أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منعم وحتي - قانون ساكسونيا 267














المزيد.....

قانون ساكسونيا 267


منعم وحتي

الحوار المتمدن-العدد: 5203 - 2016 / 6 / 24 - 20:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في القرن الخامس عشر، و بولاية ساكسونيا الألمانية، و لضمان احتكار نبلاء الولاية للسلطة و الثروة، سنوا قانونا غريبا جدا، عرف بعد ذلك بقانون ساكسونيا.

يقضي قانون ساكسونيا، بأن كل من ارتكب جريمة، وهو من عامة الناس، يعاقب أمام الملأ، إما بجلده أو قطع رأسه، أما إذا كان مرتكب الجرم من طبقة "النبلاء" فإن العقوبة أيضا تكون أمام الناس، لكن هاته المرة يحاكم فقط ظل المجرم، فإذا كانت العقوبة تقتضي قطع الرأس، يقف المجرم من فئة النبلاء أمام الشمس و يجري تنفيذ العقوبة على ظله.

إن القانون الذي يلوح به الحكم المخزني، على رقابنا، تحت الفصل 267، شبيه بقانون ساكسونيا، حيث يسمح بقطع رقبة كل أنواع المعارضين، و كلمة السر "لقد أسأت لكذا..."، سواء صرخت أو كتبت أو حتى نويت افتراضيا.

لا أعرف كيف سيقف معارض أمام القاضي، و فصل المتابعة يتضمن كلمة واحدة : "إساءة"، مصطلح فضفاض جدا، سيسمح للماسكين بزمام السلطة، بتصفية حساباتهم مع معارضيهم بطريقة لبقة جدا، تذكرنا بالظهير المشؤوم ل : "كل ما من شأنه...."، كلمة خاضعة لكل التأويلات :

- إذا انتتقدت النظام، الملك أو حاشيته فيمكن أن تكون أسأت حسب تقديرهم، و هو يمارس سلطات يعني أنه أهل للمحاسبة و النقد.

- إذا اجتهدت و انتقدت تصريفا ظلاميا أو استبداديا قروسطيا لشرائع الإسلام، فيمكن أن تكون أيضا قد أسأت في نظرهم، فلهم كل السلط لوضعك وراء القضبان حسب هواهم.

مقابل ذلك فقانون ساكسونيا يطبق بحذافيره، حين يكون المجرم من "النبلاء"، مافيات نهب المال العام و تهريب العملة و الفساد المالي، لا يحاكم إلا ظل علية القوم، ليستمروا محصنين ضد كل محاسبة.

و الأدهى و الأمر أن قانون ساكسونيا يمتد حتى للمدونات و التغريدات الالكترونية، يمكن أن تجد نفسك بكل بساطة بزنزانتك مثقلا بالغرامات المجحفة، فقط لأنك تحلم ببناء مدينة فاضلة، انتبهوا : فقط في أحلامك الافتراضية.

إنهم يعفون عن جرائم طبقة "الأسياد" بمعاقبة ظلالهم، لكنهم يقطعون رقاب من يحلم فقط يحلم بوطن سعيد.

ملحوظة لها علاقة بما سبق : الحكم المخزني بالمغرب يستنسخ قانون ساكسونيا بصيغة أخرى، سنوات رصاص جديدة تلوح في الأفق.

منعم وحتي / المغرب.



#منعم_وحتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يسار البرازيل عائد.
- احتملوا تطاولي
- سوريا غير ليبيا
- سوريا التي في بالنا
- المعلم : محمد بوكرين
- ذئاب بلجيكا
- الصحراء المغربية مرة ثانية
- نساء على هامش الصفحة
- لا تدنسوا شرف البندقية المغربية
- 20 .. أحمد .. الممرض
- الحوار ببوصلة قناعاتنا لا يهم أن يتم في حسينية أو فناء جامع ...
- النص حمال أوجه
- 10 مدونات لفلسطين
- سين جيم بين الفيدرالية و الصحراء المغربية
- حارة المغاربة
- مشروع اليسار أكبر من محطة الانتخابات
- قراءة أولية للانتخابات : فيدرالية اليسار الديمقراطي
- متى ينتصر سقراط على بلاتير
- الجمهوريون بين فرنسا و بيننا !!
- ذهنية التحريم / فيلم -الزين اللي فيك-


المزيد.....




- صلاح يحقق رقما قياسيا جديدا ويصبح أول لاعب يسجل في مرمى 11 م ...
- الرئيس الإيراني يتهم أمريكا وإسرائيل بتأجيج -أعمال الشغب- وس ...
- إسرائيل ترفع حالة التأهب القصوى وسط مخاوف من تدخل أمريكي في ...
- السفير الأميركي يشدد على أمن اليمن وخارجية مصر تدعو لحل سياس ...
- هجوم أوكراني على مدينة روسية وموسكو تزعم السيطرة على قرية أو ...
- عاجل | الجيش السوري: بدأنا استنفار قواتنا وتعزيز خط الانتشار ...
- ترامب يهدد كوبا: اتفاق قبل فوات الأوان أو مواجهة العواقب
- هذه هي الاحتياطات التي تتخذها شركات الطيران للتأكد من أنّ طي ...
- -الملالي انشغلوا بالحروب وتصدير الثورة-.. ضاحي خلفان يعلق عل ...
- تركيا تتهم -الموساد- بالتحريض على الاحتجاجات في إيران.. وتحذ ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منعم وحتي - قانون ساكسونيا 267