أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الحلفي - الكرّادَةُ خَيرُ اُسوَة














المزيد.....

الكرّادَةُ خَيرُ اُسوَة


طارق الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 5220 - 2016 / 7 / 11 - 04:25
المحور: الادب والفن
    


الكرّادَةُ خَيرُ اُسوَة

طارق الحلفي

هادِئاً يَزحَفُ كانَ الفَجرُ
في عُتمَةِ أَوراقِ الدُّروبِ الحَجَرِيَّة
كَي يُقَبِّلَ ثَغرَكِ المَوسومُ بِالحُبِّ
وَأَحلامَ الحُقولِ الأَبَدِيَّة
يا صلاةً في إبتِهالاتِ البَنَفسَج
آهِ يا كَرّادةُ اللهِ النَّدِيَّة

***

إنَّهُ الصُّبحُ
يُريدُ الصُّبحُ أَن يُلقي
على الأَبوابِ، شَوقاً، بالتَحِيَّه
فاجَئَتهُ صَرخَةُ البومِ إبتلاءً
عَفَّرتهُ بِوَميضٍ مِن سُخامٍ
كاشِفاٍ ريشَ جَهَنَّم
وانفِلاقَ الآخِرَة
***
لَم يَكُن إلّا سِوانا
مُمسِكَينِ بِجَناحٍ مِن غِلالاتِ الرَّمادِ
كَي نُكَفكَف
دَمعَةَ اليَومِ الشَّجِيِّ
كانَ يُرخي أُمنِياتَ العيدِ قَبلَ الفاجِعَة
كان يُخفي، كَالقَنادِس
ذَكرَياتَ العيدِ في حُبِّ إمرَأة
صارَ يَرفو مِن شِغافِ القَلبِ صَبراً
لِصَهيلِ الأُمَّهاتِ
كانَ مَعنِياً بِأَسرارِ النَّخيلِ
وبِلَونِ الأَقحُوانِ
حِينَما فَضَّ الصَّدى بَينَ الضِّفافِ
حائِطَ الصَّمتِ وأَسماءَ الغِيابِ
حينَما لَملَمَ مِن قُدّامِ بَيتي
بَعضَ مَوتي
وبَقايا فَحمُ أُختي
وشَهيقَ لَحمُ طِفلي
وَشَظايا خاتَمُ العُشقِ وَإسوارَةُ عُرسي
وَبِطاقاتَ العَصافيرِ التي
لَم تَنتَظِرنا

***

إبتَعَدنا وَاقتَرَبنا غَيمَتَينِ
إقتَرَبنا وَابتَعَدنا دَمعَتينِ
وَتَرَكنا وَجَعَ النَّرجِسِ، في
طَقسِ رِهاناتِ الوُلاةِ العَبَثيَّة
ضَلَلَّتنا الأَدعِيَّة
فَانطَفَأنا كَالنُّجومِ
في مَتاهاتِ الشِّعاراتِ الغَبيَّة
فَأَسالوا دَمَنا كَيما يَزِفوا
طَبلَهُم في حُزنِنا
كَصَليلِ العَرباتِ البَربَريَّة
***
مُطلَقٌ كانَت مَداراتُ التُّخومِ
وَرَمادٌ أمطَرَتْ أَقمارُ مَوتي
فَتَبدّى المُستَحيلُ
في نُعوشٍ مِن ثِيابِ الفتياتِ

***

خِنجَراً يَسقِطُ ماءُ الشَّهقَةِ الأُولى
على عُتبُةِ جَمرِ النَّائِحاتِ
حاسِراً مِعطَفَهُ الكُحليِّ ضَوءاً
لِفراشاتِ ضِفافُ اللهِ
في الرُّوحِ البَهِيَّة
لِخُطاكِ كُلُّ هذا الكَونُ مَفزوعاً يُلَملِم
حُلمَهُ المَأفون مِن أَرضي النَّقيَّة
فَاقنِصي لِي مِن سَوادِ اللَّيلِ شَمسأ أزَلِيَّة
وَاكْتُبي كُلَّ الحَكايا
مُنذُ اَن مَرَّ غُرابٌ
في فَضاءِ الأَبجَديَّةْ
وَادرِكيني حَيثُما هَبَّت
أَعاصيرُ الضَّلالِ اَو اُسِرنا
في اباطيل السَّديمِ الهَمَجيَّةْ
كُلَّما نَحنُ سَقَطنا
كَالغَرانيقِ نَطيرُ
اِبتِهاجاً في فَضاءاتِ يَدَيكِ
فالبُطولاتُ سَتَقضي عُمرِها زَهواً
لِتَروي كَيفَ يَوماَ
غَسَلَت بِالطَّلِّ حُبّا قَدَمَيكِ
وَالنَّهاراتُ تُمَشِّط
شَعرَها المَجبولُ بالوَجدِ لَدَيكِ
فاكتبي فَوقَ لِساني كُلَّ ما
اَينَعُ في رَملُكِ من شَدوِ الاَغاني
وَاِمنَحيني جَذوَةً مِن مُقلَتَيكِ، لاُيَمِّم
مَقْلَتَيَّ،
قبل ان ياتي الصباحُ
في ثِيابِ اللازِوَردِ
كَي يُقَبِّل رُكبَتَيكِ

***

انني اَقرَأُ في التَنزيلِ كُنْتِ
خَيرُ اُسوَةْ



#طارق_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة بغداد
- أَيُّها الوَطَنُ المُشَّرّدُ .. عُد الينا
- ارفَع ضَمادَتَكَ الأخيرَةِ بَيرَقاً
- الفة
- لَعَنَ اللهُ جَميعَ الَواكِلين
- بسملة عراف يساري
- قبلات
- عودة
- من ساحَةِ التّحريرِ اعبُرُ للسماءِ
- الحاكم وقفطان الدين
- حق المرأة في المساواة هو بكل بساطة


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الحلفي - الكرّادَةُ خَيرُ اُسوَة