أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيماء حسن ديوب - مذكرات أم تنتظر-2-














المزيد.....

مذكرات أم تنتظر-2-


تيماء حسن ديوب

الحوار المتمدن-العدد: 5328 - 2016 / 10 / 30 - 18:19
المحور: الادب والفن
    


قد يحدث أن تجلس على ضفة أَلمك، في الصباح أو حتى عند المساء، تَتَدَلَّى من أفكارك عناقيد الذكريات، تلعن الوقت أيّاً كان، تحاول فتح نوافذ الضوء علّك تواجه بإشراقته الحزينة تلك العتمة الوقحة، علّ صمت الضوء يوصم العتمة بلعنةٍ أكبر.

تتوه على حافة إرهاصات أفكارها القديمة/الجديدة، خمر ذكرى ذاك المساء، سألتْ والدتها حينئذٍ بفضولٍ مفتعلٍ (هي التي لم يشغل بالها يوماً فعلُ اقتناء الأطفال): قرأتُ في مقالٍ علمي أنَّ الجنين يضغط في نهاية دورة حياته في رحم أمه على جميع أعضائها، أنَّ جسد المرأة يضيق بها، هل صحيح أن الجنين يضغط أخيراً حتى على قلبها؟

تبتسم الأم بهدوءٍ وتجيب: نعم، صحيح.

تعجَّبَ فضول الأنثى التي تقف على حافة باب طفولتها، تتركه موارباً علّ الزمن يتوقف فلا تكبر أكثر، علّ الباب لا ينغلق! ما السُرّ في ذلك؟ لماذا القلب؟ وما هذا الترتيب العجيب؟ تتمتم بصوتٍ يكاد لا يسمع: أعرف أنّ للقلب دائماً مرتبة الصدارة، إنَّه يأتي في المرتبة الأولى في أغلب الأحيان، لماذا يأتي أخيراً هذه المرة؟! هل هناك سُر فعلاً؟

تتسع رقعة ابتسامة الأم و كأنها قرأت كل تساؤلاتها: ليس هناك من أسرار، كل ما في الأمر أنّ الطفل عندما يولد ينسحب من قلب أمه.

يومها ازدادت كمية شعاع الضوء الداخل إلى حَدَقَة عينها فضاقت الحَدَقَة، كما ضاقت مساحة الجواب.

اليوم تضيقُ مساحة تلك الذكرى، تنفرطُ عدة حبات من عنقودها... اليوم هي اِمرأة، ثَمّة من يضغط على قلبها، يتناسب فعل السعادة في كل يومٍ طرداً مع شدة الضغط! ترتب المعادلة في عقلها، تقنعه، كلما زادت شدة الضغط، توغّل القادم المنتظر أكثر في القلب، بالتالي حدث فعل الانسحاب من مساحةِ عمقٍ أوسع. يرتاح ألمها لمنطق تلك الكلمات!

في الثاني عشر من شهر تشرين الأول لعام 2016 خرجت روح بريئة من أجمل الشغاف في القلب... أسميناه أبراهام.



#تيماء_حسن_ديوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذكرات أم تنتظر-1-
- فضاءات حدقة
- أسئلةٌ مُرْهَقَة
- أنا والهُوَ
- قيثارة أوفنبورغ
- ذكرى فاطمة المرنيسي
- على عتبة قطار آخن
- موت غير مفاجئ
- ربيع غد
- شبق
- خيانة
- تفجيرات على حدود الروح
- طنين ذكرى
- في ظلال النبي أبراهام
- ما أجمل أن تنقلب الأدوار!


المزيد.....




- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيماء حسن ديوب - مذكرات أم تنتظر-2-