أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الحلفي - ارفَع ضَمادَتَكَ الأخيرَةِ بَيرَقاً














المزيد.....

ارفَع ضَمادَتَكَ الأخيرَةِ بَيرَقاً


طارق الحلفي

الحوار المتمدن-العدد: 5198 - 2016 / 6 / 19 - 03:25
المحور: الادب والفن
    


ارفَع ضَمادَتَكَ الأخيرَةِ بَيرَقاً

الى مصطفى العذاري ورفاقه ورثةُ الشَّهادةِ

لَملِم جُروحَكَ صامِتاً لِتَشدَّ أعمِدَةَ النَّهارِ
مُستَسلِماً لِخُطى إنتِصارِكَ في زَمانِ الإنكِسارِ
وَلِزَهرَةِ النّارِنجِ في جُنحِ المدى فَرَحاً
تُطَيَّرُ ضَوعَها
زَغرودَةً، بِسُقوطِ أَسفارِ الحِصارِ
والسِّندِيانُ يُعانِقُ الضَّفَتَينِ مِن لَهَفٍ
وَيُعيدُ صَوتَ مَدينَتي
وَبها الحَدائِقُ زُيِّنَت بِوَسائِدِ السُّمارِ
كَي نورِثَ اللأرضَ التي
يَخضَرُ فوقَ تُرابِها تأريخُنا وَحَدِيثُنا
وَنَدى السَّماءِ وبَهجَةُ الأَنظارِ
وَعُيونُ ماءٍ للنَّهاراتِ التي عَبَرَت على أَجسادِنا
والفُ باءِ الإنتِصارِ
فَالكُلُّ أضحى مِن رَمادِ
مُدُنٌ رَماد
بَشَرٌ رَماد
مَطَرٌ رَماد
والوَقتُ يَصقِلُ سَيفَهُ
وَيَمُرُ مِن بابٍ لِبابِ
طَلِقُ اللسانِ بِلا قِيامٍ او صَلاةٍ أو صِيامِ
وَالقَلبُ نازِف
فَتَطيرُ قُبَّرَةٌ هُنا
لِتَحُطَ مَقبَرَةٌ هُناك

***
اني قَصَدتُكَ، مُصطَفى
اني قَصَدتُكَ والرفاقُ على الطَريقِ الى لِقائي
اني قَصَدتُكَ مُنذُ أن بَدَأَت يَداكَ
خِلَلُ الرَّصاصِ تَلِمُّ أشلائي وَتَبحَثُ عَن بَقائي
اني قَصَدتُكَ أن يَكونَ الأمرَ أمرَك
لكنَّ طّيرَ دَليلُنا سّفَّ التُّرابَ تَوَحُماً
فَبَقَيتَ وَحدَك
وَبَقَيتَ وَحدَكَ خَفقَةُ الرُّوحِ الأخيرةِ
وَبَقَيتَ وَحدَكَ ضِدَّ طَيشِ الإندِحارِ
لِتَلُمَّ أَشلائي وَتَبحَثَ عَن رُخامِ الانتِصارِ
***
الجُرحُ يَنزِفُ وَالسَّماءُ عَليلَةٌ والماءُ قارِص
أَبْعِدْ وَريدي مِن زُناةِ الشَّهوَتينِ
فالجُرحُ نازِف
عانِق حَريرَ قَصيدَتي
فَغِنَاؤها جِدٌ خّفيضٌ دونَ ضَوءٍ اومَدى
والقَلبُ نازِف
***
اني إنتَظَرتُكَ مُنذُ أعوامِ الضَّبابِ بِلا ضِياء
اني انتَظَرتُكَ مَثلُ عَنقاءِ الرَّمادِ بِلا إنتِهاء
فَاشعَلْ جَناحَكَ كَي أرى وَهَجَ النَّهار
وَارفَع ضَمادَتَكَ الأخيرَةِ بَيرَقاً كَيما أراك
فالأرضُ أرضُكَ
لَيسَ يُورِثُها سِواك



#طارق_الحلفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفة
- لَعَنَ اللهُ جَميعَ الَواكِلين
- بسملة عراف يساري
- قبلات
- عودة
- من ساحَةِ التّحريرِ اعبُرُ للسماءِ
- الحاكم وقفطان الدين
- حق المرأة في المساواة هو بكل بساطة


المزيد.....




- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...
- عارضة أزياء تحضر بجناحين من الريش إلى حفل افتتاح مهرجان البن ...
- بسبب دعمها لإسرائيل.. الممثل الأيرلندي الشمالي جيرارد مكارثي ...
- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...
- -جدران من قماش- لنعمة حسن: توثيق العام الأول من حرب الإبادة ...
- 8 جامعات تلتقي على خشبة -القصبة- ومواهب شابة تشق طريقها إلى ...
- تزايد القلق داخل البنتاغون بشأن تركيز هيغسيث على حروب الثقاف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق الحلفي - ارفَع ضَمادَتَكَ الأخيرَةِ بَيرَقاً