أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منعم وحتي - رسالة من جورج إلى المهدي














المزيد.....

رسالة من جورج إلى المهدي


منعم وحتي

الحوار المتمدن-العدد: 5327 - 2016 / 10 / 29 - 16:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رسالة متخيلة من جورج ابراهيم عبد الله إلى المهدي بن بركة.

آه المهدي،

كنت ذلك الطفل، جورج إبراهيم عبدالله، ذا الأربعة عشر عاما، حين دبروا جريمة اختطافك في 29 من أكتوبر عام 1965، شاءت الأقدار أن أحتك بعد ذلك مع الفكر الاشتراكي، و أن ألتحق بفرق المقاومة الفلسطينية، وجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وأستنير بكتابات حركات التحرر العالمي، وضمنها منشورك الخالد : "الاختيار الثوري".

لم أكن يوما أعتقد أنه سيتشابه مسارانا، في نفس الديار، ومع نفس تحالف الأجهزة الاستخباراتية لإسقاط رأسينا.

آه المهدي،

استهوتني سيرتك، و صوتك الجهوري حين كان يصدح نصرة لقضية فلسطين و تحرير الاوطان المستعمرة غصبا، و أنت على بعد خطوات من انعقاد مؤتمر القارات الثلاث بهافانا، وقد كنت العقل الذي لا ينام، لتوحيد دول الجنوب المستعمر، لتتنفس رياح الحرية، لكن عيون الذئاب لاتنام أيضا، تظل تتربص الفرصة للقضاء على ضحيتها، في جنح الظلام، مخابرات الموساد لن تغفر لعقل يوحد جهود العالم لتحرير فلسطين، و مخابرات س.ي.أ لن تغفر لدينامو يوحد دول فقر الجنوب ضد جشع رأسمال الشمال.

أكيد، أن مسرح الجريمة سيكون بعيدا عن تربتي هذين الكيانين، لكن أيديهما منغمسة حتى الكوعين في دمائك الزكية، وكانت النكبة في باريس، في مدينة الأنوار، عفوا في زقاق الظلام بباريس، والخيوط الدموية تمتد لأجهزة البوليس الفرنسي و المغربي و دخل في الحبكة القاتلة حتى أشباه الفنانين، و المرتزقة، فكم من الأعداء تجمعوا حول دمك الطاهر، الذي بكاه فقراء العالم، أيتام رجل وهب حياته للحرية.

آه المهدي،

في نفس الشهر، و في نفس الدولة، و على يد نفس التحالف الاستخباراتي، وعلى نفس الهدف، أجد نفسي خلف القضبان منذ اختطافي في 25 أكتوبر 1984 بمدينةليون الفرنسية، الجريمة دفاع عن حرية فلسطين و لبنان، استخبارات فرنسية أنجزت الكمين، موساد و س.ي.أ، أنجزوا الغطاء الخلفي للجريمة، وتبادلوا أدوار التمطيط و اختلاق الوقائع، لأرزح لأكثر من جيل من الزمن خلف القضبان الفرنسية الصدئة، صدئة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، صدأ إغماضها العين على اختطافك أمام أنظارها، صدئة لأنها أخفت معالم الجريمة صونا لمصالح عملائها بالمغرب و أمريكا و الكيان الصهيوني، صدئة لأنها أخفت حتى وثائق و أرشيف الاختطاف، ونفس ذلك كان أيضا معي، إخفاء كل شيء، لأن لوبيات الضغط تشتغل من بعيد، تشتغل على إقبار صوتك، وصوت من يعبر عن آمال الشعوب.

آه المهدي،

فأنا جورج ذو الأصول المسيحية، أعلن دمي امتدادا لدمائك ذات الأصول المسلمة، فحين التضحية في سبيل القيم الإنسانية، فلا مجال لحروب التكفير و الرايات السود، فلواؤنا حرية و انعتاق الشعوب.

فهل يا مهدي بن بركة، يمكن لشخص واحد أن يفزع قطيعا من الذئاب ؟
لم يسمحوا لي بأن أسمع ردك.
لكن صدى صوتك من قلب جبال الأطلس يتردد في زنزانتي الرطبة :
" إنهم يخشون جرأة بوحنا بالحرية ".

ملحوظة لها علاقة بما سبق :
لم تترك لنا خسة قابضي أرواح الأبطال في الليل الدامس، وأجسادهم خلف الزنازين، إلا مخيالنا، ذاكرة موشومة بالمجد، مقابل ذاكرة مثقوبة بالخزي، فكانت الرسالة متخيلا، يحاكي الواقع كما هو.

منعم وحتي / المغرب.



#منعم_وحتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تتهجموا على من يدققون مع نقلة النصوص
- الانكشارية الجديدة بتركيا
- سوق الكرادة
- قانون ساكسونيا 267
- يسار البرازيل عائد.
- احتملوا تطاولي
- سوريا غير ليبيا
- سوريا التي في بالنا
- المعلم : محمد بوكرين
- ذئاب بلجيكا
- الصحراء المغربية مرة ثانية
- نساء على هامش الصفحة
- لا تدنسوا شرف البندقية المغربية
- 20 .. أحمد .. الممرض
- الحوار ببوصلة قناعاتنا لا يهم أن يتم في حسينية أو فناء جامع ...
- النص حمال أوجه
- 10 مدونات لفلسطين
- سين جيم بين الفيدرالية و الصحراء المغربية
- حارة المغاربة
- مشروع اليسار أكبر من محطة الانتخابات


المزيد.....




- -عدو زرع الشقاق-..هكذا علق ساويرس على تدوينة لأكاديمي إمارات ...
- ماذا نعرف عن مقاتلة إف-15 الأمريكية التي تقول إيران إنها أسق ...
- كم طائرة خسرتها واشنطن في حرب إيران؟ طهران تكشف ما ساعد على ...
- -خيبة- في شمال إسرائيل: التراجع عن هدف نزع سلاح حزب الله يفج ...
- قتلى في موجة قصف روسية جديدة على أوكرانيا.. وزيلنسكي يجري مب ...
- قانون الخدمة الإلزامية: الرجال يحتاجون الآن إلى تصريح لإقامة ...
- حين يسقط الطيار خلف خطوط العدو.. كيف تبدأ معركة البقاء؟
- بيان صادر عن اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الاردني ...
- واشنطن وطهران تخوضان سباقا محتدما للعثور على الطيار الأمريكي ...
- لبنان.. إسرائيل تحطم 17 كاميرا مراقبة لمقر اليونيفيل


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منعم وحتي - رسالة من جورج إلى المهدي