أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيماء حسن ديوب - مذكرات أم تنتظر-1-














المزيد.....

مذكرات أم تنتظر-1-


تيماء حسن ديوب

الحوار المتمدن-العدد: 5323 - 2016 / 10 / 24 - 00:01
المحور: الادب والفن
    


هذا القلم الأحمق أصم! كل مساءٍ تتبّخرُ كلماتي مع ريح الصيف المغناج، أنا الشقية بالانتظار أقبع مجدداً في ركني الدافئ، أرسم بمخيلةِ طفلة وجه صبيٍ بأقلام تلوين خشبية، ألوّن عينيه العسليتين، جبهته الطرية، أنفه الصغير، مَبْسمه الناعم وأحتار لخط السحر تحت ذقنه، كيف يُلوَّن السحر!؟

أرغبُ بعد كل زيارة طبيب أن أكتب لكَ، أن تقرأ أيام شوقي على مهلٍ حين تكبر، بعد كل زيارة طبيب أقرر أن أراسل الغياب فيك وأن أحترف المزيد من الانتظار.

اليوم حدث ما لم يكن أحسب حسابه، أصابعك الصغيرة لوحت لعينيّ على الشاشة الإلكترونية، كنتُ للمرة الأولى والوحيدة حتى الآن معكَ لوحدي، لوحتَ بأصابعك كأنَّك تمحي ألم وحدتي، كأنَّك تنعش ذاكرتي الحبلى أيضاً بحضورك، كأنَّك تختار أجمل الأساليب لتهزأ من صمت الغربة الجاثم على صدري، كأنَّ العصر صار صبحاً، كأنَّك تقول لي بعنفوانٍ شرقيٍ حقيقيٍ: يا اِمرأة، رجلك آتٍ هذه المرة، قريباً ستنتصرين على الانتظار.

يدك الصغيرة التي امتدت لثنايا روحي، أشعلت فيها شمعة الحياة من جديد بعدما انطفأت برحيلٍ أوجع حنايا قلبي، تصدّعت حتى الشغاف فيه...

وكما تُعبَّئ سلال بائعي الفرح، امتلأ فراغ ألمي بفرح حضورك من جديد.
اصغ لدقات قلبي جيداً يا عمراً من حبق، انصت لموسيقاها، فأنا سأبقى إلى جانب سريرك أبداً في الانتظار...
*****
ألمانيا
18.04.2016



#تيماء_حسن_ديوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فضاءات حدقة
- أسئلةٌ مُرْهَقَة
- أنا والهُوَ
- قيثارة أوفنبورغ
- ذكرى فاطمة المرنيسي
- على عتبة قطار آخن
- موت غير مفاجئ
- ربيع غد
- شبق
- خيانة
- تفجيرات على حدود الروح
- طنين ذكرى
- في ظلال النبي أبراهام
- ما أجمل أن تنقلب الأدوار!


المزيد.....




- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...
- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تيماء حسن ديوب - مذكرات أم تنتظر-1-