أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق الميساوي - احتفالٌ في الظّلام














المزيد.....

احتفالٌ في الظّلام


عبد الرزاق الميساوي

الحوار المتمدن-العدد: 5306 - 2016 / 10 / 6 - 13:18
المحور: الادب والفن
    


احتفالٌ في الظّلام
(قصّة قصيرة جدّا)
---------
زَعقتْ أريشكيجال مُرحّبةً بضيوف الظّلام.
- "لِيغِبِ النّورُ لمقدمكم ! "
نزعتْ كالي، وقد طُبعتْ على شفتيْها السّوداوين ابتسامةٌ كالقارِ، عِقدَها العظميَّ ثمّ وضعتْه بين يديْ مضيّفتِها.
تقدّمَ هاديس في عصبيّةٍ، متجاوزًا خمبابا، ودفعَ لسيّدة الظّلامِ كبدَ بروميثيوس وهو بعدُ طازجٌ، بل ما تزالُ فيه رعشاتُ الحياة ...
- "ليغِبِ النّورُ ولتنطفئِ النّارُ بانطفاءِ سارقِها !"
... صمْتٌ جنائزيٌّ تتخلّلُه بين الحين والآخرِ خشخشةٌ .. أو هريرُ سرباروس.
- " في هذه اللّيلةِ ذاتِ العَماءِ الخالصِ ...."
... وجمتْ أريشكيجال طويلاً قبل أن ينطلق نشيجُها من جديدٍ:
- "في هذه اللّيلةِ، نلتقي للاحتفالِ بانتصارِ الموتِ بعد أن أقضَّ مضاجعَنا النّشيدُ.
يا عشّاقَ الفناءِ !.. يا أصحابَ المقاماتِ السُّفلى ! لقدِ انضمَّ إلى حزبنا فرسانُ الرّاياتِ السّوداءِ.. جيشٌ عاهدَنا على الخنوعِ لقوى الشّرِّ. فلنشربْ على نخبهم !"
نطَّ أهريمان كالملدوغِ:
- "مرحبًا بهم ولتنزلْ عليهمُ البغضاءُ ! إنّهم مسكونون بعشقِ الدّماءِ والذّبح !"
رفع النّدماءُ أقداحَهمُ احتفاءً... وفجأةً ارتعشَ الكبدُ الشّهيدُ وانطلقتْ من داخله قطراتُ دمٍ استحالتْ خيطًا من شَفَقٍ.
اضطربَ المُحتفُون وتعالتْ أصواتٌ كالرِّحيِّ ...
ثمّ اختفوا فجأةً في قعقعةٍ ... يتبعُهم هريرُ سرباروس.
-------
عبد الرزاق الميساوي
2016/10/06




#عبد_الرزاق_الميساوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا شيءَ يُنبئُ بالماءِ
- لوحةٌ خريفيّةٌ
- أيقِظْكَ يا الغارقُ فيك !
- خروجًا على القبيلة
- ارتدادات
- اذكريني
- انبعاث
- انْطلقْ!
- ليتني أُغتالُ في قلْبِ القصيد
- أَنُوشكا شَنْكار
- حديثُ المساء
- المُنتمي
- أُرفيوس
- أرى وطنًا
- فلاشْ باكْ
- فجأةً بِنْتُ لي !
- أتعرّى ... تتعرّى الكلمهْ
- االمكشوفة والملفوفة
- وَغَدًا يكونُ لنا الزّمانُ
- كالفراشاتِ لكلٍّ روحُها


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق الميساوي - احتفالٌ في الظّلام