أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - حوار صامت7














المزيد.....

حوار صامت7


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5365 - 2016 / 12 / 8 - 01:28
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ح7
سؤال _ لو حاولنا الآن وبمعزل عن المؤسسة الدينية التقليدية أن نؤسس لفهم جديد ومتطور للدين، هل تعتقد أن الناس يمكنها أن تقبل هذا التحول نحو القراءة الجديدة للدين ووظيفته في المجتمع والحياة؟
أنا _ قبل الأجابة علينا أن ندرك جملة من القضايا حتى يكون جوابنا شاملا مقنعا بالنتيجة، هذه القضايا يمكن تلخيصا بما يأتي:
• تحديد معنى أساسي للفهم الجديد، فليس كل فكرة جديدة ممكن أن تكون قابلة لأن ندرجها في هذا الفهم.
• أهمية المنهج وقدرته على الإستجابة للنتائج النقدية التي أشرتها مرحلة النضج من تجربة ألف وأربعمائة عام من التخلف والأختلاف، وأن نتجنب الزج بالقراءات الذاتية الفردية لنعممها على الجميع.
• تحديد الأطر الفكرية والغايات الأساسية من التغيير قبل المباشرة بعملية التجديد.
• ضرورة وأهمية التجرد وعدم الإنحياز اللا واعي لمفردات قد تتعلق بوعينا الباطن في رسم مستقبل القراءة، وضرورة أن تكون النتائج المستخلصة واقعا مشاريع للتجديد وليست قراءات واقفة ونهائية للموضوع الديني.
• والأهم أن يكون القارئ الناقد المجدد له من الإحاطة والتمكن من كل القراءات السابقة ليكون على بينة من أتجاهات الخلل والتحريف المسبقة.
بعد ذلك يمكننا وبهدوء وبجهد متواصل نقدي واستقرائي وأستنباطي شامل وعام وكامل ومترابط أن ننجح في بناء مشروع قادر على إحياء الفكرة الدينية وربطها بالمتلقي الرئيسي والحقيقي وهو العقل الفردي، دون أجبار الدين أن يخوض في تفصيلات الحياة بناء على مزاجية الإنسان، بل ترك الإنسان وعقله فقط في مواجهة الدين مرشدا ومعلما ودليلا في تطوير قدرته على أن يكون أكثر ألتصاقا مع إنسانيته المجردة الإيجابية.
سؤال _ ألا تعتقد أن الظرف الحالي وإشكالية الإيمان أصلا وأزمة الدين ستكون عنصرا ضاغطا بأتجاه المساعدة على إنجاز التحول النوعي والقيمي للإيمان بالدين عند غالبية الناص خاصة بعد موجة الإلحاد التي تشهدها المجتمعات الدينية وخاصة الإسلامية منها؟
أنا _ ليس من الآن بل قبل ذلك كثيرا الحاجة للتجديد ليست من إملاءات الظفر ولا هاي حالة ردات فعل، القضية تتعلق أصلا بتطور الفكر الإنساني والمعرفة بمختلف صنوفها، الدين في جوانبه الديناميكية يشترط لقدرته على المقاومة والتصدي لإشكاليات العقل والواقع أن يكون مستعدا للتكيف والملائمة، المصيبة أننا وضعنا الدين في القالب الجامد المعد لفترة زمنية محددة، ودخلنا معه في هذا الجب وأغلقنا على أنفسنا أي منفذ للرؤية من الخارج، تحول شكلنا إلى أنموذج القالب وبالتالي لا يمكننا كأفراد أن نختار شكلا غير شكل النموذج المقصود، حصل إنفصام عقلي عند المتدين فهو يتكلم مرة بأن الدين رحمة وتسامح وقدرة على أن يكون الدين ذا صفة تتعالى عن الزمان والمكان، وفي ذات الوقت عندما تواجهه إشكالية ما يبحث عن حلها فيما قال أو رأي أو نظر السلف في ظرف غير مشابهة وفي وقت لا ينتمي للإشكالية، أما موجة الإلحاد المنتشرة حاليا فهي قطاف مر لزرع خبيث بدأ به رجال المعبد والكهنوت عندما نصبوا أنفسهم على الناس حراس بوابة الله.
سؤال _ بعيدا عن الدين والسياسة هل ترى أننا كبشر ومجتمع تعود على الأنتظام تحت مسميات محددة أن نعيد تركيب هذه المسميات والأشكال التنظيمية لنكون أكثر قدرة على التضامن فيما بيننا كمجتمع متعايش وليس مجتمع متناقض مع ذاته؟
أنا _ لكل مرحلة تأريخية وأرتباطا بتطور الأفكار ونموها أفقيا وعموديا هناك أرتسام معين للظاهرة الأجتماعية المسماة نظام المجتمع أو النظام الأجتماعي، فقد قاد الإنسان نفسه من نظام الأسرة الصغيرة نحو عالم العولمة والقرية الصغيرة من خلال التواصل المرن عالم القرن الواحد والعشرين، مع كل تحول وتطور سبق ذلك تحولات في الرؤية الذاتية للفرد وللمجتمع الفرد مع تفاوت في هذه الرؤية زمنيا ومكانيا، لذا فلم تعيش البشرية مستوى واحد من التحولات وبنفس الأسلوب، وهذا خاضع طبعا للقانون الحتمي وهو أن الإنسان غير متساو بالقدرات وغير متساو بالأستجابة لما يدور ذاتيا وحوليا، المهم وأجابة على التساؤل نحو شئنا أم أبينا سنواجه الحاجة إلى المزيد من التضامن وإلى المزيد من القدرة على التعبير عن إنسانيتنا من خلال إعادة التوازن للعلاقات الإنسانية البينية، هذا الأمر ليس هينا وليس صعبا، فقط نحتاج لأرادة العيش بسلام وحرية وعندها سيكون الإنسان محظوظا بالكم الهائل من التوافق بدل التناقض.
سؤال _ هل يعني أن مصير الإنسانية الأجتماعية مرتبطا بوعيه الأول الطبيعي بأنه إنسان وليس كما هو معروف أن النظام الأقتصادي عند البعض أو الديني عند الأخر هو من يفرض معادلات التضامن والتصارع بين المجتمعات وبين نفسها؟
أنا _ أكاد أجزم لو كان الإنسان أخلاقيا بمعنى أنه يبقى طبيعي في حدود الأخلاقية الفطرية ويتصرف بها مع الأخر، لا أظن أنه سيخضع للقوانين الأقتصادية التي يدع البعض أنها من تقود التحولات أو هي جوهر التطور الأجتماعي الطبيعي، قد يكون هذا الكلام في نظر البعض مثاليا ولا يكشف عن حقيقة الصراع، وكأن الصراع لا بد منه وهو من الحتمية المؤكدة، الصراع أساسا هو تناقض إراداة والتناقض يأت من حالة اللا أستقرار وأهتزاز قيم الأنا، القضية أننا نرى المشكلة ليست في الأسباب الموجبة بل بالنتائج ونعزو القراءة من النتيجة للسبب وليس من السبب للنتيجة، بمقدور الإنسان العاقل أن يقود عملية التحول والتطور من خلال عقلنة الحاجات وعقلنة السلوكيات مع تأكيد على قضية أيضا طبيعية وهي أن الإنسان أيضا بحاجة إلى التجديد حتى مع الجديد والمحدث.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قدر ..... قدر
- حوار صامت6
- ترانيم جدتي الجميلة
- نموذج للقراءة التفكيكية في تفسير النصوص الدينية ح1
- حوار صامت5
- الرب في بيت الجدة
- قريبا من النقد ... قريبا من الحب
- حوار صامت4
- حوار صامت3
- حوار صامت2
- حوار صامت
- صباحات جدتي وذكريات زمن جميل
- غائية الدين ونهاية الإيمان
- علي الندة الشاعر المتصوف الذي هجر العمامة للحب.ح1
- معيارية الشرف بين الذاتي والجماعي
- قانون الحشد الشعبي الحق الذي يراد به الباطل. ح1
- قانون الحشد الشعبي الحق الذي يراد به الباطل. ح2
- أنا في ذاكرة الرب
- حين يحزن القمر ...تغني البحار_رواية_لعباس العلي ح16
- حافية القديم وعارية


المزيد.....




- عمرها 3000 عام.. هذا ما كشفه علماء الآثار عن المدينة -الضائع ...
- الهند تصبح البلد الـ60 في العالم الذي يسجل لقاح -سبوتنيك V- ...
- بارزاني يكشف تفاصيل إحباط مخطط إرهابي في كردستان العراق
- روسيا تكشف عن تفاصيل جديدة لبعثة مسبار -لونا - 25- القمري
- حركة -النهضة-: سعيّد يتحين الفرص لنقل صراعات الحكم التي يخوض ...
- بروكسل تفرض عقوبات على 8 مسؤولين إيرانيين وطهران ترد
- برلين تشدد على ضرورة محاسبة دمشق على استخدامها السلاح الكيمي ...
- يورونيوز تعلق على حظر السلطات البيلاروسية بثها في البلاد
- بروكسل تفرض عقوبات على 8 مسؤولين إيرانيين وطهران ترد
- برلين تشدد على ضرورة محاسبة دمشق على استخدامها السلاح الكيمي ...


المزيد.....

- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي
- ازدياد التفاوت بين الطبقات الاجتماعية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - حوار صامت7