لم تتحدث ابدا فى تلك الليلة ولا اخرى بل لم تفكر من الاقتراب من مضيفه ابيها مثلما فعلت هى ربما عدوها بغير اخلاق لفعلتها .اضطربت هدية من كان مصيب مدام رزوالينا ومسيو هانت ام الام ولكن ماحدث يثبت ان الام هى الصحيحة اذن ،عليها ان تتزين هى الاخرى مثل ايريس ..لم تمضى فترة طويلة كان البيت يعد لزواج ابنته الاولى ،كانت تراقب الملابس وهى تفصل لاجلها ،كانت تضحك اكثر من ذى قبل فنهرتها الام.لا ينبغى ان ترفع صوتها عاليا .استدارت ايريس لهدية قائلة اتعرفين من اريد رؤيته الان؟ نعم انها مدام رزوالينا .غمزت لها:الا تعرفين متى تعود نهرتها الام من جديد :وكيف لها ان تعرف لم تقبل الام ان يحضر فستان العرس من فرنسا مثلما ارسل الاخ الاصغر.فكانت مدام فيكتوريا تتجول من حول العروس تبحث عن تضييق الخصر اكثر.لم تحب هدية ان تضغط على خصرها لما لا تتركه حرا ،ما الجميل فى ان تجعله ضيق الى هذا الحد !! كانت تريزا ابن دميانة خادمة الام المقربة فى نفس عمر هدية ،عندما رحلت ايريس شعرت بالضيق برغم انها لم تكن لتتحدث اليها كثيرا فكلتاهما لا تجيد نفس الشىء وامام الام كان على كل واحدة منهن ان تبرز انها الافضل وكانت دائما ايريس فى نظر الام ومن بعدها زوجةالاخ ..رحلت ولم ترسل خطابا واحد اليها مثلما وعدتها ان تفعل قبل رحيلها لا تنسى حديث مسيو هانت من ان الخطابات يمكنها ان تمحو الاشياء السيئة التى كانت تحدث للاشخاص وهم امام بعضهم البعض لاننا فى الخطابات يمكننا ان نتحدث عن مشاعرنا دون خوف ولكن الخوف هو من يحكم مشاعرنا عندما نتقابل مع بعضها سيد وخادم ،رئيس ومرؤس ،صاحب دار وصاحب غرفة صغيرة . كانت لتريزا شخصيتان واحدة تكون امام الام صاحبة البيت واخرى مع هدية ،لم تحب هدية ذلك فى البداية ولكنها تقبلته عندما بدات تفكر فى ان الخوف لابد ان يكون ولد مع تريزا لان امها دميانة تخاف طيلة الوقت وجرجس السائس ابوها كذلك دائما مرتعب يرشم الصليب كثيرا على جسده وكانه يطرد الارواج عنه طيلة اليوم هكذا علقت ايريس عنه انها لم تكن تحبه ولا دميان لذا لم تكن لتفرح بوجود تريزا هنا .لم تعامل زوج الاخ تريزا على انها ضيفة بل خادمتها الجديدة،فرحت دميانة بهذا ان تضمن ان تظل ابنتها فى الدار الواسعة حتى تتزوج وهى تعمل من مثلهن تكون افضل لو تحصل على المال لتساعد الزوج لم تعد الاحوال كالسابق هكذا شكرت دميانة الام وهى تقبل يدها على قبول ابنتها لديها فى البيت كخادمة خاصة لزوجة الاخ التى على وشك انجاب ابنها الثانى والداية تقول انه سيكون صبيا ايضا وليست فتاة ..كان لهذا الخبر شعور رائع لدى الام التى تاتيها البهجة قليلا فساعدت محتاجين واقامت صندوق اخوة الرب من بين اعضاء جمعيتها حتى تشرف الجمعية على عدد من الاسر الفقيرة مره واحدة كل شهر فى احدى المناطق الفقيرة. لما هناك اغنياء وهناك فقراء؟ لما هناك مرضى وهناك اصحاء؟ لما انا ابنة السيدة وتريزا ابنة دميانة الخادمة وكلتاهما من ابناء الرب متى ستعود مسيو هانت لقد اشتقت الى دروسك كثيرا امانك ستفضل البقاء جوار مدام رزوالينا وترحل عنى الى الابد.. كانت تنام وهى تبكى على دفترها حتى وقت متاخر وتستيقظ على وجه تريزا تخبرها بان الام تريدها حالا على مائدةالافطار .لايجب على الفتاة المهذبة ان تنام طيلة اليوم مثلك وان تكون بلا فائدة مثلما تفعلين انت ،انظرى لقد رحلت اختك سريعا اماانت فباقية لانك عنيد ولا تطيعى الكلمة حديثى منذ اليوم سيكون مع اخيك . كانت هدية نصف منشغلة البال ماذا لو لم يعد مسيو هانت حقا ؟ربما مدام رزوالينا تحب فرنسا اكثر من هنا ،قال من قبل انه يشتاق لريف فرنسا ،ولكن الا يشتاق الى هدية تلميذته النجيبة والاكثر ذكاء من بقية تلاميذه مثلما اخبرها .
#مارينا_سوريال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
شارع القبط11
-
شارع القبط9
-
شارع القبط10
-
شارع القبط8
-
شارع القبط7
-
شارع القبط6
-
شارع القبط5
-
شارع القبط4
-
شارع القبط3
-
شارع القبط2
-
شارع القبط1
-
نبية5
-
الكسندرونا8
-
نبية4
-
الكسندرونا7
-
نبية3
-
الكسندرونا6
-
نبية2
-
انفوشى
-
الكسندرونا5
المزيد.....
-
مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من
...
-
ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
-
ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة
...
-
-عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح
...
-
نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس
...
-
الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف
...
-
العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
-
الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ
...
-
أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب-
...
-
الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
المزيد.....
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
المزيد.....
|