أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - دموعُ الفارس | إلى محمد صبحي














المزيد.....

دموعُ الفارس | إلى محمد صبحي


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 5371 - 2016 / 12 / 14 - 16:43
المحور: الادب والفن
    


دموعُ الفارس
======

كنتُ هناكَ
في الغابةِ البعيدة
أقفُ تحت شجرةٍ وارفة
أتخفّى بين أغصانِها
أختلسُ النظرَ إليكْ
وأنت تغرسُ زهرةً
من أجل حبيبتِكْ.

أراكَ
ولا تراني،
من مخبأي
أرقُبُ يديك اللتين
بمهارةِ جرّاحٍ
تحفران في طمي الأرض
لتغرسا بذورًا وشتلاتٍ
جمعتَها من وديان الصقيع
وفجاجِ البلادِ البعيدة
علَّ زهرةً صغيرةً تنبتُ
لتَضفِرََها في جديلةِ
نيفين الجميلة.

كلما صدحَ طيرٌ
فوق غُصنٍ
وشوشتُه
حتى يصمِتَ
لكيلا يكشفَ عن وجودي
فتُكملَ مسيرةَ الإنباتِ
وحيدًا
وأنتظرُ معكَ
موسمَ الحصاد.

تلك البذورُ التي غرستَها
أيها الفارسُ
قبل أربعين عامًا
أزهرتْ براعمَ
وزهورًا
سيقانُها نحيلةٌ
مثل خِصرِ حبيبتك
ورحيقُها شهدٌ
مثل عينيها
ونُسْغُها مُرٌّ
مثل صبّارِ فراقِها.

اِبكِ الآن يا حبيبي
ومُعلّمي
ما طابَ لك البكاءُ
وما شاءَ لك الحَزَن
فالفُرسانُ أيضًا
يعرفون البكاءَ
وانثرْ علينا
من نِثارِ فنّكَ الأبهرِ
ما يُطيّبُ قلوبَنا
وتطيبُ به مسامعُنا.

جُلْ بين أراضي الله
واجمعْ في سلّتِك
حصادَ زرعِكَ الغنيّ
فالنبتُ الطيّبُ
يبقى
بعد رحيلِنا.

تقولُ لي:
لماذا ذبحتِني بكلماتكِ؟!
بل أنتَ ذابحُنا
وقاتلُ عاشقيكَ.

ذبَحَنا حزنُك
الذي ليس على خشبةِ مسرح
وخزتنا شوكةُ الألمِ المحفورِ
على صفحةِ وجهِك الذي
علّمنا الابتسامَ
بين وهادِ أحزانِنا
جرحنا أنينُكَ المكتومُ
الذي يُصدِّعُ شراييَن القلبِ
وهو خارجٌ من ثناياكَ
إلينا.

أنت اليومَ
اختلستَ منّا
كل الضحكاتِ التي منحتنا
دهرًا طويلاً
حين نثرتَ فوق ضريحِ حبيبتِك
دمعًا
لا يشبه دمعَ هاملتَ وأوديبَ وروميو
بل دموعَ العاشقِ الذي
طارتْ حبيبتُه
وتركته
يسكنُ في الفراغْ
وحيدًا.

كفكِفْ الآن دمعَك
وعُدْ إلينا
وأعِدْ إلينا فرحَنا.

لوّحْ للجميلةِ
التي غدرتْكَ وتركتْكَ
تلويحةَ عشقٍ دون وداعْ
فهي
سوف يزورُ الفرحُ عينيها
إن هدأ قلبُك المصدوعُ
وعدتَ إلينا
فارسًا نبيلاً
عاشَ عمرَه يُعلِّمُنا
أن الفُرسانَ يبكون
ولا ينكسرون.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شجرةٌ وأربعُ عيون
- محاكمة نجيب محفوظ وأجدادنا والفراشات
- مشيرة خطاب أمينًا عامًا لليونسكو
- إيزيس
- عروسة مولد وشجرة ميلاد
- أنتم تخدشون حياءنا
- حلوى المولد .... والبيض الأرجنتيني
- حلوى المولد والبيض الأرجنتيني
- صباح فيروز … وجه الفرح
- هل الآخر جحيم … نعيم؟
- “فن- الحذر من الآخر
- فن الحذر من الآخر
- خيانة الأفكار
- ماذا يعني مهرجان الموسيقى العربية؟
- متى المسافرُ يعود؟
- هل نحب؟
- لن تدخلوا الجنة حتى تحابّوا
- شريهان.... العصافير أنبأتنا عن مخبئك!
- حوار مع أبي .... وألحقني بعبادك الصالحين
- سوف يكبرون ويحبّون العالم


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - دموعُ الفارس | إلى محمد صبحي