أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشيد العالم - كأسٌ أنا بَيْنَ يَديك














المزيد.....

كأسٌ أنا بَيْنَ يَديك


رشيد العالم

الحوار المتمدن-العدد: 4728 - 2015 / 2 / 22 - 11:10
المحور: الادب والفن
    


وأنا بين عَينَيْــــكِ
صُـــوفِيٌّ يَجذبُ، بَاحِثا عن بَــــريقِك..
تائـــهٌ يلهَـــثُ عَلهُ
مِن ثوبـــكِ الأســـوَدِ اللامِع الشــــفَّافِ
يَرتـــــوي زُلالا...
وَأنَا بَيْنَ عَيـــنَيْكِ
ذاتٌ تجَلتْ بشهُودِ سِــــرِّكْ
وَرُوحٌ تحَلّتْ بِسـَــنـَـا ليـــْلِكْ

نجُومُ شـــوْقِي هَائِمَة..في سَـــمَا نحْـــركْ
وَهَالـــة ُ رُوحِـــي العَطـــشَى..
وَميــضٌ يَبرقُ عَلى شفــَتَيْكِ
أيًُّ عَيْنيْــــنِ تلكَ التِي توَارَى فِي نورِهَا
الشـــمْسُ والقــَـمَر

كَــــرْمَة أنتِ...ألثمُــــهَا
أهْصِــــرُهَا
لأعْصِـــــــرَهَا... مُـــدَامًا يَنحَدِرُ فِي حَلقِ مـَــــفتونِ
لتُشعِلَ الأحْــــــدَاقَ نِيرَانُ الشجُــــون

كُلّ ليْلــــــةٍ
أنْزِعُ عَنكِ ثوْبَــــــكِ الأسْــــوَدَ
ليُشــــرِقَ صُبْحُ العَاشِقِيـــــنَ
مِن جِلـــدِكِ الأسْمَــــرِ
وَيَقطُرَ مِنـــكِ ندىً
بدِفْءِ رَغْبَتِــــكِ انتَــــشَى
والليْلُ .. بَـــــرْدٌ ... وَ صَقِيــــعْ...

شرِبْتِ دَمِي.. لمْ تبْقَ سِوَى جُـــرْعَة ٌ وَاحِدَة ٌ
فِي كَأسِـــــك
لأخِرَّ سَليـــــباً عَلى قدَمَيْكِ الحُـــورِيَّتيْنِ
حَيْثُ لاَ عُلــــوَّ
سِوَى عُلوُّ كَعـــــْبِكِ
فأنحَنِي مَعَ استِــــــدَارَتِ نهْدَيْـــكِ
وَ تضَارِيسَـــكِ الريفِيَة الوَعِـــرَة
لأتمَّ شــــعَائِرَ عَاشِـــق ٍ
يَطُوفُ بكَعْبَتيْــــكِ
وَيَرَى فِي لمَعـــــــَانِ الكَـَــأسِ
فرْدَوسَـــهُ المَـــوْعُود...

أغَارُ عَليْـــكِ مِـــنْكِ
أغَارُ عَليْكِ مِن غِيــــرَتِي
مِنْ أظافِركِ الحَمْـــرَاءِ القصِيـــرَة
مِن أحمَرِ شِـــفَاهِـــك
مِن عِطر ٍ تسْـــرقهُ الرِّيـــحُ مِنْكِ

أغَـارُ عَليْكِ مِن كَـــأسٍ
تـُــطَوّقِينَ خصْــرَهَا الرَّشِيــقَ
بأنامِـــلِكِ الناعِمَة الذهَبِيَّـــة

أغَارُ عليْكِ مِنْ شعْرٍ يتدَلـــَّى عَلى كتِفَيــْكِ
فيُدَاعِــــب خدَّكِ الأيْسَــــرَ
مُدَاعَبَة النسِيـــمِ لـــوَرْدَةٍ
تتفتـــحُ عِندَ السَّــحَرْ

أشمُّ فِيكِ رَائِحَة المَطَرْ
وَأنفَاسَ عُشْــبٍ ينمُو عَلى وَجْـــهِ المَـــاءِ
وَخـــدِّ الحَـــجَرْ
أشمُّ فِيك مِسْـــكَ الغزَالِ الشَّــامِيِّ
وأصَالة نخْلِ الجَزيـــرَةِ...

هَا أنـَا ... وَإنْ لمْ أرَاكِ
أبصِرُ فِي عَيْنيــــكِ عَيْنـــــيّ
لوْنَ جِلـْـــدِي ... فصِـــيلة دَمِــــي
أتنَفَّــــسُ منك هَــــوَائِي
ترْبَتِـــي الأولـَــى
و أسْمَــــعُ مِنكِ دَقـــات قلبِـــي
أكادُ لا أرَانِي وَأنتِ أمَـــامِي..
وَعَيْنـــيَّ فِي عَينيـــْكِ
أجزمُ أننــِي
أنــــتِ.

الكاتب والشاعر: رشيد العالم
[email protected]
FACE/ Rachid elaalem



#رشيد_العالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سكرة الوصل
- حوار مع الشاعر والفنان التشكيلي نورالدين برحمة، حاوره الشاعر ...
- كرسي الإعتراف (5)
- كرسي الإعتراف (4)
- كرسي الإعتراف (3) - هايكو -
- كرسي الإعتراف (2)
- كرسي الإعتراف (1)
- لم أكن ملاكا ولا شيطانا
- حوار مع الأديب عبد الواحد العرجوني
- في ذكرى رحيل جبران خليل جبران
- حوار مع الروائي محمد العرجوني.
- عيون جبران خليل جبران
- لم يعد للنبوة صوت
- عن الزهد وإبقاع العصر
- قصص قصيرة جدا ً
- وكذلك سولت نفس الخرافة
- من أشكال التطرف الغربي والعربي
- جسد يتفتت على جسد
- فلتبقى كما شئت حاضرا غائبا
- صوفية التيه


المزيد.....




- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشيد العالم - كأسٌ أنا بَيْنَ يَديك