أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الفرد عصفور - لوريس: ابداع في الاخراج وابداع في الاختيار














المزيد.....

لوريس: ابداع في الاخراج وابداع في الاختيار


الفرد عصفور

الحوار المتمدن-العدد: 5364 - 2016 / 12 / 7 - 15:23
المحور: الادب والفن
    


امراتان جارتان مسنتان جمعت بينهما العزلة وفرق بينهما الموت. ام اسحق وام حنا حاولتا التغلب على الوحدة والعزلة من خلال المحبة الاخوية والتعاون والمصالحة مع الواقع من خلال العمل معا من اجل الحياة الاخرى عبر الصلاة والصوم والالتزام الديني بعد يأس من أهل هذه الارض.
لا يتحدث الفيلم عن فكرة هجر الامهات من قبل الابناء وهذا الامر لا يخطر كثيرا على البال طوال متابعة تفاصيل الفيلم. لكن الفيلم يحفر في الذاكرة ويحفز على الاحساس بمدى عزلة هاتين العجوزين ويشوق لمعرفة مصير تلك المحبة التي جمعتهما على كل ما فيها من عفوية وتلقائية وكانهما طفلتان تلعبان معا.
يركز الفيلم على على احدى السيدتين اكثر من الاخرى وهي"لوريس" وهو الاسم الذي كان عنوان الفيلم. وبرغم معاناتها من اوجاع الساقين لكنها تتحدى وتتحرك وتسعى ولا تستعمل اي عصا لمساعدتها على السير. يستطيع المشاهد ان يحس باعماق تلك المراة وخفايا قلبها من خلال ملامح الوجه وحركة الجسد التي ابدعت المخرجة الاعلامية حنان شتات في تصويرها بقرب شديد بحيث ان كل خلجة من خلجات الوجه وكل ايماءة من الجسد تعطي معنى وتطرح اسئلة.
بطبيعة الحال الفيلم من نوع الافلام التسجيلية التي يحكي نفسه بنفسه من دون أي تدخل من الراوي او اي شخصيات اخرى. لم تسع مخرجة الفيلم الى اي دراما غير طبيعية. فالواقع دوما اغرب من الخيال. وعندما تم تصوير احدى السيدتين في المستشفى كانت الحالة طبيعية وحقيقية. وحتى عندما توفيت كان الحال واقعيا ايضا. فقد توفيت رفيقة بطلة الفيلم بينما كان المفروض ان يقوما معا بتحضير حلويات العيد الذي استعدتا له بالصوم والصلاة.
الحديث عن النواحي الفنية في الفيلم يستدعي الحديث عن حالة الصوت التي كانت في بعض الاحيان مشوشة بعض الشيء. لكن للمخرجة عذرها في ذلك فالفيلم من نوع الافلام التي تسجل بكاميرا واحدة من دون استخدام اي ادوات اخرى لكن الامر من ناحية ثانية بعطي المشاهد الاحساس بالاجواء الاطبيعية الكاملة حيث الصوت الطبيعي المحيط بالبيئة التي تم التصوير فيها يساعد على الاحساس بالحالة.
خاتمة الفيلم في المقبرة معبرة جدا لكنها ايضا تشاؤمية وقد لا تتوافق مع روح الاقبال على الحياة التي كانت تسود حياة بطلة الفيلم منذ بدايته. ومع ذلك ربما تكون هذه الخاتمة وبهذا الشكل للدلالة على حال الياس التي وصلت اليها بطلة الفيلم بعد انتقال رفيقتها الى الحياة الاخرى. ولكن لو انتهى الفيلم بمشهد البطلة خارجة من المقبرة بنفس المكان ولكن بمد يديها مبتسمة فرحة وكانها تستعد لاستقبال ومعانقة شخص عزيز من غير ان يظهر هذا الشخص فان ذلك سيعطي فرحا واملا اضافيا في الحياة. على اي حال فالغرض من الفيلم هو حياة هاتين السيدتين وقد حقق الفيلم تلك الغاية.

الفيلم من اعداد واخراج الاعلاميةالاردنية حنان شتات وكان عرضه الاول على مسرح الرينبو في عمان ، وقد انتج بدعم من الهيئة الملكية للافلام.



#الفرد_عصفور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من منظور اردني قراءة جديدة في كتاب الدكتور سمير مطاوع الاردن ...
- لماذا لا نحتاج الى مجلس نواب
- النهضة الارثودوكسية في ارجاء البطريركية المقدسية
- العصور الوسطى هل كانت مظلمة؟ اكاذيب رائجة وحقائق مغيبة
- في سبيل تفادي انهيار الشرق الاوسط
- اليد الأميركية في الفوضى السورية
- الأسباب الخفية للحرب الاهلية السورية
- قيامة السبت ام قيامة الاحد
- هل يكون هذا منزليسوع في الناصرة؟
- الجهاد المقدس على “فيسبوك”
- هل من امل في العودة او التعويض
- لا تقع في فخ ما نسب الى البابا فرنسيس فهو مجرد خداع
- الكاتب المبدع ولم جبرا في ذكراه العاشرة
- هل ترضح امانة عمان للضغوط
- هل عمان مدينة عصرية؟
- السياسة والمسيحيون في الاراضي المقدسة
- على هامش مؤتمر الدوحة لحوار الاديان: التعارف من اجل النجاح
- مجلس النواب الاردني السابع عشر: لزوم ما لا يلزم
- من هو البابا القادم
- الأردن الجديد.. الاصلاحات السياسية والدستورية


المزيد.....




- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الفرد عصفور - لوريس: ابداع في الاخراج وابداع في الاختيار