أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - أحمد صبحي النبعوني - دراما














المزيد.....

دراما


أحمد صبحي النبعوني

الحوار المتمدن-العدد: 5289 - 2016 / 9 / 19 - 09:28
المحور: الصحافة والاعلام
    


أزمة الأخلاق ...الدراما السورية نموذجا

مشاهدة الأعمال الفنية من دراما ومسرح وسينما وغيره من الفنون أصبحت منتشرة وميسرة للمشاهد بفضل توسع أنتشار شبكة الأنترنت ولم تعد تقتصرمشاهدتها أو سماعها على التلفزيون فقط الذي كان له دور بارز سابقا في التثقيف والتوجيه، سواء أكان ذلك على مستوى الأطفال، أم على مستوى الكبار، قديماً كانت المسلسلات السورية ملاذ الأهل الآمن للاستجابة لطلبات أبنائهم في مشاهدة المسلسلات، حيث كانت هي الأبعد عن الانحلال، وتحوي قيمة أو فكرة أو في أسوأ الأحوال كوميدية فقط ودون ابتذال.
جيل التسعينيات الذي تربّى على “الفصول الأربعة”، و”يوميات مدير عام” يعي ما أقول، ففي زمنٍ كانت فيه الدراما السورية تبث ما يُقرِّب العائلة أو يحارب مظاهر الفساد، أو يروِّح عن النفس، كانت الدراما المصرية تبث قصص الحب والزواج العرفي، هذا عدا عن الدراما اللبنانية التي كانت محرّمة على هذا الجيل.
أما في وقتنا الحالي فالدراما السورية أصبحت المعرض الفني والتشكيلي وبدون رادع أخلاقي أو ديني لمشكلات المجتمع المعاصر وسلبياته وخاصة فيما يتعلق بمواضيع المخدرات والقتل والجنس والجريمة المنظمة وأكثر ما يتم التركيز عليه ويبدو أنه أصبح محور أهتمام الكتاب والمنتجين للدراما السورية هو موضوع الجنس والخيانة الزوجية ...علما أن الجنس من القضايا الاجتماعية التي تشغل عقل المشاهد الشرقي الذي اعتاد على الكبت، لكنه أمر لا يمكن تجاهله في الدراما تحديداً في ظل ازدياد العلاقات والمساكنة، أي أن ما يحدث على أرض الواقع يعد بمثابة صيد ثمين للكتاب معفى من الرقابة....وهناك من يتهم المنتجين والكتاب السوريين أيضا بأنهم يكرسون الأفكار الغربية من ناحية تعاملهم مع موضوع الجنس كباب لجذب المشاهد العربي... بينما هناك من يؤيد هذا التوجه لا بل يعتبر أن هناك تضارباً بين المواضيع المطروحة ....
أما الطامة الكبرى في المسلسلات السورية فكانت في خيانة المرأة لزوجها، هذه الظاهرة التي لم تجرأ الأعمال الدرامية سابقاً على تصويرها بهذا الشكل، فتشعر وخلال مشاهدتك لهذه الأعمال بأنك تتابع مسلسلاً غير عربيّ، لا يمتُّ لأي خلقٍ أو دين، حتى أصبح المشاهدون خاصة من صغار العمر يعتادون هذا النوع من الأعمال، ويعتادون الرذيلة بالدراما.
هذا النوع من الأعمال الدرامية قد يدمِّر ما تبقى من أخلاقيات وعادات جاهد أهلنا وأجدادنا كثيراً للحفاظ عليها، وجاءت هذه المسلسلات بين ليلة وضحاها لتدمِّر كل جميل تربينا عليه. تبقى الدراما كلمة مفصلية في الخطاب الثقافي العربي الحالي، وهي الأكثر تأثيراً طالما أنها تدخل كل بيت، خصوصاً عند الحديث عن المغفور له الكتاب في ظل التدهور الكبير في فعل القراءة، ولعل إدراك ذلك يجعل منها أداة مؤثرة بحق، قادرة على تسليط الضوء على مناطق مظلمة، مساندة الوعي وغير ذلك مما لم ولن يتناقض مع الترفيه الشرط الأول لنجاح ذلك، وبعيدا عن الترفيه ودغدغة مشاعر المشاهدين وكل ما يتوق إليه المهوسون بزيادة نسبة المشاهدة، وإن كان ما يشاهدونه دعوة الى النكوص والتخلف والجهل.
في نهاية حديثنا هذا نذكر إن مسؤولية تربية الجيل وصيانة مجتمعنا وتوجيهه نحو الصواب هي مسؤولية الجميع سواء كانت الأسرة أم المجتمع وصناع القرار ...
ولا نجد تصويرًا لأثَر الأسرة في تنشئة الطفل السليم أبلغَ في التعبير من قوله - تعالى -: ﴿ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ﴾ [الأعراف: 58]، فما أشبهَ الأسرةَ بالأرض الخصبة الطيبة التي تنبت أطفالاً ذوي طباعٍ خيِّرة نقية، وسلوكٍ نبيل، وما أشبه الأسرةَ المنهارةَ في أخلاقها وسلوكِها بالأرض الخبيثة التي لا تنبت إلا نباتًا قليلاً حجمُه ونفعُه، فتخرج أطفالها بطباعٍ قاسية وسلوك سيِّئٍ .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألمانيا تخذل اللاجئ السوري
- التاريخ هو ماضينا السعيد والحزين معا
- مدينة الأحزان
- عذراء عاقر....قصة قصيرة جدا
- سرد الأمكنة
- وريقات تسقط بهدوء
- صحة فرنسا ورندة
- ظل شجرة القيقب
- جوريتي
- حوار مع نجم الأغنية الماردينية في سورية ...الفنان عبود فؤاد
- مناجاة أرواح
- رثاء ذبيح
- حوار مع رسامة اللون الصارخ أنجيلا عبده
- نكهة الزيزفوت
- آن له أن يستريح
- نجمة تسقط ...قلب يطير
- مرايا لبوح خجول
- حوار مع رسامة اللوحة الفلسفية - نضال سواس
- سفر التيه ....قصة قصيرة جدا
- طرائد الرماد


المزيد.....




- تحت رحمة البحر في إحدى أخفض دول العالم
- حياة الفهد لـ-شربل يستقبل-: الفساد ينخر في الكويت.. ولا بد م ...
- مع انتشار سلالة كورونا الهندية في المملكة المتحدة.. بوريس جو ...
- حياة الفهد لـ-شربل يستقبل-: الفساد ينخر في الكويت.. ولا بد م ...
- خبراء أمريكيون يجدون تفسيرا لرسالة الجنرالات السابقين المضاد ...
- دبلوماسيان بارزان من روسيا وإسرائيل يبحثان التصعيد الحالي حو ...
- قصف عنيف على غزة والقطاع -في حالة حرب حقيقية-
- في اليوم الخامس.. أنباء متضاربة عن توغل بري في غزة
- ألمانيا- تراجع معدلات الإصابة وانتقادات لإدارة الأزمة
- بعد تضامنها مع فلسطين... بيلا حديد: هذا ليس معاديا للسامية و ...


المزيد.....

- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - أحمد صبحي النبعوني - دراما