أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - تذكرة الطائرة














المزيد.....

تذكرة الطائرة


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 5346 - 2016 / 11 / 17 - 21:38
المحور: الادب والفن
    


تذكرة الطائرِة
قصّة للأطفال
اليوم عيد ميلاده الثامن، ومجد الصّغير والجميل العائد من المدرسة،
يُحضّر دروسه في بيت جدّه، وتفكيره يدور حول الهديّة الموعودة، التي سيأتي بها ابوه عندما يعود من عمله.
وفجأةً سمع هدير طائرة في الجوّ، فترك كتبه ودفاتره وأقلامه ، وخرج مُسرعًا الى الشُّرفة يراقبها بلهفةٍ وشوق، ثُمَّ عاد متضايقًا وهو يقول
لجدّته :
متى سأركب فيها؟ متى؟ فأكثر من مرّةٍ وعدني أبّي أن يأخذني في رحلةٍ فيها ، كما أخذ صديقي ربيع أبواه ، ولكنّ هذا الأمر لم يحدث، فقد سافر هو وأمّي أكثر من مرّة وتركاني عندك وعند جدّي.
عانقت الجدّة حفيدها بحنان ، وأخذت تمسح دمعة نزلت من عينيه
وقالت : دعكَ من ابيكَ يا صغيري ، فأنا وجدّك أيضًا لم نحظ حتّى اليوم من ركوب متن الطائرة ، ولكنّني أعدك وعدًا صادقًا بأنّك ستركب بها وتطير معنا قريبًا فوق البحار والمحيطات والغيوم ؛ تطيرالى حيث الخُضرة الجَمال.
رسم مجد على شفتيه بسمةً خفيفةً وقال :
كم أتمنّى أن يكون وعدكما أنتِ وجدّي غير وعد ابي !
فحدجته الجدة وصاحت : مجد.. مجد... اتشكّ بوعودنا يا شقيّ ؟!
أمزح ... أمزح يا جدّتي ، قالها وهو يركض ليفتح الباب .
كم كانت دهشة مجد كبيرة حينما رأى على الباب أباه وأمَّه يبتسمان له ، فالوقت مُبكّر على عودتهما من العمل.
ولكنّ الدهشة الكبرى كانت حينما لم يجدهما يحملان هديّة في ايديهما.
كلّ عام وأنت بخير يا حبيبي ،قالت الأمّ وهي تعانقه بحرارة .
وضمّه ابو المجد الى صدره وهو يقول : دمتَ لنا يا أحلى شابّ.
جلس الوالدان على الكنبة ، بينما راح مجد يجلس مقابلهما الى جانب جدّته محاولًا أن يرسم على ثغرة بسمة ، فجاءت باهتةً بعض الشيء.
قد تستغرب يا حبيبنا أنّنا لا نحمل لك هديّة في ايدينا كما العادة ة، ولكنّ الهديّة موجودة يا صغيرنا في جزدان أمّك الصّغير.
جزدان امّيَ الصّغير !! قال مجد في نفسه.
وفتحتِ الأمّ جزدانها لتخرج منه مظروفًا صغيرًا ، وتروح تفتحه ببطء وتقول : هديتك يا مجدنا ثلاث بطاقات سفر الى باريس ، مدينة الانوار والجمال..
باريس قفز الطفل والفرح يغمره.. باريس... اذًا سأطير هذه المرّة وقريبًا معكما.
لا.. لم تصدق يا صغيري قال الأب ، فلن نرافقك أنا وأمّك ، بل ستسعد برفقة جدّيْكَ ، فهما مثلك لم يركبا متن طائرة في حياتهما..
ولم ينته الأب من كلامه ، وإذا بهدير طائرة يملأ الجوّ من جديد، فخرج مجد الى الشُّرفة ليعود بعد قليل يعانق تارة اباه وأخرى أمّه وثالثة جدّته والبسمة ملء فيه..



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيروز ....زنبقةُ الأودية
- وجاءَ الفستان الليْلكيّ
- بروفيسور حايك جائزة نوبل تنتظركَ
- عبلّين
- عبلّين بلدي
- عَ إيدو الحنوني
- يوسُف النجّار ...تستحقُّ محبّتَنا
- بقُربَك بَحْلا
- الخريف
- الأمّ تريزا قدّيسة المساكين بالرُّوح
- بالوني بلون الدم
- في أحضانِك خَبّينا
- عَ بالي طُلّ
- حوار مع الاديب وكاتب قصص الاطفال زهير دعيم
- أحلى حكاية
- إلَك منّي بوسه
- عَ اللوما
- أوراق اليانصيب قشطت الجيوب
- فَرملوا شهواتكم
- نخوتنا العربيّة فالصو !


المزيد.....




- المسرحي الغزي علي أبو ياسين ينال لقب -كاتب الشجاعة- لعام 202 ...
- فيلم -اغتراب- يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان وتنويه خاص ...
- فلسطين في قلب مهرجان الدوحة السينمائي 2026: حكايات الصمود وا ...
- الأحد المقبل.. الجامعة العربية تشارك في المؤتمر الثالث للثقا ...
- عداد بلا جمهور.. هل شاهد 43 مليونا فعلا فيلم إسرائيل المضاد ...
- معرض بيروت للكتاب: خريطة القلق اللبناني بين الذاكرة والحرب و ...
- كيف تورط الشاعر محمد الفيتوري في عملية اختطاف الإمام موسى ال ...
- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - تذكرة الطائرة