أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد السلام الزغيبي - يوم ديك...ولا عشرة دجاجة..














المزيد.....

يوم ديك...ولا عشرة دجاجة..


عبد السلام الزغيبي

الحوار المتمدن-العدد: 5172 - 2016 / 5 / 24 - 19:28
المحور: كتابات ساخرة
    


يوم ديك...ولا عشرة دجاجة..

بقلم/عبد السلام الزغيبي

في بداية العام قبل الماضي، ذهب صاحبنا الى السوق واشترى ديكا وسبع دجاجات سمان ، ورجع بها للبيت ووضعها في السطح وسط فرحة الاطفال،وظلت الدجاجات بصحبة الديك، تأكل وتعطي صاحبنا البيض الطازج كل يوم بعد ان يصيح الديك فجرا كعادته..واستمر الحال هكذا يسير بشكل روتيني، حتى كانت ليلة منتصف شهر اكتوبر من العام قبل الماضي حين اشتدت المعارك بين الجيش الليبي والمليشيات المتطرفة في بنغازي واقترت المعارك من الحي السكني الذي يسكنه صاحبنا مما اضطره الى مغادرة البيت فجرا بشكل سريع..على امل العودة بعدما تنتهي المعارك..

جمع صاحبنا بعض حاجياته بغية الانتقال لبيت جديد في منطقة سكنية بعيدة عن مسرح الاحداث، وفي قراره نفسه ان الغياب سيطول، ولهذا عزم امره على اخذ الدجاجات والديك معه الى البيت المؤقت الجديد، حتى يضمن ان تجد من يعطيها حبوب القمح ولا يتركها فريسة للجوع اثناء غيابه الذي ربما يطول..

طلع صاحبنا للسطح وبدأ في مسك الدجاجات الواحدة تلو الاخرى، دون مقاومة تذكر منها، ولم يتبق الا ان يمسك الديك الشرس، لكنه فشل، وسط اصرار عجيب من الديك على عدم مغادرة البيت.

وعندم فشل صاحبنا في الامساك بالديك الشرس،قرر ان يتركه،يواجه قدره ومصيره،بعد ان ترك له الليل من حبيبات القمح الذي يملكها، ويغادر سريعا هو والعائلة قبل ان تسقط على رؤوسهم قذيفة عشوائية..

بقى صاحبنا في بيته الجديد المؤقت يتابع مصير البيت القديم الذي بناه بعرق جبينه، ويلتقط الاخبار حول المعارك التي تدور في الحي، ويطلب من المولى ان يرجع الى بيته سالما ويجده كامل البنيان دون اضرار..

وبعد مرور اكثر من عام وحين كتب الله للجيش الليبي الانتصار وطرد المليشيات المسلحة من الحي، رجع صاحبنا الى بيته مع الاسرة، ليتفقد الاضرار، وكله شوق ولهفة للعودة الى بيته القديم، ولم يدر في خلده ان يكون الديك الذي تركه مازال موجودا على قيد الحياة حتى الان..لكن وقع ما لم يكن في حسبانه...صعد السلالم التي تقود الىى السطح وهناك كانت المفأجاة..الديك ما زال حيا..ينط من حائط الى اخر..فرحا بقدوم صاحبه وبانتصار الجيش..

لقد اثبت الديك الذي يفخر بعرفه الاحمر الكبير، وبرقبته الطويله،شجاعته وتمسكه بالبقاء في بيته، وعدم مغدرته، رغم نقص الغذاء واصوات المدافع.



#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشاهدات من قطار الصباح.. اثينا.. بيريوس
- المغنيات الشعبيات في بنغازي
- هنا في مخ ..مش مهلبية !!..
- اعداء الثقافة في بنغازي..
- الانسان والانطلاق نحو افاق جديدة...
- حلم إنسان بسيط ..
- حكاية مكان.. سوق الحوت (الاسماك) في بنغازي...
- حكاية مهنة...قهوة سبورت (المقهى الرياضي)..
- مواجهة النفس،بداية الخروج من المازق
- الاذاعة والتلفزيون الليبي زمان
- وإن غدا لناظره قريب...
- نواب خانوا الامانة..
- قنابل موقوته....
- حكاوي بنغازية...العصا مسعودة
- ليبيا ترفض الوصاية الدولية..
- الليبيون وهواية إدمان تضييع الفرص..
- الليبي واليهودي والخنزير..
- أه .. يا مدرستي القديمة.....
- الحكاية باختصار... الأبالسة الصغار يرثون أبليس
- الحنين الى زمن القذافي...!!!!!


المزيد.....




- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...


المزيد.....

- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عبد السلام الزغيبي - يوم ديك...ولا عشرة دجاجة..