أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبحي النبعوني - عذراء عاقر....قصة قصيرة جدا














المزيد.....

عذراء عاقر....قصة قصيرة جدا


أحمد صبحي النبعوني

الحوار المتمدن-العدد: 5195 - 2016 / 6 / 16 - 09:37
المحور: الادب والفن
    


عذراء عاقر
قصة قصيرة جدا

ثمة شقاء في الحب يكبر مع سنين العمر...وحنين لذاك الزمن الذي نعلم أنه لن يعود ..لعلها الذكريات مع ذاك الحياء الأنيق والبهاء العميق الذي لم نعد نشاهده على وجوه الاناث في عصرنا هذا ..ودائما يعاكس القدر أحلام الحب وتوقعات العاشقين ...يفجعهم ويدير لهم ظهره ....هكذا اخذت شفيقة تروي قصتها لوالدتي وأنا في الغرفة المجاورة استرق سمع حديثها ...تقول : احببته كما لم تحب امرأة من قبل ،حين يذهب للحقل كانت روحي تذهب معه وحين يعود تعود روحي وحياتي وسعادتي كلها معه ..كان يراقبني واراقبه بنظرات خجولة وخاطفة وأنا ممسكة بيد أمي عندما كنت ارافقها في زياراتها لبيت جدي ...كلما كنت اقترب منه وأنا في الطريق تزداد دقات قلبي اكثر واكثر...كنت أنتظره ساعات طوال امام باب دارنا حتى يمر من شارعنا هذا الشاب المفتول العضلات الذي كانت الأرض تهتز من وقع اقدامه عليها ...تقدم لخطبتي مرارا وتكرارا وفي كل مرة كان أهلي يرفضونه إلى أن تدخل أحد الاقرباء الطيبين فوافقوا أهلي على زواجنا وتزوجنا.... وتذوقت معه طعم الحب ونكهة السعادة..كنا عاشقان نرتشف من نهر الحب ولا نرتوي ...وبعد اشهر ليست بطويلة تحولت سعادتي فجاة الى تعاسة لأنني لم أحمل منه وأخذوا أهله كل يوم بمناسبة وبلا مناسبة يوجهون لي اقذر الشتائم والمسبات التي ما زالت الى الآن عالقة في ذهني (رجل الكرسي تحبل وأنت لا تحبلين ...عاقر ..شجرة دون ثمر ..لا خير فيها ) ومع ذلك تحملت كل هذه الاهانات والشائم... وعندما يعود زوجي من عمله انسى كل حزني وتعاستي وتزورني السعادة والفرح من جديد إلى أن وصلنا لخريف العمر فجأة خطف مني ورحل عن الحياة... وبقيت وحدي ارملة لا ولد ولا أهل ....وبعده اصابني حزن مرير لا يفارق قلبي لفراق شريك العمر وخاصة عندما أخلد للنوم لوحدي على السرير تبدأ عيوني بنزيفها حتى تتبلل وسادتي تماما من دموعي ...بعده أيضا هاجمتني الأمراض والأوجاع في كل أنحاء جسمي واصبت بمرض لا أعرف اسمه يصيب بيت الولد (الرحم ) واضررت لعمل جراحي في احدى مشافي مدينة حلب ...وبعد تجهيزات العملية من تحاليل وصور وتخطيط قلب ..جاء يوم العملية ..أدخلوني في غرفة باردة جدا... فتوقعت الموت في هذه الغرفة لكن صورة المرحوم زوجي وهو يبتسم لي مرت امام ناظري وكأنه يقول لي لاتخافي انا معك...يا شفيقة ...فقدت الوعي نتيجة المخدر وتم ماتم إلى أن أيقظتني الممرضة وأنا أشاهد عيون بعض أهل الشرف والخير الذين رافقوني بالمشفى وهم مندهشين ويحملقون بي كأنهم يشهادوني للمرة الأولى وسمعت صوت الطبيب يشرح لهم ويقول :لقد اضررت ان افتح شقا كبيرا في بطنها لان المريضة عذراء ....!!!
بعد سنتين سمعت بوفاة هذه المرأة والتي كانت جارة لنا في الحي ليموت معها سرها وإلى الابد ..



#أحمد_صبحي_النبعوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سرد الأمكنة
- وريقات تسقط بهدوء
- صحة فرنسا ورندة
- ظل شجرة القيقب
- جوريتي
- حوار مع نجم الأغنية الماردينية في سورية ...الفنان عبود فؤاد
- مناجاة أرواح
- رثاء ذبيح
- حوار مع رسامة اللون الصارخ أنجيلا عبده
- نكهة الزيزفوت
- آن له أن يستريح
- نجمة تسقط ...قلب يطير
- مرايا لبوح خجول
- حوار مع رسامة اللوحة الفلسفية - نضال سواس
- سفر التيه ....قصة قصيرة جدا
- طرائد الرماد
- أوراق لخريف الهجرة
- قصيدة نثر
- المرأة ما بين الماضي والحاضر
- لم شمل


المزيد.....




- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...
- -جدران من قماش- لنعمة حسن: توثيق العام الأول من حرب الإبادة ...
- 8 جامعات تلتقي على خشبة -القصبة- ومواهب شابة تشق طريقها إلى ...
- تزايد القلق داخل البنتاغون بشأن تركيز هيغسيث على حروب الثقاف ...
- خطة ترامب لإنقاذ هوليوود تهدد صناعة السينما الكندية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبحي النبعوني - عذراء عاقر....قصة قصيرة جدا