أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن حنيص - البداوة المنزلة من السماء














المزيد.....

البداوة المنزلة من السماء


محسن حنيص
(Mohsin Shawkat)


الحوار المتمدن-العدد: 5221 - 2016 / 7 / 12 - 21:28
المحور: الادب والفن
    


البداوة المنزلة من السماء
بقلم : محسن حنيص
...............................

اسوأ ما تركه الاسلام لنا هو ربط قيم البداوة بالسماء .
ولو كنا نواجه البداوة لوحدها لكنا قد هزمناها منذ وقت طويل . لكن الاسلام منحها الدرع الشرعي .
وضع الاسلام النكاح كمظهر وحيد للتماس بين الرجل بالمرأة . فاصبح الحب محرما . والمراهقة ملغاة . وصوت المرأة وضحكتها عورة. واصبح من غير الممكن الحديث عن زمالة او صداقة مع المرأة , او معالجة طبية , او مشروع مشترك , او تعليم مختلط , او رياضة المرأة , او قيادتها للدراجة , او لطعها للآيس كريم في الاماكن العامة . واصبح من الطبيعي وجود طابورين للخبز , واحد للنساء وواحد للرجال .
هذا الهلع هو قبلي عشائري في الاصل . لكن الدين تبناه بحذافيره ورفعه الى السماء .
من هنا افهم السبب الاهم الذي يدفع العربي ( اسلامي او علماني ) الى التمسك بالدين .
قيم البداوة تحتل عقل العربي وجهازه الشعوري . انها اكثر الاجزاء صلابة و حساسية . وهي متجذرة لدرجة يصعب جدا قلعها . كأنها غائرة في اللاوعي .
لا يخجل العربي المسلم ان يكون سارقا او قاتلا . و يقبل ان يقوم ابنه بالسطو على (شرف) الآخرين . لكنه لا يحتمل اطلاقا فكرة ان يختلي احدهم بابنته ويداعب جسدها .
يحرص العربي ان تكون ابنته ( متدينة ) حتى لو شكليا . التدين يلزمها على التحجب . لحم الانثى المكشوف عرضة للغزو . بينما لايهتم كثيرا بعري الذكر وتهتكه . فهو لايجلب العار .
انها قيم البداوة : ( العار والغزو والتعصب ) . وهل هناك غيرها .
هناك جهود خارقة للعادة , وخوف ومراقبة دائمة , واعمار مهدورة للحفاظ على هذه المنظومة .
العربي يدرك ان قيم البداوة لا تصمد لوبقيت لوحدها تصارع تيار العصر وانتشار المدارس , لذلك يلجأ الى الدين , لا تقربا الى الله , او تغذية الجانب الروحي , بل لحماية هذه القيم .
..............

من وصية لمسلم الى ابنته الجامعية :
( ملحوظة : الجامعة في العراق مازالت مختلطة) .

اذا حدث يابنيتي وان القى الاستاذ نكتة في القاعة ولم يكن هناك مفر من الضحك , فاحرصي ان لاتفتحي فمك كي لا تظهر اسنانك . فالاسنان عورة يا بنيتي . واذا اختنقت فلاتهزي اكتافك , فان ذلك فعل مكروه شرعا . واذا استطعت ان تكتمي ضحكتك حتى تعودي الى البيت . فهو اطهر لقلبك . وان ذلك من عزم الأمور .
.................

حين يتراجع العقل يتراجع معه الضمير ايضا . عندئذ يمر المغتصب من امامنا فلا نراه . او نراه فنغمض اعيننا . لا نتبرأ منه . ولا نحرق اصابعنا ندما .
في احد اللقاءات رفع احد الاسلاميين اصبعه و صوته بوجهي قائلا : الاسلام اول من اكرم المرأة ودافع عنها . وقرأ علينا الآية :
(( واذا الموؤودة سألت , بأي ذنب قتلت ؟ )) .
قلت : انا اشك في هذه الآية . لقد وضعها محمد (ص) لدواعي شخصية . وهي حماية و ( تكريم ) لذريته المؤلفة من الاناث فقط .
لوكان محمد (ص) او دينه جادا في رفع الظلم عن المرأة لما اباح سبيها وبيعها في سوق النخاسة .
لكي يكون لنا شرفا وضمائر حية ينبغي توجيه هذا السؤال الى محمد (ص) قبل ابو بكر البغدادي :
(( واذا اليزيدية سألت . بأي ذنب اغتصبت ؟ بأي ذنب سبيت ؟ وفي سوق النخاسة بيعت ؟ )) .
..................
اعرف انها عملية فتح مخ . وبدون مخدر (بنج ) . ولكن لابد من ذلك . من اجل صحة المريض.

.................

محسن حنيص



#محسن_حنيص (هاشتاغ)       Mohsin_Shawkat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سعة اللوح المحفوظ
- خلل التكوين الانساني
- استعادة الدولة بخمسة ايام
- نداء
- الاستعمار الانساني ( الأرض مقابل الكرامة )
- السارق الميكروب ( نص مليء بالحقد والمرارة )
- ابو حالوب
- عقلية السجاد الايراني
- مصحف الملكة نفيسة
- الجوع الاردني
- العوق الروحي
- كل ما هو صعب المنال
- ستوديو جليل - نص مفتوح جدا-
- جمال ( أبو منقار)
- عرس عماد مياسة
- خمسة أعراس لم يرقص بها أحد
- باص ابو راضي - نص مفتوح جدا -
- وأيده بجنود لن تروها


المزيد.....




- ليلة سقوط -دين العظيم- في فخ إهانة أساطير الفنون القتالية
- حكاية مسجد.. جامع -صاحب الطابع- في تونس أسسه وزير وشارك في ب ...
- باريس في السينما.. المدينة التي تولد كل يوم
- فيلم -رسائل صفراء- يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين ا ...
- خيمة تتحول إلى سينما متنقلة تمنح أطفال غزة متنفسا في رمضان
- غزة تُربك مهرجان برلين السينمائى.. انقسام حول تبنى المهرجانا ...
- في اليوم العالمي للغة الأم.. مستقبل العربية بعيون أربع خبراء ...
- ثورة موسيقية عربية.. ليريا 3 يمنح جيميناي القدرة على التلحين ...
- بنموسى.. مقرئ سكن ذاكرة المغرب وطرّز القرآن بمزامير الأندلس ...
- السجادة الحمراء.. استُخدمت لأول مرة قبل حفل جوائز الأوسكار ب ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محسن حنيص - البداوة المنزلة من السماء