أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواد الكنجي - أنتِ من يسكرني وليس الخمر














المزيد.....

أنتِ من يسكرني وليس الخمر


فواد الكنجي

الحوار المتمدن-العدد: 5202 - 2016 / 6 / 23 - 06:23
المحور: الادب والفن
    


جسد ..
يلهب مشاعري
نارا .. ونار ....
..... فيحتوني ....
.......
وأنا جالس بمقعد
تائها عني الكأس
لم اسكر به،
بل اسكر بهذا الجسد ......
.........
و كأس الخمر بيدي .....
ضن انه أسكرني .....
.........
وما درى
بان تلك السيقان
هي التي من تسكرني ......
........
بيض ..
كبياض البحر الأبيض المتوسط
تلوح بموج ....
..........
وأي موج هذا الذي يقذفني،
يمينا .. و يسارا
وحركة البحر بين جزر .. ومد،
يعلو بالثوب ...
ويعلو .....
..........
ليلوح كنز البحر من تحته
فالتهب
نار بالجمر،
يهب عليه، ريح الهوى ...
.......
فاهوي سكيرا
بموج ما يعلو الثوب
من على السيقان
جزرا .. ومدا ....
........
ليلوح ثغر السماء
بالشمس .. والقمر
يوغلاّ الدفء في شراييني
فالتهب بالسكر سكرا
ظمئاً،
لالتهام ثغرها ....
.........
والخمر يضن،
بكؤوسه انه يحتويني سكرا
وما درى
بان تلك السيقان
وهذا الجسد هو من يسكرني.......
...........!
فهذه التي إمامي
أنثى ..
فتنة .. وإغراء
وأي أنثى هذا التي إمامي ....!
بلمحات غنج
تغريني
وهي تدري ما يسكرني ....
.....
تتمايل أكثر
و موج البحر يجزر ثوبها،
أكثر .. وأكثر
لإيثاري..... أكثر
ما يكفي
لاشتعال الرغبات ..
بما يكفي لاقترب منها .... أكثر.. واكثر
لأرى تلال صدرها
تعلو .. وتدنو
بمد .. وجزر البحر المتوسط
تتسارع بالنبض،
ارتباكا .. وخجلا
وهي لا تدري ....
باني وقح ..
وسافل ..
ومقامر ..
ومجازف ..
وطائش
وجريء
ما يكفي لأطلب يدها للرقص
والقاعة، التي تجمعنا فيها،
تعلو
بصخب الإيقاع ..
وقرع الطبول،
جنونا .. والتهابا .....
..........!
فلم ترفضي
وكيف لها إن ترفض
وأنا لم امنحها حق التفكير
والاعتراض،
بطيشي .. وجنوني ....
.......
التقطت يداها
وشبكت يدي يدّاها
وهي تدري ولا تدري
ما أمري ......!
سحبتها
إلى وسط الزحام ،
والأجساد الملتهبة بالرقص
فعصرتها احتضانا
وعيني بعينها
لأجد بان ما فيها من عشق
ما يكفي
لاشتعال كل الرغبات
وإحراق القارات السبع
بما لا يطفئها كل بحار العالم ....
........!
وأحسست
بالشهيق ،
يصعد في صدرها،
ملتهبا
بذبذبات العشق
فاحتمي بثغرها
لأغازل رجولتي
باتساع هياجها .....
........
وأنا
اخفي وجهي بأدغال شعرها......
.....
ابلل ريقي،
برضاب شفتيها
لأطفئ نيراني في شعابها
ولا أطفئ
بما أخذني الجنون والسكر....
كل بحار العالم .....
..........!
فكلما انتهي .......
ابدأ
كما بدأت
بصراخ عشق
ملغوما بالجنون .....
......
وكلما اكتشف من كنوز الجسد
ابدأ كما بدأت
مزحوما بالرغبات ......
.........
...............!
فاتركوني
فانا الآن لا أطيق الصحو......
..........!
فاترك يا أيها القلب
اترك،
لي هذا المساء،
إن يطول بمسافة العمر
ما يمسح غبار السنوات الماضية......
...........
لا أريد الصحوة
لأرخ أيامي
في سلالم العمر
وهي تمتهن التسكع
في البارات
بين كؤوس الخمر..
والقمار..
والأخطاء ......
والنواح ..
والبكاء،
بين إطلال بادية،
قيس بن الملوح وليلى العامرية......
........!
فهذا المساء،
هو اليقين
بما أيقن بأنه أطول من زمني ....
......!
فدعني اخسر كل ما ملكت،
بهذه الدقائق
وسأمنح العقل هذا الفوز
لأنه علمني الجنون ......
........
وبان الجنون
هو اليقين
صوب الجسد
بدون عنوان
وبلا رتوش .....
.........!
فاتركني المس الجسد،
لمسا .. واختصارا
مدا .. والتهابا
لأدرك
بان العمر
عاش ليهرب إليه
وبأنه غزل نصف عذاباته
والسفر..
والضياع المفتوح بالأمي،
بأنها تتسرب نحوي
من هذا الباب ......
..........!
فاتركني اصدق هذا المستحيل....
........!
هذا هو اليقين
جسد .. والتماس ..
ورغبات
تختصر باللثم والارتشاف الثغر
بين النهد والسيقان ....
....
فاتركوني ..........
..........
فالليلة فحسب
اكتشف
كنوز الله المتروك بهذا الجسد
يشتعل بالرغبات، يقينا
ويقينا
إن من يسكرني هو هذا الجسد
وليس كؤوس الخمر .....
............!



#فواد_الكنجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قلبي .. لا ينبض إلا بالشمس
- اللوبي ألأرمني ونجاحه نموذجا مطلوب من الأشوريين مواكبته
- هيا معي يا أيها الرجل ......!
- حوار في الذاكرة بين الفنان التشكيلي إسماعيل الشيخلي و فواد ا ...
- هل ما يعلن أمريكيا ببرنامج تسليح الأشوريين هو مجرد فرقة بالو ...
- مواقف لا تنسى مع الفنان حقي الشبلي
- هل ينتظرون تحويل المنطقة الخضراء إلى منطقة حمراء ......؟
- امرأة من فلبين
- قلبي في دمشق وعقلي في بغداد .. لنطير في كل الاتجاهات ....... ...
- سنبقى مربوطين بخارطة واحدة
- أكثر من كلام يمكن ان يقال عن تظاهرة التي أسقطت هيبة السلطة ا ...
- التعصب الديني والمذهبي والجنسي وأثاره على دور ومكانة المرأة ...
- دور نقابات العمال والحركات اليسارية في تغير وضع الطبقة العام ...
- العراق بين الأزمة السياسية وغضب الشارع ومواجهة الإرهاب
- جوته و ستون عاما من كتابة فاوست
- آه من الغربة يا بلادي .....!
- الانتحار و جنون المبدعين
- قيم الحب وعقدة الإرهاب
- المرأة والحرية والأخلاق
- الاحتفال بعيد (اكيتو) 6766 أ، السنة الأشورية الجديدة تمسك بث ...


المزيد.....




- علماء آثار من بطرسبورغ يرقمنون معالم أفريقيا والعالم الإسلام ...
- فيلم مايكل جاكسون يصبح فيلم السيرة الذاتية الأعلى إيرادا على ...
- فيلم جديد يعيد إحياء رواية -12 كرسيا- الكلاسيكية في السينما ...
- أمريكا: المحادثات الفنية مع إيران لا تزال في مسارها الصحيح
- نادي السرد في اتحاد الأدباء يضيّف الروائي أمير رأفت
- شغف الكتاب الموصليين يتجه نحو الرواية.. واتحاد الأدباء يقيم ...
- جدران غيّرت وجه القصيدة العربية.. كيف يبعث العراق دار السياب ...
- مسؤول أمريكي يكشف لـCNN وضع المحادثات الفنية بين واشنطن وطهر ...
- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فواد الكنجي - أنتِ من يسكرني وليس الخمر