أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - - حَمه - الذي لن يدخل الجّنة !














المزيد.....

- حَمه - الذي لن يدخل الجّنة !


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5383 - 2016 / 12 / 26 - 15:39
المحور: كتابات ساخرة
    


المؤمنون بالأديان يقولون : الصبرُ جميل . وأن الله يمتحن عباده بتعريضهم للمآسي والمصائب ويُسّلِط عليهم الظُلم ، لكي يقيس مدى تحَمُلهم ! . بل وأن تُجّار الدين والمذهب يّدعون بأن الفُقراء سيدخلون الجّنة ، وسيعوضون حرمانهم الأرضي هُناك .. وأن إحتمال دخول الأغنياء الى الفردوس ، مثل إحتمال دخول جَمَلٍ في ثُقب إبرة ! ... وما إلى ذلك من هذه الخُزعبلات .
الحُكام الطُغاة والمُستبدون ، أيضاً ، يُراهنونَ على " صبر " الناس ، الطويل ... يُراهنون على سِعة صَدر الجماهير ومَيلهم إلى السكينةِ والوداعة ... بل يُراهنون أيضاً على غباء وقّلة وعي الناس ! .
.................
" حمه " شغيلٌ نشيط ، سمع من عدة مصادِر ، قبل سنين ، بأن هنالك شخصٌ مُحترَمٌ مُتديِنٌ ، وفوق ذلك هو ثريٌ ورجل أعمال ، " يُشّغِل " الأموال في مشاريع جيدة إستثمارية ، ويدفع فوائِد " حَلال " . حمه الذي يكُد في العمل ، ويستطيع توفير بضعة مئات من الدولارات شهرياً ... إقتنعَ بأنهُ سوف يّدخِر أمواله لدى ذاك الشخص ، لكي يُحافِظ عليها أولاً ، ويزيدها بإضافة الأرباح والفوائد عليها ، ثانياً . وبالفعل كان صاحبنا حمه ، يحتفظ فقط ، بما يكفي لسد الحاجات الضرورية له ولعائلته ، ويدفع الباقي لرجل الأعمال الوَرِع . كانَ حمه مثل العديدين غيره ( يستثمر ) أمواله لدى الحجي ، وكان الحجي المحترم ، قد أفهمَهُم ، بأنهم بذلك ، كأنهم يستثمرون حسناتهم في هذه الدُنيا ، وسيستمتعون بالنتائج في الجّنة ... صحيح أن حمه وأمثاله ، يعانون من شظف العيش ويضغطون على أنفسهم شهرياً لكي يدفعوا للحَجي ، لكنهم سوف يحصلون على " الجائزة الكبيرة " حين تنتهي المشاريع ، فيحصلون على أموالهم إضافة إلى الأرباح ، فيصبحون أغنياء دفعةً واحدة ! .
على أنغام هذه الأحلام الوردية ، كان " حمه " ينام ليلياً ، لاسّيما وأن الحجي أخبرهم ، بأن المشاريع الكبيرة أوشكتْ على الإنتهاء ، وفي الأسابيع القادمة ، سوف يُوّزِع عليهم الأموال . فكان حمه ، في تلك الأيام ، منغمساً في المناقشات مع زوجته ، في كيفية توسيع دارهم وترميمها والتحضير لزواج أبناءهم ، عند إستلامهم الفلوس .
لكن في صباحٍ مشؤوم ، أخبروهُ ، بأن " الحجي " صّفى جميع أعماله وباع كُل شئ وأخذ أموال الناس ، وهرب الى الخارِج ! . ببساطة : كان الحجي الورع " كلاوجي " وحرامي ، إستغلَ عباءة الدين للإحتيال على الساذجين والمُغفلين .
...................
أخشى أن يحصل الفُقراء والكادحين والمحرومين بصورةٍ عامة ، الذين يأملونَ بالفوز بالجّنة وتحقيق أحلامهم وإشباع رغباتهم ، هناك في السماء ... أخشى أن يحصلوا على ( مَقلَبٍ ) كبير .. مثل صاحبنا حَمه ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في العَجَلة .. النَدامة
- هزيمةٌ شنيعة للمالكي وحزب الدعوة
- 29% من نفوس الأقليم ، مُستلمو رواتِب
- أسئِلةٌ وأجوبة
- هل سيشعل الكُرد شرارة حربٍ جديدة بالوكالة ، في الشرق الأوسَط ...
- حّجي حّسان
- بَرْدٌ وإنجماد
- هل مِنْ نهايةٍ لمُسلسَل - مجهولون - ؟
- مُرّشَحين لخلافة البارزاني
- حول الموصل . الوضع الحالي والآفاق
- الميراث
- نحنُ وترامب
- بعدَ ستينَ سنة
- حنفية المطبخ المكسورة
- تحرير الموصل ... وما بعده
- بابا .. بابا .. لقد أخذتُ عشرة
- لَمْ تَعُدْ نكاتكُم تضحِكَني
- أللهُمَ ... كَما قُلْتُ لكَ البارِحة
- كَمْ نحنُ محظوظون
- سُمّاقٌ .. وصورٌ تذكارية


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - - حَمه - الذي لن يدخل الجّنة !