أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - متى المسافرُ يعود؟














المزيد.....

متى المسافرُ يعود؟


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 5341 - 2016 / 11 / 12 - 14:04
المحور: الادب والفن
    


لأنّها طفلتي
أُهَدْهِدُها في سريرِها
حين يدخلُ القمرُ غرفتَها
وأُغنّي
حتى تغفوَ
فيغفو القمرْ.

ولأنها أمّي
أعلّقُ همومي على مِشْجبِها
وتُغمضُ عيناي
بين راحتيها
فتقولُ لي
متى المسافرُ يعودْ؟
فأقولْ:
حين يكفُّ شيوخُ القبيلةِ
عن غلاظتِهم.

تسألُني:
وحين أشتاقُ إليكْ؟
أجيبُها:
انتظري أن يدقَّ هاتفُك
فقد أخبأتُ صوتي
في قلبِه.

ولأنها شقيقتي
أقتسمُ معها شطيرةَ الزيتونْ
وأرقُبُها
وهي ترقبُ الدخانَ
يتصاعدُ من فوهةِ الِمدخنة
نحو القمرْ
أحملُ قيثارتي وأغنّي
فتغمضُ عينيها
وتتأهبُ
لرحلةِ السماء.

ولأنها صاحبتي
أشاكسُها
فتغضبُ
وتشاكسُني
فأُغنّي لها
حتى أجبِرَها على الإنصاتِ
إلى دقّاتِ قلبِها العاشق.

ولأنها حبيبتي
أضمُّ صدرَها إلى صدري
حتى تمتزجَ خلايانا
وأهصِرُ عظامَها
حتى تتفجَّرَ مسامُ الوجعْ
ويقطرُ عن قلبِها جفافُ السنينْ
كما يقطرُ الندى
عن وردةٍ.

ولأنها أنا
أراني حين أراها
وتراها حين تراني
يدقُّ خفقي
في قلبِها
ويضوعُ شذاها
في نبض مِعصمي
ينامُ صوتي
في كوخِها
ويحارُ النسيمُ بين صدرينا
تشمُّ عبيرَها في كفّي
وتلمَسُ أنفاسي
على وجهِها
ترقصُ فساتينُها فوق صفحاتِ عيني
وتُدثِّرُ كوفيتي الصوفيةُ
كتفيها تحت المطرْ
تسمعُ دقاتِ قيثارتي
على وقعِ خُطوِها
ترقصُ أوتارُها بين أصابعي
فترقصُ حبيبتي
مثل باليرينا
تبحثُ عن رفيقاتِها البجعاتْ.

تغفو
حين أغفو
وأنامُ حين يغفو قلبُها
فإن شطَّ حُلمُها
عن أحلامي
تحرّقتْ أوصالي
وتأوَّد خِصرُها
حتى يعودَ الجسدُ
للجسدْ
فنعودُ
من جديدٍ
واحدًا.



#فاطمة_ناعوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نحب؟
- لن تدخلوا الجنة حتى تحابّوا
- شريهان.... العصافير أنبأتنا عن مخبئك!
- حوار مع أبي .... وألحقني بعبادك الصالحين
- سوف يكبرون ويحبّون العالم
- بيان من فاطمة ناعوت بخصوص مؤتمر واشنطن | لماذا يهاجمني بعض أ ...
- الحرفُ يقتل!
- المعادلة المستحيلة ... لا تطفئوا مِشعلها!
- كيف تصير مشهورًا دون تعب؟
- حُرّاس لغتنا الجميلة، وقاتِلوها
- يا ماعت: اخلعي حذاءك في المطار
- صاحبة السعادة تهدينا مذاقاتِ طفولتنا
- سبعُ قبّعات فوق رأسك
- مشروع قومي: ضدّ الطائفية
- حرية التعبير يا حمادااااا
- اخرج م الطابور يا خروف!
- يا ريتها كانت بركت وفطّست العجينة
- ولاد الناس …. وولاد اللامؤاخده
- حموكشة الربعاوي
- على مقام الهُزام


المزيد.....




- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 7
- الموقد في الحكايات الشعبية الروسية.. من دفء البيت إلى عالم ا ...
- منع -فنان العام في إسرائيل- من زيارة الأهرامات المصرية
- لأول مرة في تاريخها.. السينما الروسية تكسر احتكار هوليوود وت ...
- في مئويته.. بيت المدى يحتفي بتجربة نجيب المانع الأدبية(صور) ...
- ديزني تروّج لنظام عرض سينمائي جديد لمنافسة -آيماكس-
- مهرجان الدوحة السينمائي يختار 15 فيلما للمسابقة الدولية بينه ...
- ليوبيموفا: -النموذج الموحّد- يعزّز التعاون بين المتاحف الروس ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة ناعوت - متى المسافرُ يعود؟