أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم محمد كاظم - طيور الشيخ المهاجرة ......................... قصة قصيرة














المزيد.....

طيور الشيخ المهاجرة ......................... قصة قصيرة


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5214 - 2016 / 7 / 5 - 14:32
المحور: الادب والفن
    


تنهد العجوز بحرقة وغمست قطرات الدمع كلماته الباكية واخذ يسرد هول المأساة المريرة التي يدور في فلكها المحزن لشخص الجنرال الذي انتصب أمامه كسياف أخرجه علية القدر ذلك الصباح .
انتابه شعور الأمل ورغبة أحساس بان هذا المارد سيعيد إلية طيوره المهاجرة بلمسة سحر ومسك مسبحته السوداء الطويلة وتناولت أصابعه الخشنة حباتها واحدة تلو الأخرى مع حديثة المر وكيف فقد ولده الأول في منازلة القائد الأولى .
( حتى امرأته تزوجت برجل غريب آخر )
وأحس بخناجر حادة تقطع قلبه المنهمك وجلس الجنرال أمام هذا العجوز الذي تداخلت كلماته مع صوت صرير أسنان الحصان الهزيل المربوط على مقربة منة مقتاتا ببقايا الحشيش والنفايات 0

واستمر الشيخ بنشيجه المؤلم وكيف فقد ولده الثاني في مأثرة القائد الثانية وأبحر الشيخ في تصور لحظة أمل مرجوة وكأنة ينشد ديمومة خلود في عالم الموت هل ستعود طيوره المهاجرة ويحظى بميتة كريمة تحفظ له وقار شيبته عندما تودعه أيدي أبناءة في حفرته الأخيرة.
ولم تدم لحظات تأمله طويلا حين قطعتها أصوات أطلاقات نارية مع ركضات الجنود الفوضوية ووقف الجنرال متحفزا وانجلت هذه المأثرة عن طفل لم يبلغ الثانية عشرة دفعته ركلات أقدام الجنود أمام الجنرال .
وانفجر الشيخ بصرخة قوية ورمى ما تبقى من عظامه الهشة على الصبي المذعور أمامه.

( أنة حفيدي الوحيد 0 ما تبقى لي في هذه الدنيا )

وحار الجنرال ماذا سيفعل بهذا التناقض الذي حل أمامه هل سيقضى على كومة العظام هذه باعتقال طفلة في غياهب السجون بعدما ضبط الجنود بحوزته رمانات يدوية أم يتعرض إلى تقارير رجال المخابرات المحيطين بة لتلفه دوامة الخيانة لتساهله مع الخارجين على دكتاتورة الحاكم .
وتردد طويلا قبل أن يلطم وجه الصبي بقوة قبل أن يتوارى هذا عن الأنظار بين بيوت القصب هاربا 0

ونظر إلى الشيخ نظرة أسى وعاد مرتبا على كتفة الهزيل.
( نعم ستعود 0 ستعود طيورك المهاجرة )

وتزامنت كلماته الخارجة من شفاهة الغليظة كلحم العجل مع حمحمة الحصان الذي انتصبت أذانه وبدا أنة فهم كلام الجنرال وتخيله كفارس من القرون الوسطى ومد ذيله باستقامة ظهره الهزيل وأطلق العنان للغازات المحصورة ببطنه المحتقنة بالا زبال وأحس الجنرال بالأهانة على صوت الضحكات التي تلت هذا المشهد الدرامي وأدار وجهة للحصان الهزيل ونسج في مخيلته أن هذا المخلوق وحدة من يستطيع أن يسخر بحرية على مهزلة هذه السلطة الهشة بصوت الاستهجان الذي أطلقته أمعائه المقتاتة بالأزبال 0

ونظر إلى كومة العظام التي ما تزال تنتحب أمامه وأدرك أن صوت أمعاء الحصان كان اصدق شهادة بنقطة لا رجوع أبدية تعيد إلى كومة العظام الباكية طيورها المهاجرة 0


///////////////////////////////////
جاسم محمد كاظم



#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هكذا قالت لي العرافة . .. قصة قصيرة
- كومونة بابل .... قصة قصيرة
- الكمين الأول ....والأخير .............قصة قصيرة
- ولازالت قوانيننا قمعية
- الفلوجة....الجدل السلبي للعملية السياسية
- وكانت رياح ..فهد ... قوية هذه المرة
- الحزب الشيوعي والطبقة البرجوازية
- هل سيقودنا التقدم العلمي إلى العصر الحجري ؟
- هل ألغى الديالكتيك المادي الطبقة العاملة العراقية
- المنظرون والطبقة العاملة
- وأخيرا قلنا للمرحوم العراق - الفاتحة
- هل كان فهد .. يوسف سلمان يوسف . هو المؤسس الحقيقي للحزب الشي ...
- اليسار العراقي ...وحيدا في ساحة الإصلاح
- لا.. للخدمة الإلزامية ...نعم للجيش المحترف
- في دولة لينين : فالنتينا غريزودوبوفا أول قائدة لفوج قاذفات ا ...
- ماركس . لينين. ستالين ماو تسي تونغ . والتخطيط للثورة الاشترا ...
- ماركس . لينين. ستالين ماو تسي تونغ . والتخطيط للثورة الاشترا ...
- ماركس . لينين. ستالين ماو تسي تونغ . والتخطيط للثورة الاشترا ...
- ماركس . لينين. ستالين ماو تسي تونغ . والتخطيط للثورة الاشترا ...
- يا ليثارات الزعيم ... وإنا لنا في ثأرهم ثارا


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم محمد كاظم - طيور الشيخ المهاجرة ......................... قصة قصيرة