أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب مال الله ابراهيم - حكاية قصة














المزيد.....

حكاية قصة


حبيب مال الله ابراهيم
كاتب صحفي

()


الحوار المتمدن-العدد: 5297 - 2016 / 9 / 27 - 17:21
المحور: الادب والفن
    


حكاية قصة
د. حبيب مال الله ابراهيم
بصق الشتاء برده القارس وتخلت الاشجار عن زينتها الخضراء وانخفض صوت هدير المياه في الجداول، كانت اكواخ المزارعين تقع في الجهة الغربية للجبل مما تحجب عنها اشع الشمس حتى وقت متاخر من الصباح.
- هيا ايها القاص قدمني لقرائك.
- ينبغي ان اصف الشتاء قبل ان ابدا بتقديمك.
بدات الامطار بالهطول في وقت مبكر، ونمت الاعشاب بمحاذاة الطرق الزراعية المؤدية الى الحقول الخضراء والرياح قوية وتنفذ الى الابدان ببردها القارس.
- ايها القاص متى تقدمني لقرائك؟
- اسكت ريثما اجد احداثا تدور حولها القصة
- ااساعدك في ايجادها؟
- هه..لم اطلب منك مساعدة.
- لا تنس ان تقدم (لورا) وان تجعلها حبيبتي.
في ليالي الشتاء الباردة يجتمع المزارعين في مكان قريب من الجبل ويجلسون حول نار يشعلونها لتدفئهم ويخوضون في موضوعات شتى.
- عزيزي القارئ انا (نور)..
- اسكت ريثما اقدمك انا، لا تفسد القصة، ساصفك الان: (نور) شاب يقصد كل يوم مدرسة القرية..
- توقف...لا يعجبني ان اكون تلميذا...اريد ان تمنحني دور مزارع غني.
يقصد (نور) مزرعته الواقعة بمحاذاة الجبل صباح كل يوم، تتبعه حبيبته (لورا) ليجلسا اساعات تحت شجرة اسمياها (شجرة الحب).
- كم انت رومانسي ايها القاص.
اما (لورا) فهي بارعة الجمال كانها زهرة نبتت في فصل الربيع تعيش مع اسرتها في كوخ صغير تسير بخطوات واثقة وتتمايل من فرط سعادتها حين تلمح نفسها على صفحة ماء احد الجداول.
- لا تبالغ في الوصف بدا اغار ايها القاص...فهي حبيبتي وليست حبيبتك
- لا تقاطعني...هل تريد ان تكتب القصة بنفسك؟
- حسنا اكمل.
- هيئ نفسك يا (نور) لاننا سندخل في عقدة القصة قبل ان نصل الى حل العقدة لنختم بها القصة.
- لا ارغب بذلك، بامكان ان تلغي العقدة.
- غير ممكن...لان القصة ستكون مملة.
- هل تريد ان تغضبني ايها القاص؟
- حسنا ساتركك الان واذهب لارتاح قليلا، ساعود بعد ساعة لاكمال القصة وتكون انذاك قد اقتنعت بان القصة يجب ان تحتوي على عقدة.
*****
لقد انصرف القاص انها فرصتي لاكمال القصة، في احدى المرات تقابلنا انا و (لورا) تحت شجرة الحب ارتمت بين احضاني واستسلمت لي.
- ماذا تنوي ان تفعل يا (نور)؟ انتظر ريثما يستيقظ القاص. ماذا دهاك..النجدة...النجدة
اختفت (لورا) فجاة ولم يعلم احد بمصيرها اما انا فتزوجت فتاة اخرى واصبحت اغنى شخص في القرية وعشت بسعادة في القرية.
*****
- (نور) ماذا كتبت اثناء غيابي...دعنيارى...
- اترك القلم ايها القاص. لقد انهيت القص.
- ماذا واين اختفت (لورا) ماذا فعلت بها؟
- لقد قتلتها واخفيت جثتها.
- تبا لك ايها القاص..ساحطم راسك ان غيرت القصة.
- اولا يجب ان اقطع لسانك الطويل.
فقد (نور) قدرته على الكلام. وقد تم عرضه على الاطباء فلم يستطع اي طبيب ان يشفيه.
- يا الهي كيف ساكشف جريمته؟
ترك (نور) زوجته نتيجة خلاف نشب بينهما وعاش وحيدا اما حقله فقد اهمله واصبح فقيرا مما اضطر الى بيعه، فاشتراه والد (لورا) وحزنه يتجدعلى فقدان ابنته كلما سار بين الحقول. في احد الايام وبينما يزرع شجرة في حقله شم رائحة غريبة لجثة متعفنة فنبش البقعة التي فاح منها الرائحة فاخرج جثة ابنته وسكين مزروع في صدرها فاخذ يبكي ويصيح حتى اجتمع اهل القرية وجاءت الشرطة لتحقق ومن حسن حظ العدالة كان اسم (نور) منقوش على السكين، فالقي القبض عليه.
- حسنا يا (نور) ساعيد اليك القدرة على الكلام.
بعد ان القي القبض على (نور) استعاد قدرته على الكلام.
- اللعنة كم اكرهك ايها القاص.
- لماذا قتلت (لورا)؟ يجب ان تعترف للشرطة بانها اغتصبت (لورا) قبل ان تقتلها.
- اه. لقد سلمتني للشرطة.اكرهك اكرهك.
- لا تبكي يا نور..فلو كنت تركت الامر لي لجعلتك تعيش حياة جميلة مع (لورا)



#حبيب_ابراهيم (هاشتاغ)       #          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم أدبي
- كونراد… كان هناك
- مفهوم المعلومات واهميتها
- المعلومات
- تأريخ الصحافة
- الدكتور زهدي الداوودي .. والبعد الرابع
- الصحافة الاستقصائية
- الوقت بين الماضي والحاضر..
- حرية الصحافة بين النظرية والتطبيق
- الاعلام الحديث
- الاعلام الدولي وعصر -انفجار المعلومات-
- مفهوم الخطاب وسماته
- مجتمع المعلومات ومجتمع المعرفة
- الهجرة والثقافة
- تمثال الملك
- ثقافة الرشق بالأحذية
- الملك الجبان
- يدّ العون
- قصص قصيرة جدا
- أم.......وات


المزيد.....




- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة
- 30 رمضان.. ذكرى رحيل داهية العرب وحارس السنة وغدر بونابرت
- سينما ضد الموت والدمار.. 10 أفلام صورت بشاعة الحرب
- أسماء المدير تتصدر الفائزين بدعم صندوق مهرجان روتردام السينم ...
- التشيع العربي والفارسي: كتاب يشعل الجدل ويكسر المحرّمات
- وفاة الكاتب والمترجم المغربي عبد الغني أبو العزم


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حبيب مال الله ابراهيم - حكاية قصة