أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الإله بسكمار - هل ستنتصر الديمقراطية ؟














المزيد.....

هل ستنتصر الديمقراطية ؟


عبد الإله بسكمار

الحوار المتمدن-العدد: 5301 - 2016 / 10 / 1 - 03:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حملة باهتة ..باردة ...خافتة ..تلك بعض النعوت التي وسمت الموسم الانتخابي الحالي الذي من المفترض إن ترسو محطته يوم 7 أكتوبر المقبل، ومن المفترض أيضا أن تحسم صناديق الاقتراع في الفائز والمنهزم، إذا حصل وتحلى الجميع بروح المسؤولية لينتصر الوطن وتفوز الديمقراطية أولا وقبل كل شيء.
لا تعكس التوصيفات السابقة حقيقة هذه الحملة الانتخابية في ما نلمسه ونراه ونسمعه عبر الواقع اليومي، والصحيح - في نظري- أن طبيعة الحملات الانتخابية بالمغرب قد تغيرت في اتجاه إيجابي على وجه العموم، ونحن نشرف على الأسبوع الثاني منها يحق لنا طرح التساؤلات التالية :
إلى أي حد تطورت أساليب الحملة عند مختلف الفرقاء وخاصة الأحزاب السياسية الحقيقية منها والمصنوعة صنعا ؟
ماذا عن تطور الوعي السياسي عند المواطنين والمواطنات المغاربة ؟
ماهو الاتجاه العام للبوصلة الانتخابية الحالية ؟
والحق أن هذه التساؤلات ومثيلاتها تفرض نفسها لا بارتباط مع اللحظة التاريخية التي يعيشها المغرب حاليا ولكن - وهذا هو المهم - بمقارنة مع تجارب وحملات سابقة.
تغيرت بدرجة او بأخرى أساليب ووسائل الأحزاب المشاركة والمنخرطة في الحملة، فإضافة إلى المنشورات التي تقدم الرموزوالمرشحين والتوجهات (بما في ذلك الأوهام والأكاذيب والشعبويات التي نلحظها عادة في مثل هذه الخطابات ) دخلت المواقع الاجتماعية على الخط، وفتحت النقاش على مصراعيه، وأنا أتحدث عن النقاش السياسي الاجتماعي لا شخبطات المراهقين وأطفال السياسة، وارتفع منسوب ذلك التجاذب الإيجابي طبعا ليهم أوضاعا محددة يعيشها الناس كالغلاء والأجور والتقاعد ودعم الأرامل والزيادة في الحد الأدنى للتقاعد والموظفين الأشباح ونظام رميد والتخفيض من أثمنة الادوية، وانعكس كل ذلك حرارة متزايدة في الحوارات بين الأشخاص والجماعات مما يفند تماما توصيف الحملة على أنها باردة، هي كذلك لو طبقنا معايير الحملات السابقة ( كمية الأوراق الموزعة – التظاهرات الكبرى التي تجوب الأحياء والشوارع ...) أما أسلوب التجمعات الخطابية، فقد عرف نوعا من التراجع في أعدادها خلال هذه الحملة، إذ اقتصرأكبرها على العاصمة ومراكش وبعض المدن المتوسطة والصغرى ودون شك فالأحزاب التي تمتلك خطابا قريبا من الناس وهمومهم وتطلعاتهم هي التي يقرؤون فيها من هو صادق ( نسبيا دائما ) ومن يكذب عليهم ويصرف لهم الأوهام والترهات، ويأتي على رأس المهرجانات الناجحة ( أقصد البعد التواصلي ) تلك التي خاطب فيها رئيس الحكومة وزعيم حزب المصباح الحشود المؤيدة له سواء في الرباط أومراكش...
بنظرة موضوعية لم تتمكن مختلف الأحزاب لحد الآن من تنظيم حملاتها بشكل ممنهج يتوخى إقناع الناخبين إما بالحصيلة أوبالعوائق الموضوعية وبالبرامج المدققة، ونستثني هنا حزب العدالة والتنمية الذي تميزبنوعية نشطائه وطبيعة وثائقه وكنماذج فقط : توزيع الحصيلة الحكومية في كتيب خاص ( ماذا تحقق في العمل الحكومي ؟ أهم الإنجازات والإصلاحات ) وإصدار أعداد خاصة من جريدة العدالة والتنمية تتعلق بالحملة الانتخابية ووثائق أخرى متنوعة، علاوة على حضور لافت في المواقع الاجتماعية ويليه في الدرجة كل من فيدرالية اليسار ( مع تركيز نسبي على خطابات اليساروعمومياته ذات الطابع التعبوي النضالي ) وحزب التقدم والاشتراكية، وكان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية معروفا بدقته التنظيمية وإبداعية حملاته الانتخابية فيما مضى، الآن أصبح كل ذلك في ذمة الله، بعد ان تحول من حزب مناضلين ومثقفين وأطرإلى حزب أعيان مع حوارييهم .....دون الحديث عن الحضور الباهت لأحزاب اخرى كالحركة الشعبية (التي تركز على الريع والتواصل الشخصي ) والتجمع الوطني للأحرارثم البام الذي لم يتخلص بعد من تبعات دعم السلطة له، كما أن عموم الناس ترى إليه كحزب " هجين " غير ملتصق بتربة البلاد وهويتها فضلا عن ربطه بظاهرة " بوشكارة " ويمكن الجزم أن شعاره الانتخابي " التغيير الآن " لم يفلح في إقناع الفئات الوسطى و المترددة بين المشاركة والمقاطعة او التصويت لليسار، إذن لم يبق له إلا اللجوء إلى" وسائل " أخرى يراها مشروعة لاستمالة عموم الناخبين والناخبات خاصة على صعيد العالم القروي.
المقاطعة ليست بديلا بالمفهوم العلمي الموضوعي فأصحابها لا يقدمون غالبا برامج وتصورات للتغييروالإصلاح، وإنما هي نوع من الاستثمارالسياسي لحالة الإحباط عند بعض شرائح المجتمع والتي إما لم تعد تجد نفسها في الأحزاب الموجودة على الساحة، او هي تتسم باللامبالاة وغياب أي وعي سياسي، أو بسبب الوعود الكاذبة والتجارب المريرة التي لم تقدم الشيء الكثير للشعب .
في كل الأحوال هو سباق وتبارلكسب ثقة الناخبين وأكيد سيفوز به من هو الأقدر على الإقناع ولانتحدث عن شراء الأصوات واستعمال المال الحرام ( وهو ممنوع قانونا كما يعلم الخاص والعام لأنه يعتبر رشوة واضحة ) والذي تتضح صعوبته أكثر في الحواضر دون البوادي وبسبب ارتفاع منسوب الوعي السياسي، والمفترض أن بين الفاسد والأكثر فسادا، يمكن اختيار الأقل ضررا والأكثر نفعا للوطن والصالح العام... فهل سينجح المغرب في هذا الامتحان ؟؟






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المهازل السياسية ....إلى أين ؟
- حصن تازة ( البستيون ) .....نقاط على الحروف
- من أجل تحرير مفهوم الجهاد : رؤية مغربية
- تازة : حاضرة سلطانية في صلب العصر المريني
- محمد بلماحي التازي ....عبقرية فيزياية ونهاية ملتبسة
- تقطير ماء الزهربتازة .....من إشراقات التراث المحلي
- ثقافة الإسمنت المسلح ...إلى أين ؟
- من أعلام تازة المغربية : الشيخ زنوف رائد الحياة المدرسية
- أكنول ....عاصمة اللوز تتطلع إلى رفع التهميش والإقصاء ...
- ذاكرة الأسامي أو الرحيل عبر قطار المدينة
- الكفاح المسلح بمنطقة تازة من خلال سيرة مجاهد جزنائي
- النسيج الجمعوي بتازة.......... دور المجتمع المدني في السياسا ...
- بطل من ذلك الزمان
- عن السلاحف ومقاهي الرصيف
- تزايد عدد المصابين بداء السكري في المغرب
- المعرض الجهوي للكتاب بجرسيف - التنمية رهينة بالقراءة -
- مغاربة .....ومغاربة
- أي تقسيم جهوي لأي أفق ؟
- هل أصبحت الطبقة الوسطى بالمغرب على حافة الانهيار؟؟؟
- عن المحبة دون ضفاف


المزيد.....




- هل تقف إسرائيل وراء الهجوم على المنشأة النووية الايرانية؟ مر ...
- طهران تعلق تعاونها في عدة مجالات مع الاتحاد الأوروبي وواشنطن ...
- هل تقف إسرائيل وراء الهجوم على المنشأة النووية الايرانية؟ مر ...
- العلماء الروس: تربية الأغنام بدأت في آسيا الوسطى منذ 8 آلاف ...
- عثر على أجزاء منها عام 1994.. بعثة مصرية تكشف عن مقدمة سفينة ...
- لماذا لم يحمل الأمير فيليب لقب -ملك- رغم زواجه من ملكة بريطا ...
- كيف يقرأ إعلان البيت الأبيض -عدم ضلوع- الولايات المتحدة في ا ...
- لماذا لم يحمل الأمير فيليب لقب -ملك- رغم زواجه من ملكة بريطا ...
- ماس: يجب -محاسبة- دمشق على استخدامها السلاح الكيميائي
- في ندوة حول حرية العمل الطلابي في ظل جائحة كورونا: إدارات ال ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الإله بسكمار - هل ستنتصر الديمقراطية ؟