أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - الصَّخْرَةُ المَلْعُونةُ














المزيد.....

الصَّخْرَةُ المَلْعُونةُ


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 5204 - 2016 / 6 / 25 - 02:17
المحور: الادب والفن
    


غُــرْبَتُنـــا عَــادَتْ إِلَيْنَــا سَــالِمَــةً،

فالشَّـــارِعُ الَّذِي وَدَعْــنَــا فِيهِ

بَــرَاعِمَ اللَّبْــلاَبِ أنْكَــرَنَــا،

رَصِيفُــهُ الَّــذِي مَشَــى عَلَى ذِرَاعِنَــا

إلَى مَــرَاتِعِ الغِيــلاَنِ طُولاً

وامْتَــدَّ مِثْلَ سَــاحِلِ الشَّمْسِ

فَــوْقَ نَــزِيفِ جُــوعِنَــا

عَــرْضًــا، خُطَــاهُ تُنْكِـــرُنَــا،

حَــتَّى مَــطَابِعُ الدُّمَــى والرَّايَــاتِ

(خَضْرَاءُ سَــوْدَاءُ،

صَهْبَــاءُ عَرْجَــاءُ ...

لَيْسَ مُهِمًّــا)

فَــجُلُّهَــا أَنْكَــرَ مِلْحَ دَمْعِنَــا؛


غُــرْبَتُــنَــا عَــادَتْ إلَيْنَــا حَــالِمَــةً

مَنْ ذَا الَّذِي أَنْقَــذَهَــا

مِنْ صَيْحَةِ العَنْقَــاءِ فِي جَــمْرِهَــا؟

مَــنْ ذَا الَّذِي خَلَّصَــهَــا

مِــنْ عَــيْنِ مِيــدُوزَا وشَــعْرِهَــا؟

أمْ أنَّــهَــا تَعْلَــمُ أنَّ العَيْشَ لاَ يَطِيبُ

بِلاَ وَجِيعَــةٍ؟

مَــنْ ذَا الَّذِي أَعْتَقَـــــهَــا

مِنْ قُـــمْــقُمِ العُــهُودِ، مِنْ نَــذْرِهَــا؟

أمْ أنَّــهَــا تَعْلَــمُ أنَّ الحُبَّ لاَ يُصِيبُ

بِــلاَ خَــدِيعَــةٍ؟


بالأَمْسِ هَــاجَــرْنَــا إلَى قُــلُوبِنَــا

عَــبْرَ رِوَاقٍ عَــامِرٍ بِالأَشْبَــاحِ،

لَمْ نَــخْشَ أَلْغَــازَ النُّبُوءاتِ

والرُّؤَى عَــلَى أَطْفَـــالِنَــا،

لَــمْ نَــخْشَ تَــجْدِيفَ الرِّيَــاحِ

واخْتِصَــارِهَــا المَــدَى فِي سَــاحَــةٍ

مَشْــطُوبَــةٍ مِنْ سِفْــرِ بَــابِلَ

ودَفْتَــرِ الآيَــاتِ،

كُــنُّــا كَمَــنْ أضَــاءَهُ شَيْءٌ مِنَ المَــسِّ:

نَقْــفُــو السَّــنَــابِلَ

ونُــطْعِمُ البَــلاَبِــلَ

ونَعْجِنُ القَــنَــابِلَ

مِسَــلَّــةً تَسْــتَــدْرِجُ السَّـــمَـــاءَ والتَّوابِلَ

إلى جُيُـــوبِنَــا،

كُنَّــا كَحَــاوٍ يَسْــتَرِدُّ طَلْسَــمًــا مِنْ طَمْسِ؛


غُرْبَـــتُــنَــا عَــادَتْ إلَيْنَــا لاَحِمَـــةً

ومَــرَّةً أُخْــرَى شِعَــابُنَــا تَــحِيــضُ؛

جَــلاَّدُنَــا - كَــدَأْبِهِ - يَسْــتَمْرِئُ النُّــوَاحَ

وَزَفْرَةَ الطَّمْثِ،

هَــلْ تَــسْتَــفِزُّهُ ظِـــلاَلُــنَــا

وَهْيَ تُــنَــاطِحُ الرِّمَـــاحَ

وتَــعْــصُرُ الأَشْجَــارَ فِي وَاحَةٍ؟

هَــلْ يَسْــتَـــفِزُّهُ قِــطَــارُنَــا

وهْــوَ يُضَــمِّــدُ الغُيُــومَ

ويُــثْلِجُ المَــسَــافَـــاتِ

بَيْنَ الذُّرَى وَمَرْقَــدِ الدَّثِّ

لِيُــرْخِيَ العِــنَــانَ لِلوُعُــولِ

وجُرْحِ سِيــزِيفَ الثَّــقِيلِ؟


غُرْبَتُــنَــا عَــادَتْ إليْنَــا قَــاتِمَــةً

وَمَرَّةً أُخْــرَى نَــهَــارُهَــا يَغِيضُ

وَظِلُّنَــا يَــهْرُبُ مِنَّــا

عَبْــرَ الخُــرَافَاتِ،

غُرْبَتُنَــا دَارَتْ مَعَ الفُصُــولِ

كَــكَوْكَبٍ مُــرَاهِقٍ

عَــادَتْ لِتَــمْــتَــصَّ دِمَــانَــا

وتَصْعَقَ المِــرْآةَ والعُـــرَاةَ والخَــلاَيَــا،

شَــرِيكَةُ اللُّــصُــوصِ والنِّسَـــاءِ

الغَــافِلاَتِ عَنْ تَحَرُّشِ النُــهُــودِ

وقَــفْزِهَــا مِنْ قَفَـــصِ العُــطُــورِ؛


غُــرْبَتُنَــا عَــادَتْ إليْنَــا نَـــاقِمَةً،

مَــنْ دَلَّـــهَــا عَلَى ضَــفِيرَةِ المَــحَارِ

فِينَــا؟ لَقَــدْ نَــالَ المَغِيبُ

مَــا يَكْفِيهِ

مِنْ رَقَصَـــاتِ الزِّنْجِ والذَّبَــائِحِ ...



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَرْنِيمَةُ دراكولا الأُولَى
- مَزْمُورُ عِشْتَار: إلى حَبِيبِي
- عبد الرحمان بنُ خَلْدُون
- الإصحاح الثاني: عِندَما تَشْتَعِلُ كالشَّمْعِ
- إصْحَاح أول: لَهَا قُلْ ولاَ تَقُلْ
- للصوص جنتان
- فارِسُ فارِسَ، أبو نواس
- نَشِيدٌ لِلمَوْتَى
- من رسائل أبي نواس: فِي وَجعِ الخيانةِ
- كُوخُنَا
- شُرْفَةُ الفَرَاشَاتِ
- تَعْوِيذَةُ أَمَلٍ
- إلَى مَوْجَةٍ
- مِحْرَقَةُ الجُمَانِ
- آهٍ
- رسائل أبي نوّاس
- حديقة البلفدير
- درَاوِيشُ بلا اسْتِثْنَاء
- أرْضُنَا مِرْآةٌ والظِّلُ نَحْنُ
- نهداكِ سفينة قُرْصان


المزيد.....




- بيت المدى يحتفي بالفنان حسن المسعود
- المعايير العلمية في الخطاب الإعلامي في اتحاد الأدباء
- صوت مصري في فيلم عالمي.. نور النبوي يخطف الأنظار
- ملتقى الرواية الشفوية في رام الله: الذاكرة الفردية كخط دفاع ...
- «من مراسمنا».. معرض يجمع أجيال الفن التشكيلي في بغداد
- بعد حكيم زياش.. بن غفير يهاجم الممثل التركي جوركيم سفينديك ب ...
- المغرب: ما سبب مقاضاة فناني راب داعمين لـ-جيل زد-؟
- عندما يسرق الفراغ قلبًا
- شاهد..فنان ذكاء اصطناعي -مليونير- يُنتج أعماله بشكل مباشر أم ...
- ثلاث قوى عالمية متخيلة.. هل صارت خريطة جورج أورويل الروائية ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - الصَّخْرَةُ المَلْعُونةُ