أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طارق المهدوي - العقائديون بين فقه النقل وفقه العقل














المزيد.....

العقائديون بين فقه النقل وفقه العقل


طارق المهدوي

الحوار المتمدن-العدد: 5217 - 2016 / 7 / 8 - 17:11
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


العقائديون بين فقه النقل وفقه العقل
طارق المهدوي
كان من بين زوار منزلي القلائل للتهنئة بعيد الفطر اثنان من الإسلاميين تربطهما معاً صلة عمل تجاري مشترك رغم أن انتمائهما إلى جماعتين دينيتين مختلفتين قد ترتب عليه اختلافهما فيما بينهما حول كل تفصيلات الشريعة الإسلامية التي يدعوان إلى تطبيقها، سواء على محاور العبادات والمعاملات أو على محاور الاجتهادات لتدبر الكلمات والصور والأفكار وتأويل الدعوات الكامنة داخلها في مختلف القصص القرآنية والأحاديث النبوية أو غيرها من المحاور، حتى أن خلافهما معاً قد وصل إلى حد أن كليهما أدى صلاته في منزلي بمفرده لكيلا يتخذ شريكه إماماً له أو يؤمه فيتحمل ذنوبه وأوزاره، ورغم حرصي على الطابع المدني لحواراتنا فإنني ما أن ذهبتُ لتجهيز وإحضار واجب الضيافة لهما من غرفة المطبخ إلا واختلف الاثنان فيما بينهما حول مفاهيم وتطبيقات وأفضليات فقه النقل وفقه العقل في الشريعة الإسلامية، وكاد اختلافهما أن يتحول إلى شجار وعراك بالأيدي والأدوات المنزلية لولا نجاحي بصعوبة شديدة في تغيير مسار الحديث نحو مباريات المربع الذهبي لبطولة كرة القدم الأوروبية بين ويلز والبرتغال وفرنسا وألمانيا، حيث هدأت حدة الاختلاف بين الشريكين قليلاً وإن تعمد كل واحد فيهما اختيار الفريق الكروي المنافس لذلك الذي يميل إليه شريكه من باب العناد والمكايدة، ثم غادراني عقب ما تركاه عندي من يقين بأن ثنائية فقه النقل وفقه العقل رغم بساطتها العلمية فهي كانت ومازالت محل التباس معرفي ليس فقط لدى الإسلاميين ولكن أيضاً لدى غيرهم من العقائديين سواء كانوا ماركسيين أو قوميين، لكون ذلك الالتباس ليس متعلقاً باتجاه فكري محدد بقدر تعلقه بآلية وظيفية دماغية ربما يؤدي شرحها وفهمها إلى الوضوح المعرفي بشأن تلك الثنائية، حيث يعتمد فقه النقل على آلية الاسترجاع الحرفي لكل المعرفة القديمة السابق تخزينها داخل الذاكرة البشرية خلال الأزمنة المتعاقبة الماضية، بهدف إعادة فكها وتركيبها وبرمجتها لإنتاجها هي نفسها ولكن في صورة جديدة تضع للمستجدات تفسيراً واحداً شمولياً مطلقاً يصلح لتوجيه هذه المستجدات نحو رؤية مستقبلية واحدة حتمية وقاطعة بشكل جامد، أما فقه العقل فيعتمد على آلية الاسترجاع النقدي لكل المعرفة القديمة السابق تخزينها داخل الذاكرة البشرية خلال الأزمنة المتعاقبة الماضية، بهدف إنضاج ما بينها من تناقضات ثم حلها لإنتاج معرفة جديدة تضع للمستجدات عدة تفسيرات جدلية نسبية تصلح كلها لتوجيه هذه المستجدات نحو رؤى مستقبلية متعددة حرة ومنفتحة على بعضها بشكل مرن!!.
طارق المهدوي



#طارق_المهدوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتحار السياسي على الطريقة المصرية
- رسالة لم أرسلها عن واقعة فهمها الجميع
- رسالة لم أرسلها عن واقعة لم أفهمها
- من الوثائق القضائية المصرية (1 - إعلان بشواهد تزوير)
- المثليون جنسياً في مصر المعاصرة
- الحكم القضائي حول الجزيرتين بالموازين الثورية
- كابوس -المواطنين الشرفاء-
- رسالة إلى أبناء الغد وبعد الغد
- سيدة القصر
- جوليو ريجيني...شيوعي آخر يدشن نضاله بمصرعه
- عواد باع أرضه
- حكايات الجوارح والمجاريح
- رفعت السعيد...جه يكحلها عماها
- أوراق من دفتر الأوجاع
- المدينة بين زلزالين
- عشرات السنتيمترات
- دعاء جدتي ضد الظالمين
- معلهش إحنا بنتبهدل
- عالجوهم أو اعزلوهم
- أشعار نازفة وشعارات ناسفة


المزيد.....




- صباح الاثنين.. الجيش الكويتي يتصدى لهجمات جديدة معادية بالصو ...
- نفي إيراني للأنباء حول -استقالة بزشكيان-، وتؤكد على -استمرار ...
- بعد هجوم سان دييغو.. تصاعد الكراهية ضد مسلمي أمريكا ينذر بأز ...
- السودان.. عشرات القتلى وموجة نزوح من كردفان خلال العيد
- واشنطن تقدم خطة جديدة لخفض التصعيد في لبنان
- تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-
- خطة إسرائيلية لبناء 2721 وحدة استيطانية في الضفة
- إيران تشكك في فرص الاتفاق.. وترامب يرفع سقف شروطه
- أكسيوس: مبادرة أميركية لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ...
- البرازيل تعزل رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا وسط تفش ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - طارق المهدوي - العقائديون بين فقه النقل وفقه العقل