أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - زهير دعيم - فيروز ....زنبقةُ الأودية














المزيد.....

فيروز ....زنبقةُ الأودية


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 5334 - 2016 / 11 / 5 - 16:01
المحور: الصحافة والاعلام
    


عبلّين – الجليل - تشرين الثاني 2016
ثمانون لؤلؤة وجمانة وزَبرجدة أشكّها عِقدًا جميلًا وأزفّه الى هناك الى بيروت لجارة القمر فيـــــــــــــــــروز ليُزيِّن جِيدها الجميل بعيد ميلادها الثمانين.
كيف لا أفعلُ ذلك ولها في نفسي مكانة خاصّة ، راقية ، عابقة بشذا الأيام ؟!
كيف لا أفعلُ ذلك وهي قصيدة الفنّ الأجمل والأحلى على شُرفات الصّباح والظهيرة والمساء ؟!
كيف لا افعل ذلك وصوتها العذب ، المتهادي ، الرقراق ، المتعانق بشغَف غريب مع موسيقى الرّحابنة ، يسرقني من ذاتي بعيدًا لأجد نفسي هائمًا ما بين الارض والسّماء ؟!
كيف لا افعل ذلك ووقع كلماتها الأثيريّ يتحدّى الريح الحَرون والعواصف العاتية؟!
فكلّ أغنية من أغانيها درّة يتيمة ، تدخل القلوب دونما استئذان ، فتفعل فعل الخمرة الجيّدة في النفوس العطشى، وتلوّن الحنايا والثنايا والضّمائر بالمحبّة .
تضايقْتُ يومًا من أحد ابنائي الثلاثة حينما صرّح لي قبل سنوات إنّه لا يستعذب فيروزتنا كثيرًا ، وأنّ هناك مَن تبزّها، فقلتُ وقتها له : ما زِلْتَ يا صغيري فجًّا حتّى ولو تبوأت أعلى المراتب ، الى أن عاد يومًا الى رُشده وبات يترنّح على الصوت الكريستالي، الآتي من فوق ، من لدُن السّماء فصرخْتُ وقلْتُ له : مرحى.. لقد نضجْتَ ونضجَ فيكَ الذوق وبات مُرهفًا يعرف النشوة ويتذوّقها.
.... حقيقة فلبنان - ومع كل مواكب مبدعيه العِظام - وهم كثر ، يبقى بدونك ولولاكِ يتيمًا ، لاجئًا مُشرّدًا ،.. عذرًا جبران وعقل والصّافي والصّبوحة والرّومي و.... ، ففيروز أعطته اللون الجميل ، وسبغت عليه المجد والعِزّ ، وكتبت حروفه بماء الذَهب.
فيروز الراهبة الجميلة في محراب الفنّ الأصيل ...أطربْتِ دُنيانا
فيروز الرّاهبة الصامتة التي ترفع قلبها قبل صوتها ، فتسجد عند اقدام الإله مُترنّمةً ، خاشعةً ، فتغنّي المصلوب والقدس والاوطان والحنين ومواكب الايام ... تُطرب أرواحنا
فيروز ، الصّبيّة التي لا تعرف الثرثرة ولا تعشق – شوفوني يا ناس- ولا تهوى التباهي تحظى باحترام كلّ مَن غرّدَ وشدا ولحّنَ واستمع.
فيروز ، بحياتها الفنيّة العطرة ، وحياتها الخاصّة تضفي على رواية عمرها بِسرٍّ جميل غامض ، يحاول الكلّ ان يستكشفه ولكن هيهاتِ!
كثيرًا ما تساءلْتُ بيني وبين نفسي :
ماذا تفعل هذه الفيروزجة في هذه الأيام ؟ وماذا تُحبّ من الأطعمة والاشربة؟ ولِمَن تسمع في الصباحات والأماسي ؟ أتُراها تنام وتصحو مثلي على صوت فيروز.
لسْتُ أدري ...ولكنني أدري أنّها في القلب والوجدان زنبقة لا ولن تعرف الذبول ولو اضحت مائتين من السّنين ، وسيبقى شذاها يُعمِّد الشّرقَ بأريجه وفوْح عطره.
فيروز ...جارة القمر والريح ، وزنبقة الاودية ونرجسة التّلال : دُمْتِ بخير والعقبى للمائة بعد العشرين ، والصّحّة تُظللكِ كما السّعادة وهدأة البال والايمان والتقوى.
فيروز ...كلّ عام وأنت محبوبتنا



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجاءَ الفستان الليْلكيّ
- بروفيسور حايك جائزة نوبل تنتظركَ
- عبلّين
- عبلّين بلدي
- عَ إيدو الحنوني
- يوسُف النجّار ...تستحقُّ محبّتَنا
- بقُربَك بَحْلا
- الخريف
- الأمّ تريزا قدّيسة المساكين بالرُّوح
- بالوني بلون الدم
- في أحضانِك خَبّينا
- عَ بالي طُلّ
- حوار مع الاديب وكاتب قصص الاطفال زهير دعيم
- أحلى حكاية
- إلَك منّي بوسه
- عَ اللوما
- أوراق اليانصيب قشطت الجيوب
- فَرملوا شهواتكم
- نخوتنا العربيّة فالصو !
- الجزء الثّامن والحبل على الجرّار


المزيد.....




- وزير دفاع إسرائيل -يأسف- لربط ترامب بين الصراعين الإيراني وا ...
- الملاحة في هرمز.. النسق المتذبذب
- طهران: إذا كانت سلطنة عُمان غير مهتمة بتشكيل نظام ملاحي في ه ...
- مغنّو -اليودل- السويسريون يتدرّبون في نوافير بازل تحت الحر ا ...
- المحكمة العليا الأميركية تمنع ترامب من عزل عضو في مجلس الاحت ...
- فرص التطبيع بين إسرائيل وسوريا تصطدم بـ-العقدة الأصعب-.. ووا ...
- أول قسيسة فلسطينية لـDWعربية: الرب لم يقل إن الرجل أفضل من ا ...
- مقتل 8 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر الا ...
- رفض نيابي وعسكري لمقترح واشنطن لتقاسم السلطة في ليبيا
- بيان إماراتي ضد التوغلات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودر ...


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - زهير دعيم - فيروز ....زنبقةُ الأودية