أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سيلوس العراقي - الوصايا العشرة: لماذا في لوحين وليس في لوحٍ واحد














المزيد.....

الوصايا العشرة: لماذا في لوحين وليس في لوحٍ واحد


سيلوس العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 5216 - 2016 / 7 / 7 - 19:28
المحور: كتابات ساخرة
    


لماذا هذه المنطقة المحصورة بين نهر النيل وبلاد النهرين لم تتوقف فيها الحروب وهدر الدماء منذ تم خلقها، فلم يتمكن ابناءها من أن ينالوا قسطا من الحياة الآمنة الهادئة الخالية من الحروب طيلة تاريخهم، وكأنه قد كتب عليهم أن يستمروا في هدر دماء أبنائهم ... في بلاد أبت أن تتعلم من أخطاء وويلات ماضيها القديم ؟
منذ زمان قديم جدًا وبينما كان الله يتجول بين شعوب الأرض ليرى كيف تسير أمورهم وكيف يتصرفون ويسلكون في حياتهم اليومية...
فحطَّ قريبًا من بحيرة وان ومن جبل آرارات، فرأى روعة جمال الطبيعة الخلابة التي خلقها، لكنه كان يتأمل في طريقة تجعل بني البشر أن يعيشوا بطريقة أكثر انسانية، متذكرًا جرائم القتل والنهب والسرقة التي يقوم بها بعض من ابناء البشر، فقرر أن يمنح لهم حلا للارهاب الذي يقومون به فنهض متأبطًا لوحًا حجريًا كان يسند رأسه عليه في وقت الراحة..
فذهب الله مبتدئًا رحلته من جديد باتجاه بلاد بين النهرين.
فوصل أولا الى البابليين، وقال لهم:
هل تريدون لوحة الشريعة ؟
فسألوه: وماذا مكتوب فيها ؟
أجابهم الله : لا تقتل ..
فردوا عليه : لا ... شكرًا، دعنا مرتاحين بما لدينا وبطريقة معيشتنا فنحن مقتنعون بها.
فترك بابل واتجه صوب الآشوريين قائلا لهم :
هل تريدون لوحة الشريعة ؟
فسألوه: وماذا مكتوب فيها ؟
فأجابهم الله : لا تسرق.
فردوا عليه، لا ... شكرًا، دعنا وحالنا فاننا نتدبر أمورنا ومرتاحين هكذا.
وأخيرًا اتجه نحو بلاد النيل ـ بلاد مصر حيث يحكمها ملوك يسمونهم بالفراعنة، فسأل المصريين الفراعنة :
هل تريدون لوحة الشريعة ؟
فأجابوه : الذي لدينا يكفينا ويفيض، لا نريدها... شكرا لك..
وأخيرًا لم يبقَ له الا أن يعرض لوحة الشريعة على العبرانيين الذين كانوا في رحلة في الصحراء.
فاقترب منهم وسألهم :
ايها العبرانيون الأحبة : هل تريدون لوح للشريعة ؟
فأجابوه : وكم كلفته ؟
فقال لهم: انه مجاني .
فقالوا له : مادام مجانيًا فاعطنا لوحين اثنين بدلا من واحد.
فأعدّ الله طلبهم وأعطاهم لوحين بدل لوحٍ واحد.
لذلك أصبحت الشريعة في لوحين بدلا من لوح واحد.
ومنذ أن رفض البابليون والآشويون والمصريون شريعة الله ، فلم تستقر الحياة أبدًا في بلاد بابل وآشور وبلاد النيل، ويبدو مما يحدث اليوم بأن لا أمل في أي استقرار لا في الغد القريب ولا بعده ولا حتى في المستقبل.



#سيلوس_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن نؤمن بإله واحد وإن كنّا ملحدين
- كيف تم اختراع الشعب الفلسطيني ؟
- ابنة ستالين : أبي كان معاديًا للسامية
- بين الروبوتات المصرية والروبوتات السوفيتية
- الغباء في معاداة اليهود : هل كان ستالين غبيًا ؟
- هل خلقت حواء من عظمة قضيب آدم ؟
- نيسان: شهر العسل الأزلي
- أعوذ بالشيطان الرجيم من الله الرحيم
- قيمة انساننا وقيمة انسانهم: لماذا لن يكون سلام في الشرق الأو ...
- اليهود: في كل شيء لهم الأسبقية
- في العبرية: أرقى قيمة للمرأة
- بين المسجد الأقصى الأموي والمسجد الأقصى القرآني
- من الخرافات الاسلامية : قدسية اورشليم القدس
- المرأة اليهودية والرجل اليهودي بجانبها: نورٌ للعالم
- هزيمة ستالينغراد تكشف سرّا: الماعز أكل قضيب هتلر
- من انتاج المُنكر والنبيذ الى انتاج المعرفة
- السنة الختانيّة: من يمكنه فصل المسيحية عن اليهودية ؟
- أيام زمان: زواج الأرملة من شقيق زوجها
- صور من أشكال إهانة العالم الاسلامي للمسيحيين
- الحبّ في كتب التنخ العبرية وفي القرآن


المزيد.....




- النوروز -عيد وطني-.. مرسوم سوري تاريخي يعترف بالكرد واللغة ا ...
- الممثلة المصرية جهاد حسام تتحدث لترندينغ عن -كارثة طبيعية-
- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي
- كتاب (حياة بين النيران) … سيرة فلسطينية تكتب ‏الذاكرة في وجه ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سيلوس العراقي - الوصايا العشرة: لماذا في لوحين وليس في لوحٍ واحد