أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - هل سيكون العبادي غورباتشوف العراق














المزيد.....

هل سيكون العبادي غورباتشوف العراق


ادهم ابراهيم
(Adham Ibraheem)


الحوار المتمدن-العدد: 5196 - 2016 / 6 / 17 - 14:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عام 1985 اختير السيد ميخائيل غورباتشوف سكرتيرا عاما للحزب الشيوعي السوفيتي ، ثم اصبح بعد ذلك رئيسا لاتحاد الجمهوريات السوفيتية . وقد حاول منذ مجيئه للسلطة اصلاح النظام السياسي والاقتصادي للبلاد . ولكن اصلاحاته هذه قد ادت الى انهيار الاتحاد السوفيتي وتفككه عام 1991 .
وبالرغم من ان السيد حيدر العبادي رئيس الوزراء قد دعى الى الاصلاح دون ان يخطو اية خطوة جدية بهذا الاتجاه ، الا ان موقفه سيكون مشابها لموقف غورباتشوف الذي حاول الاصلاح دون جدوى . . وربما كانت الولايات المتحدة الامريكية تحمل مثل هذا التصور عندما اصرت ، ولازالت تصر على بقاء العبادي رئيسا للوزراء ، ليقوم بمهمة تصفية حكم الاحزاب الاسلامية في العراق . سواء كان ذلك عن قصد او بدون قصد . . وهذه الاحزاب هي التي مكنتها امريكا من استلام السلطة بعد غزو العراق عام 2003 ، تحت لافتة النظام الديموقراطي الجديد . الا ان هذا النظام الذي بني عل اساس المحاصصة الفئوية والحزبية قد شوه المفهوم الديموقراطي كاحد اساليب ادارة الحكم . كما ان الاحزاب الاسلامية التي استلمت السلطة ، وبقيادة حزب الدعوة ، لم تستطع تقديم اي مشروع عقلاني لادارة البلاد . بل انتهجت سياسات فئوية وطائفية ساعدت على تمزيق الوحدة الاجتماعية والسياسية للعراق ، وخصوصا قيامها بتنفيذ السياسات الاتية :-
اولا _ استبدال الولاء الوطني للجمهور بالولاءات الحزبية والاثنية .
ثانيا _ تازيم العلاقة بين الحكومة المركزية واقليم كوردستان بصورة مستمرة .
ثالثا _ تمكين عصابات داعش من احتلال مدن عديدة ، نتيجة سياساتها الفاشلة وادارتها السيئة .
رابعا _ اضعاف الثقة بالجيش العراقي ، وخلق تنظيمات عسكرية رديفة ، تتبع احزابا متصارعة على النفوذ .
خامسا _ الوصول الى حافة الانهيار الاقتصادي ، نتيجة الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة .
سادسا _ تسييس القضاء ، وجعل المحكمة الاتحادية رهينة السلطة التنفيذية .
ونتيجة لذلك اصبحت العملية السياسية في العراق غير قابلة للاصلاح . ورافق ذلك تذمر قطاعات واسعة من الشعب ، ورفضها لاسلوب الحكم الذي لم تجن منه سوى الحروب الداخلية ، وافتقار الموازنة وشيوع الفساد .. وقد ادى ذلك الى خروج تظاهرات عديدة ، مالبثت ان تحولت الى الاعتصام واجتياح المنطقة الخضراء المحصنة . لقد قاد التيار الصدري هذه التظاهرات مما حدا بحلفائه السابقين الى اتهامه واتهام من شارك فيها من القوى المدنية بالبعثيين وفدائي صدام . وهذه تهمة جاهزة الغرض منها التمويه على غضب الشعب وثورته . . وقد قابل هذا الوضع صراع الاحزاب المؤتلفة في الحكم ، فتعطلت الحكومة . واصيب البرلمان بالشلل .
ان الوضع الحالي في العراق بالغ الخطورة . وقد يؤدي الى مجابهات مسلحة لاتحمد عقباها ، او يؤدي الى فوضى عارمة ، مما سيدفع الولايات المتحدة للتدخل بشكل مباشر لدرء الخطر الذي يهدد مصالحها الستراتيجية في المنطقة ، وذلك من خلال تنفيذها للمشروع التقسيمي المسمى بمشروع بايدن ، المستند على الفيدرالية ، والتي اسس لها الدستور العراقي ابتداء .

اننا لانتمنى ان يتفتت العراق على غرار ماحصل بالاتحاد السوفيتي ، الا ان استمرار السياسات الفاشلة للقائمين على العملية السياسية وصراعاتهم المستمرة على النفوذ والسلطة ستؤدي حتما الى تحقيق مثل هذا المسار .
ادهم ابراهيم




#ادهم_ابراهيم (هاشتاغ)       Adham_Ibraheem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعادة تنظيم الحشد الشعبي
- من الاصلاح والفلوجة الى الموصل . . مهمات غير منجزة
- تعذيب النازحين . . اعظم هدية لداعش ولدعاة التقسيم
- هل فقدنا الهوية الوطنية
- مؤتمر باريس . . . ما اشبه اليوم بالبارحة
- ديموقراطية البنادق والتضليل
- الطريق المسدود . . والسيناريوهات المحتملة
- الدراسات الحديثة للتاريخ
- الدين . . بين العقل والقلب
- مشروع المالكي الجديد
- امريكا . . . من ابو طبر الى اوراق بنما
- تحالف القوى . .. الموقف الانتهازي
- التكتلات السياسية . . . والبركان القادم
- ماذا بعد الدين .. ؟
- مقتدى الصدر .. والروح البروسية
- حكم الشيعة
- السياسات الدافعة للفرقة والتقسيم
- مافيش فايدة . . . دي شعب زلط
- اين هو الاسلام . . . ومن هو المسلم
- من الموصل 1959 الى الموصل 2016 . . .محنة شعب .


المزيد.....




- زلزال سياسي يهدد مودي.. فضيحة فساد في معبد بناه على أنقاض مس ...
- من الجو والبر.. هذه أبرز التهديدات الأمنية التي تواجه إيران ...
- الجيش الإسرائيلي يحذّر: نقص حاد في القوى البشرية يهدد الجاهز ...
- طهران تبدأ مراسم تشييع المرشد الراحل: هل يظهر مجتبى خامنئي ف ...
- تشريعيات الجزائر تسجل أدنى نسبة مشاركة في تاريخ البلاد: لماذ ...
- معرض -فلسطين المقتلعة- يشعل أزمة سياسية في كندا بعد انتقاد و ...
- -اتفاق الإطار لا يشرّع الاحتلال-.. الرئيس اللبناني: إسقاط ال ...
- محور بلا معاهدة! .. لماذا تخشى الولايات المتحدة تقارب خصومها ...
- يوليان ناغلمسان.. سقوط مفاجئ لمدرب موهوب!
- مدفيديف يصل إلى طهران ممثلا لروسيا إلى مراسم تشييع المرشد ال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ادهم ابراهيم - هل سيكون العبادي غورباتشوف العراق