أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشيد العالم - المعرفة الالهية














المزيد.....

المعرفة الالهية


رشيد العالم

الحوار المتمدن-العدد: 5287 - 2016 / 9 / 17 - 18:55
المحور: الادب والفن
    


المعرفة الالهية

بَلاءٌ، والوُجُودُ نقـَابٌ، والسمَاءُ مرآة لمَعارفكَ القـَلبية، فإما أن تنظر إليهَا فترَى النور الوَّهاج، أو ترَى الغياهب الدَّامسَة.. وعَناصرُ الانسان حجابٌ بَينه وبين نفسه، لأنه لا يَعرفُ من نفسِهِ سوَى جَهله، فمَتى وَقفَ الانسان على حَقيقة نفسه طلب الحقيقة الالهية التِي لا تأتى ثمَارهَا إلا عن طريق إزاحَة الستـَار الضاهر عن خفايَا النفس والستـَار البَاطن عَن خفايَا القلب، عن غموض صفاتهِ، وعُمق أسرَارهِ، ولا نهَائية حدودِه.. حينهَا يلمعُ ضَوءٌ مُشرقٌ وتتلألأ نجُومُ التسامِي والرقي العرفاني فتضيءَ للإنسان دربَ الحَقيقة..

فكلما تنصَّل الانسان من نفسه عَانق وُجُوده الرُّوحي، وكلما انتفض من طينة جَسَدِه التي تثقل رُوحَه فِي معراجهَا نحو مُعَانقة سَمَاء الحقيقة التِي تحجبهَا عَناصرُ الأرض وعَوَالم السَّمَاء، تجاوز الانسان الوجود الخاص/ النسبي.. إلى الوجود العام/المطلق.. حيثُ تنهمر المَعرفة الالهية مثل شلال في غابة من نور لا يرى بالعين ولا بالقلب.. ولكن يُرَى بعَين الرُّوح التي تحمل صِفة من صِفات الأزلية والصّمدية.

القلب لا يدرك من الحقائق الا تلك التي تبرق في مرآة الروح، فحينَ يفكُّ القلب لغة الغيب، الشبيهة بالوحي، يستوعب المعنى الدفين، فيدرك المقصد الأعلى من رحلة الروح المضنية رفقة الجسد.
غير أن كيميَاء الجَسد تظل في تسَاكن تام مع كيمياء الرُّوح الغريبة عن العالم السفلي وبالتالي فهي في انشطار دائم وهذا الانشطار هو الذي يولد الشوق والتوق إلى معرفة أصل الروح وسَر الجسد الذِي استقرت فيه الروح، غير أن الروح قد تكون حجابًا مثل الجسد، حينما تنصهر في شرنقة الذات وبوتقة الحِس وظواهر المحبة دون بوَاطنهَا، فتخمد نيرانها، وتخبا أنوارها التي ما نزلت من العَالم العُلوي إلا لترشد الجَسد إلى معدنه الأصلي وشمس وجوده الحقيقي.

المَعرفة الالهية لا تدركُ بالحَواس أو القلب معًا، لكنها تدرك بالقلب والروح لأنهَا إشارات غيبية ولمَحَات سريَّة وإشراقات نورَانية وفتوحات عرفانيَّة، لا يعقلها العقل ولا يدركها الحس ما لم يكن مهيأ نقيـًا طاهرًا ولم تكن الرُّوح صافية، ولذلك وجب غسل القلب بماء الحقيقة وماء المعرفة الصَافي، حتى تشرق أنوار المعرفة الربانية عليه وتحل فيه أسرار الحقيقة الالهية.

Face/ Rachid Elaalem



#رشيد_العالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حِوَار مَع (شرين خَاكَان) أوَّل إمَامَة مَسْجد بكوبنهَاكن ب( ...
- النموذج العلماني الذي تحتاجه الدول العربية
- السَّعَادة المُؤلمة والألَمُ المُسعِد
- العارف بالله الذي نحتاج إليه
- طرق صوفية أم حركات سياسية؟
- أيتها الكأس
- ويسألونك عن الروح
- ما عاد يحلو لقلبي التمني
- صوفية الوصل
- حوار الفنان الكاريكاتوري نزار عطاف
- كأسٌ أنا بَيْنَ يَديك
- سكرة الوصل
- حوار مع الشاعر والفنان التشكيلي نورالدين برحمة، حاوره الشاعر ...
- كرسي الإعتراف (5)
- كرسي الإعتراف (4)
- كرسي الإعتراف (3) - هايكو -
- كرسي الإعتراف (2)
- كرسي الإعتراف (1)
- لم أكن ملاكا ولا شيطانا
- حوار مع الأديب عبد الواحد العرجوني


المزيد.....




- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشيد العالم - المعرفة الالهية