أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبحي النبعوني - سفر التيه ....قصة قصيرة جدا














المزيد.....

سفر التيه ....قصة قصيرة جدا


أحمد صبحي النبعوني

الحوار المتمدن-العدد: 5113 - 2016 / 3 / 26 - 07:54
المحور: الادب والفن
    


حملت حقيبتي ومسحت دموع عيني مسرعا...... ودعت زوجتي بالسر ولم أودع اولادي عامدا ذلك فأنا لا استطيع النظر في عيون اطفالي ساعة الوداع وهي تسأل : بابا إلى أين تتركنا وتذهب ..؟ في المطار حضر أحد الأصدقاء يودعني وأذكر إنني شربت معه نخب سفري في حديقة المطار ....حلقت الطائرة عاليا ...حينها شعرت إنني اقتلع من جذوري مرغما ...ألقيت نظرة الوداع الأخير إلى مدينتي وإلى ماردين التي كانت هي الأخرى تراقبني عن بعد فوق قمة التل .....وصلت إلى دمشق ....آه يا دمشق العزة والفخار هذا هو مطارك الحزين الخالي من المسافرين ....بعدها ألتقيت مع الأصدقاء القدامى في المدينة ...عادت ألي نشوة وذكريات الجامعة وقضيت معهم أجمل السهرات والضحكات وقلبي يعتصر من الحزن على فراق أولادي .....قطعت تذكر الرحيل الأخير من بيروت اإلى أزمير ....ومنها عبر البحر.... قدمنا أرواحنا نحن السوريون قربان لحياة وولادة ثانية ....رهبة ورعب البحر في عتمة الليل وبقارب صغير لن يستطيع وصفها سوى أهل الوطن الذين عبروا قبلي أو بعدي منه ...وصلنا اليابسة في جزيرة يونانية بعد خمسة ساعات من الموت المحتم .....وصلنا ونحن نشبه أهل القبور المذعورين من الحياة مجددا ....وجوهنا صفراء شعورنا بيضاء من شدة الفزع والخوف ...ومن اليونان الجميلة البسيطة الحزينة بلد الأسطورة والفلسفة والفن إلى بلاد البلقان فالنمسا ..........ونحن في طابور طويل يشبه طابور يوم القيامة ....واقتربت ساعة الهدف الأخير لرحلتنا حينها أدركت إنني في نهاية الحلم إنني داخل إلى غربتي إلى سجني ( ألمانيا ) ها .....ها ....-ها قد وصلت آخيرا أيها المهاجر إلى مبتغاك - .......إنني أرتجف مضرب الحركة خطوة إلى الامام خطوتين إلى الوراء ....أعلم جيدا أنه لم يعد هناك فائدة ترجى من التفكير ....إنني داخل إلى غربتي إلى العروس التي لم ينتقيها قلبي أنني مجبر على الزواج منها ...آه كم هو مؤلم هذا الموقف ....على الحدود نصبوا لنا خيمة بيضاء ....في سبيل الانتظار وتنظيم الدور ...العاب للاطفال ...الوان اقلام للرسم ....مسكت ورقة بيضاء وسجلت عليها آخر مشاعر العنفوان والفخر والرجولة لدي .......بلادي وأن كانت رمال غالية ...وليلى وان كانت سراب حبيبة .وذيلت أسمي تحتها ولصقتها عمدا في صدر الخيمة .هلو ألمانيا .
أحمد النبعوني
فولفس بورك



#أحمد_صبحي_النبعوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طرائد الرماد
- أوراق لخريف الهجرة
- قصيدة نثر
- المرأة ما بين الماضي والحاضر
- لم شمل
- حوار مع فنان
- ارتفاع الاسعار في حالة مستمرة ولكن ماذا بعد ..... هل نحن في ...
- القاضي المرتشي
- حوار صحفي مع الشاعرالسوري جميل داري -------------------حاوره ...
- مواسم المونة الماردينية ( السليقة ) لقاء ومحبة وتعاون وبركة
- شجاعة المرأة في المجتمع ولكن ..
- السائق والعجوز وزيت الكاز
- ما بين الماضي والحاضر تبقى ماردين بهجة للروح الحزينة


المزيد.....




- حين يلتقي المال بالذكاء الاصطناعي.. فيلم عن سام ألتمان يشعل ...
- غيزينغر يحتفي بثقافة البيرة في ميونيخ ويسعى لموقع في مهرجان ...
- من الجزائر إلى تشيلي: انطلاق المرحلة الدولية لمسابقة -كاردو- ...
- وزير الثقافة اللبناني يتفقد أضرار مواقع صور التاريخية جراء ا ...
- مؤسس ويكيبيديا يعارض استخدام الذكاء الاصطناعي في تحرير مقالا ...
- -البوليفونية- العربية المأزومة ومرض ديكتاتورية الصوت الواحد ...
- معاون وزير الخارجية الإيرانية ورئيس وفد المفاوضات الفنية كاظ ...
- لأول مرة.. جائزة -شوم- الروسية تطلق فئة خاصة لترشيح الإقليم ...
- موسكو.. RT تنظم حفلا خيريا لأسر العسكريين في يوم الذكرى وال ...
- باكستان تعلن استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران الأس ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد صبحي النبعوني - سفر التيه ....قصة قصيرة جدا