أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الحلفي - عودة














المزيد.....

عودة


طارق الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 5175 - 2016 / 5 / 27 - 23:52
المحور: الادب والفن
    


عـَودة


بمناسبة اربعينية صديقي صبري هاشم

الوَقتُ وقـتُكَ
والرّحيلُ هو الرّحيلُ
النّوافِذُ مُشرَعاتٌ للقَصائِدِ
كي تطيرَ الانَ مِن وديانِ وجدِك
والاساطيرَ التي حَدَّثتَني عَنها طَويلاً
سَوفَ تَخلَعُ فَجرَها كَيما تُغطّي
خَفقَةَ النّارِنجِ في زرقة ليلك
والسماءُ سوف تنأى كلما غامَت طُقوسَ الاصدِقاءِ
وسَيدنو نَبضَها مِن شُرفَةِ الصُّبارِ في ليلةِ عُرسَك
حِينَها تَسكُبُ ما بين يَديكَ
دَمعَةُ النايِ صَدى ما خَبّأتهُ من اغانٍ
لونَها الباكي وبُوحَ البَيلَسانِ
* * *
الصّبايا تستَحِمُ الانَ
بالصّوتِ المُطَرّزِ بالمقاماتِ بَياتْ
صاخِباتٍ كُنَّ، يرْشُشنَ على نَرجسِ نَومِك
زَهرةَ الرُّمانِ والريحانَ والماءَ واوراقَ الحنينِ
كي يُدارينَ الجنونَ بالجنونِ
يضَحَكُ الرّيحانُ والماءُ بِشبّاك الرجاءِ
يضَحَكُ الرّيحانُ في خَفَرٍ على وَشْمِ الأصيلِ
يَضحَكُ الماءُ الى الطِّفلِ الذي اخفى
طُيورَ العُشقِ في وَتَرِ الفضاءِ
ثُمَّ امسى حافيَ القَدَمَينِ ـ في الصّبخَةِ ـ عِندَ النّهرِ
يَصطادُ الكَواكِبَ للتي انفاسُها الطّلعُ وحباتُ المطر.
للّتي قالت سَلاما فَوقَ سَطرٍ مِن حَريرٍ
للّتي قالت سَتَكتَبْ فَوقَهُ كُلَّ الذي اجّلتَ من آسِ الفُصولِ
عُشقَكَ المسكونِ بِالنَخلَ وفُرسانِ النّهارِ
وصباحَ البصرةِ العابقُ بالملحِ وخُلخالَ عدن
خُصلَةَ الماءِ التي لَوحَتَ فيها للضِباءِ
حينما غادَرتَ خيمتَكَ الوَحيدَةِ نَحوَ فِردَوسِ الكويتِ
وَردُكَ الفضيّ والحُورَ واسرارَ الكلامِ
قبل ان تُطردَ من هَودَجَكَ الطّفلُ الى عَسَلِ النّزيفِ
قَبلَ ان تَجمَعَ اصدافَ الحَديثِ
كي تُفسّرَ للايائِلِ كَبوَةَ النّجمِ الاخيرة
قصبَ الهورِ الذي خَلّفتَه ذاتَ بُكاءٍ
قِرطَ من احبَبتَ ذَيّاك الذي
علقتَهُ يوما على ظَهرِ البداية
فاحتوى حَجرَ المعاني
" قصةُ الكمأةِ، والهُدهدُ، والوهمُ.
ارضُ اشورِ، الخُلاسيون،
اطيافُ الندى
قيثارُ مَديَنَ، معبدُ الرّيح لنشوى "
***
هل نسيتَ غصةَ المُشمُشِ في اوَلُ قُبلَة ؟
قبلِ ان يُبْـلِغُكَ الصّمتُ بصَمتٍ
انّ نشوى سوف تغفو فَوقَ دَفتَرَكَ القديم
ربما التفَتَت اليكَ قصيدَةٌ النّثرِ التي لَم تَكتَمِل
او لَم تَقُلْ عند افتِراقِ حَديثَكُما وَداعاً
لَم تَقُلْ اني اعود
وتعود....
تَحمِلُ القَمحَ لِتَبحَثْ
عَن وَصِيّتِكَ التي خَبأتَها في شهرَ ابريلَ
وصلّيت قضاءً
رَكعَةً قبل الرحيل

25.05.2016
درسدن / المانيا



#طارق_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من ساحَةِ التّحريرِ اعبُرُ للسماءِ
- الحاكم وقفطان الدين
- حق المرأة في المساواة هو بكل بساطة


المزيد.....




- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الحلفي - عودة