أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - الحكاية باختصار... الأبالسة الصغار يرثون أبليس














المزيد.....

الحكاية باختصار... الأبالسة الصغار يرثون أبليس


عبد السلام الزغيبي

الحوار المتمدن-العدد: 4926 - 2015 / 9 / 15 - 22:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




حاول النظام الملكي الذي حكم ليبيا منذ الاستقلال وحتى سيتمبر 1969 ، رغم شح الموارد المالية (عائدات البترول وتصدير منتجات زراعية وحيوانية وإيجار القواعد) بناء دولة حديثة تتوافر فيها مقومات الاستقلال الاقتصادي،والنهوض الإجتماعى ، وإقامة دولة القانون والحريات عبر إتاحة الفرصة للحركات والتيارات والأحزاب السياسية والنقابات والصحف المستقلة والمجالس النيابية.

كانت مرحلة امتداد لقيم ومضامين نضالية، لتكريس الاستقلال والسيادة الوطنية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية وبالرغم من التجاوزات والنقائص والعثرات والأخطاء التي ظهرت بين فترة وأخرى، إلاّ أن البلاد حققت في فترة قصيرة، لم تتجاوز الثمانية عشر عاما، خطوات واسعة نحو مستقبل أفضل، وواصل التحول الديمقراطي السياسي، والنمو الإقتصادى والثقافي تطوره، ولاحت في الأفق دلالات لواقع جديد، يحمل معه آمال وأماني مجتمع بدأت تتضح معالمه، وتتحدد أبعاده يوما بعد يوم، وبدأت ليبيا تسير مع الزمن إلى الأمام، وتتدرج مع الطبيعة نحو النمو.

غير أن استهداف المصالح الدولية والمطامع الإقليمية، للمملكة الفتية، أثر سلبيا على حركة النظام والمجتمع حيث تم استثمار االتجاوزات والعثرات والأخطاء، التي رافقت مسيرة التحول والبناء في الدولة الليبية ، فتعرضت البلاد إلى سلسلة من الدسائس والمؤامرات الخارجية، والضغوطات الداخلية، وبدأ التململ وترويج مقولة أن الملك تقدم به السن وبات غير قادر على السيطرة على الأمور وتولي مقاليد الحكم وأنه يرغب في التنحي، وخرج وتتردد على السنة البعض عبارة (ابليس ولا ادريس)، فسلط عليهم الله، ما كان يرغبون فيه ابليس ( الذي رقصوا له فرحا من اول يوم له بدون ان يعرفوا حتى هويته، وهللوا ،للانقلاب الذي سمى بالثورة العظيمة بعد ذلك، واستبشروا خيرا، ولكنه قلب لهم ظهر المجن بعد سنوات قليلة، وخون كل من امتدح النظام الملكي السايق الذي نعته بالعهد البائد، وانفرد بالحكم وحده بعد ان اقصى شركائه، وخصومه، لكنه نسى أو تناسى ان الثورة لا تكون عظيمة إلا بقدر ما تحقق من انجازات على ارض الواقع، فالشعارات والمقولات لا تكفي وحدها لتصنع الثورة.

وسقط القذافي، واصبح عهده بائدا هو الاخر ، استعادت ليبيا أجواء الحريّة لتتنفّس هواء الديمقراطيّة ولم يعد أمام شعبها، إلاّ ان يحص السير ويلحق بركب التطوّر الديمقراطي، عبر تكوين منظمات سياسيّة ومؤسّسات مدنيّة ،وتأمين قيام دولة دستوريّة حرّة تضمن لكل مواطن ليبي الحق في التصويت الحرّ والمتكافيء في انتخابات برلمانيّة ورئاسيّة،و ضمان واحترام حريّة التعبير ، أي تحقيق الشعارات والمقولات التي رفتعها ثورة 17 فبراير.

لكن الحصيلة النهاية بعد مرور اربع سنوات من ثورة فبراير، كانت مخيبة للامال، وسارت الأمور بعكس ما تمنت وسعت اليه جموع الشعب، واصبحنا الان وحتى اشعار اخر ،تحت حكم الابالسة الجدد الذين ورثوا أبليس ، واستطاعوا في فترة وجيزة التفوق عليه في الاجرام..



#عبد_السلام_الزغيبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحنين الى زمن القذافي...!!!!!
- ما ننساه زمانا عدى..*
- مالطة حيطه في البحر...وليبيا خشت في الساس
- استراحة في موناستراكي...أقدم أحياء مدن أوروبا
- بنغازي قالت كلمتها...
- فرحة العيد في بنغازي زمان
- حكاوي بنغازية...سفنز بالدحي...
- الى أين تسير اليونان ...اليورو أم الدراخما؟؟
- الماضي يعيش في حاضرنا
- رمضان في سوق الحوت..بنغازي
- رمضان في بنغازي زمان...
- سيزيف الليبي..
- من يحرك عرائس الأراجوز؟؟
- كان يا مكان في قديم الزمان...
- الحرب رهان خاسر للمنتصر والمهزوم على السواء
- صباح الخير مدرستي...
- محمد موسى...حكاية شارع من بنغازي
- أين المرأة العربية؟؟
- الحاج موسى ..موسى الحاج
- معطف - كبوط- ( موسوليني) في بنغازي


المزيد.....




- فيديو أردوغان يتلو آيات قرآنية داخل آيا صوفيا بصلاة الجمعة ي ...
- -صراط علي حق نمسكه-.. الصدر يدعو لزيارة مليونية إلى ضريح علي ...
- -لا شاشات لمن دون الثالثة- .. وزيرة ألمانية تدق ناقوس الخطر ...
- رولان غاروس: البرازيلي فونسيكا يطيح بجوكوفيتش بعد تأخره بمجم ...
- ترامب لن يقبل بأي اتفاق إيراني -لا يستوفي خطوطه الحمر- بحسب ...
- ألمانيا تقرر تعليق الرحلات مؤقتا في مطار ميونيخ بسبب طائرات ...
- وزير الطوارئ السوري يدعو شابا تحدى خطورة الفرات إلى الانضمام ...
- روبيو: انتهاء تكليف توم باراك مبعوثا لسوريا لكنه سيظل يؤدي د ...
- فيضانات الفرات في سوريا.. 5 أسئلة عن الأسباب والأضرار ومناطق ...
- بين إعلان ترمب وتشكيك طهران.. ماذا يعني رفع الحصار البحري عن ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد السلام الزغيبي - الحكاية باختصار... الأبالسة الصغار يرثون أبليس