أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-تقديس الجهل














المزيد.....

بدون مؤاخذة-تقديس الجهل


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5309 - 2016 / 10 / 9 - 18:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


جميل السلحوت
بدون مؤاخذة-تقديس الجهل
في بداية تسعينات القرن الماضي قال عالم فيزياء ألماني:"أنا على استعداد للعيش في بيت بجوار مفاعل نوويّ، لأنّني أستطيع معرفة متى يمكن أن يكون منه خطر على حياتي، ولست مستعدّا للعيش بجوار مسلم، لأنّني لا أعلم متى سيقتلني"
فما الذي دعا عالما كهذا لقول مثل هذا القول؟ وهل المسلم حقيقة يشكّل هذه الخطورة على حياة جاره غير المسلم؟
وللاجابة على هذا التّساؤل دعونا نستذكر عدالة القضيّة الفلسطينيّة، وحقوق الشّعب الفلسطيني في وطنه، ونتساءل: لماذا تعتبرنا غالبيّة الدّول والشعوب الأخرى"ارهابيّين" وتعتبر اسرائيل بكلّ عدوانيّتها وجرائمها ضحيّة للارهاب الفلسطيني والعربي والاسلامي؟
والجواب على السّؤالين السّابقين ببساطة هو جهلنا في مخاطبة الشّعوب الأخرى، أو تصريحاتنا النّاريّة التي لا تنطبق على أرض الواقع.
والكارثة أنّ الجهل المستشري بين ظهرانينا، يضعنا في حلقات مفرغة من النّكبات، ما أن نخرج من واحدة منها حتّى ندخل أخرى يصعب الخروج منها وهكذا، والسّبب هو ايماننا بجهلنا المقدّس الذي توارثناه عمّن سبقونا، مع علمنا أن لا مقدّس في ديننا الاسلاميّ إلا القرآن الكريم، والسّنة النّبوية الصّحيحة، ومع ذلك فإننا نجد بين ظهرانينا من يقدّس أقوال بشر من الأقدمين حتّى لو تعارضت مع القرآن الكريم! وذلك لجهله بالقرآن واعتداده بجهله.
وهنا دعونا نستذكر مقولة الامام الشافعي –رضي الله عنه- :ما جادلني عاقل إلا غلبته، وما جادلني جاهل إلا غلبني".
ومن هنا فإن مفكّرين اسلاميّين متنوّرين، يغارون على دينهم وأمّتهم، وقضاياها أمثال عثمان صالحيّة في الأردنّ صاحب كتاب "الدّراية"، اسلام بحيري في مصر والدّكتور خضر محجز في قطاع غزّة، يجدون من يهاجمهم، ويشتمهم بأقذع الشّتائم، بل وهناك من يكفّرهم لجهله بالدّين الصّحيح، ولانغلاقه الفكريّ، وتقديسه للجهل المعشّش في رأسه، ورؤوس من يلقّنونه.
ومن منطلقات "الجهل المقدّس" وجدنا مثلا من يصفّق ويدعو بالنّصر لحلفاء أمريكا واسرائيل و"النّاتو" الذين يدمّرون ويقتلون ويشرّدون وينهبون في سوريّا، العراق، ليبيا، اليمن وغيرها، لتنفيذ المخطط الأمريكي لاعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفيّة متناحرة.
ووجدنا في الأردنّ من يصفق ويهلل لقاتل الكاتب ناهض حتّر، ويشتم المغدور حتّر في قبره، بل ويشتم ويكفّر من أدان الجريمة، والمؤسف أنّ الشّامتين والشّاتمين ينطلقون من منطلقات "إيمانيّة"! دون أن يشغلوا أنفسهم بمجرّد التفكير بالرّأي الصّحيح لحكم الشّرع في ذلك، أو أن يستمعوا لرأي دار الفتوى الأردنية، والأزهر وغيرهما من المؤسّسات والشّخصيّات الدّينيّة التي أدانت الجريمة.
فهل يعي الجاهلون بأمور الدّين خطورة انجرارهم خلف الفكر التّكفيريّ، وهل يدركون أنّ من يقفون وراء اغتيال حتّر قد يغتالون أيّا منهم لاحقا؟ وهل يعلمون ما معنى أن يقتل مواطن على عتبات قصر العدل؟ وهل يعرفون من هو المخوّل بقتل من يستحق القتل؟ وكيف؟ والحديث يطول.
10-10-2016



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة- دعواتنا الجاهلة
- لينا تعيدني طفلا
- لجين شوشة -على عاتقها-في ندوة اليوم السابع
- بدون مؤاخذة- هل فكرنا الجمعيّ مع الجريمة؟
- لنّوش تفرض برنامحها اليومي
- اغتيال حتّر ونشر الفتنة
- لنّوش تحبّ المطالعة
- لنّوش تنتصر
- لنّوش لن تضيع بين حانا ومانا
- لنّوش بين يدي الله
- لنّوش تحب الطبيعة
- لينا في الحضانة
- أنا ولنّوش متخاصمان
- -الوطن-مجلة الثقافة العربية في أمريكا
- بدون مؤاخذة- ليس دفاعا عن جبريل الرجوب
- بدون مؤاخذة-جثمان البهاء في أقرب نقطة إلى السّماء
- بدون مؤاخذة- كثرة شيوخنا
- بدون مؤاخذة- بصراحة نساؤنا يتفوّقن علينا
- بدون مؤاخذة- سارق البيضة
- بدون حياء- ترفيع بلاليط


المزيد.....




- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-تقديس الجهل