أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - رحلتي في المرافئ القديمة














المزيد.....

رحلتي في المرافئ القديمة


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5315 - 2016 / 10 / 16 - 01:15
المحور: الادب والفن
    


رحلتي في المرافئ القديمة

في المرافئ القديمة حيث تسكن الوحشة
أنتظر
قدرا سيولد مرة أخرى
أخشى عليه من عيون الرقاد
ومن عيون تسرق الكحل من الجفون
****
وفي المرافئ البعيدة ولدت أنا
مجهول يبحث عن مكان
والعجيب
أن كل من ولد قبلي يلعن المكان
وغريب أن تكون غريب
في وضع لا يحتمل الغربة...
*****
ومن المرافئ القديمة تعلمت الكلام
وصرت شاعرا جوال
طفت مدائن الفقر كلها
ولكن لم أقترب من قصر الملك
الفقراء يحلمون معهم دوما فايروس الحب.
*****
هناك عند مرافئ الحب القديمة كنت أظن أنني مسحور
وحملت سحري معي كالعنة
ترافقني حيث أولي
حتى وجدت الخلاص
على يد ساحرة من بنات الطين
فصرت مسحورا بها وأهذي بلغة غير مفهومة
فأتهمني الغاوون بالجنون
*****
وعندما قررت الرحيل إلى تلك المرافئ
كان النهار أوشك على الرحيل
وبقي الأمر سرا حتى صباح اليوم التالي
وها أنا أقترب رويدا من الستين
لم يأت ذلك الصباح
وما زال الحنين ينتظرني في أول الطريق
****
للمرافئ القديمة حكايات
لا يفهمها العابرون
ولا يدرك معنى أن تكون لك وطنا
في زمن مر
لا يؤمن بالأوطان
ولا يؤمن بأن الإنسان ابن ماء وطين
بل مجرد عابر يمر من بوابة مرفأ
ليضيع في عرض بحر
أو يتيه في أرض من حجارة هناك
في الأفق البعيدة.


في المرافئ القديمة حيث تسكن الوحشة
أنتظر
قدرا سيولد مرة أخرى
أخشى عليه من عيون الرقاد
ومن عيون تسرق الكحل من الجفون
****
وفي المرافئ البعيدة ولدت أنا
مجهول يبحث عن مكان
والعجيب
أن كل من ولد قبلي يلعن المكان
وغريب أن تكون غريب
في وضع لا يحتمل الغربة...
*****
ومن المرافئ القديمة تعلمت الكلام
وصرت شاعرا جوال
طفت مدائن الفقر كلها
ولكن لم أقترب من قصر الملك
الفقراء يحلمون معهم دوما فايروس الحب.
*****
هناك عند مرافئ الحب القديمة كنت أظن أنني مسحور
وحملت سحري معي كالعنة
ترافقني حيث أولي
حتى وجدت الخلاص
على يد ساحرة من بنات الطين
فصرت مسحورا بها وأهذي بلغة غير مفهومة
فأتهمني الغاوون بالجنون
*****
وعندما قررت الرحيل إلى تلك المرافئ
كان النهار أوشك على الرحيل
وبقي الأمر سرا حتى صباح اليوم التالي
وها أنا أقترب رويدا من الستين
لم يأت ذلك الصباح
وما زال الحنين ينتظرني في أول الطريق
****
للمرافئ القديمة حكايات
لا يفهمها العابرون
ولا يدرك معنى أن تكون لك وطنا
في زمن مر
لا يؤمن بالأوطان
ولا يؤمن بأن الإنسان ابن ماء وطين
بل مجرد عابر يمر من بوابة مرفأ
ليضيع في عرض بحر
أو يتيه في أرض من حجارة هناك
في الأفق البعيدة.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة باردة على صفيح يغلي
- قتل الطفولة وتجريم المجتمع.
- وما ذا بعد؟
- في ذكراه الخالدة “الحسين ينهض من جديد-.
- في رحابة ليلة الحزن السرمد
- جرد حساب فكري _في كتاب الإسلام والماركسية , للكاتب ذياب مهدي ...
- جرد حساب فكري _في كتاب الإسلام والماركسية , للكاتب ذياب مهدي ...
- تقديم وتوطئة ومدخل ضروري لكتاب الماركسية والإسلام _ذياب مهدي ...
- دور المثقف ومعالجة المشكل الأجتماعي
- العراق التاريخي هو عراق اليوم والتجربة لم تنجح في التغيير
- العدل الألهي..... والظلم البشري في تسخير النصوص الدينية المض ...
- التحريف الكهنوتي ومنهج الأستحمار الديني
- أحيوا أمرنا ....ح2
- أحيوا أمرنا ....ح1
- فلسفة الثورة والدين ومنطق الحرية _ح1
- فلسفة الثورة والدين ومنطق الحرية _ح2
- شروط الثورة ومسيرة التجسيد _ ح2
- هذيان عاشق مغرور
- الحاجة للفن حاجة للحرية _ قراءة أنطباعية في لوحات الفنانة ما ...
- هذيان ميت


المزيد.....




- حسين فهمي: أفلام الذكاء الاصطناعي لن تشارك في مهرجان القاهرة ...
- المخرجة كاملة أبو ذكري تنتقد إنتاج مسلسلات وأفلام عن -السفاح ...
- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - رحلتي في المرافئ القديمة