أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اتريس سعيد - يوم شتوي طويل في يانشوبينغ














المزيد.....

يوم شتوي طويل في يانشوبينغ


اتريس سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 5164 - 2016 / 5 / 16 - 03:27
المحور: الادب والفن
    


(في السويد ثلاث أُمور لا يجب الوثوق بها ...الطقس ...دائرة الهجرة ثم النساء) اتريس سعيد

إليميا النائمة في أحضان الربيع الأبيض
إبان مارس الجليدي الذي إكتسح مرتفعات النورديك الأسطورية
يانشوبينغ مدينة إختفت في صمت بحيرة العطش النائمة أسفل بطن الضباب
بدت وكأنها سلخت معطفها الثلجي لترتدي قشرة القمر التائه في مدارات الذاكرة
ها أنذا أمسك جمرة الحسرة
أعاقر خمرة الخذلان في الكأس الغريبة
أتجرع زؤام الرحيل الذي يقتفي السراب المهجور
أبعث من أتون وكأني قلب الهاوية
لأن ملكة الصقيع شردت قصائدي التي تناثرت حروفها في أبجدية الجحيم
خانني غياب وجهها الذي عشقت حضوره وعشقني في بيت الملكوت
على مائدة الشمال القطبي المكسوة بالثلوج
سيدة تسقيني كأسا مشرقية تتوهج بالسرور طافحة بوجد الوقت
إلى روحي إنسكبت خمرتها الكلدانية المعصورة من وحي اللهة عشتار
إختبأت طويلا في نوبة الرياح الجنوبية التي حملتني
إلى بيتها الذي إحتضن قلبي الذي بقي هناك
كنت طالع حب بين يدي معشوقتي أورية التي ترعى نجوم البدايات
أسحار همستها الملائكية تروي عروق الماء الذي يشفي الحجر من داء القسوة
لاكن لا أحد يسعفك بأمنية صادقة سواي
تتنكر الزهرة المتوحشة لأريجها الروحاني لترتدي شحوب الموت
تخلع صليبها لترتدي مسوح الخيانة مع الشاهدين العميان
تتمسح للفناء الذي يمحوها من خرائط ربيع بابلي مقدس
من أين يا ترى تسلل هذا الهراء الذي يدثر فتنة الحنين الأبدية
أيها الينبوع البريء لا تسمح لأحد بإغتيال العطش في أقداس مياهك العذبة
أنتِ أوتار قيتارتي الشجية التي يرقص لها البنفسج
حينما يشرق قمر الحالمين بين غيوم الليالي الحالكة
أنتِ تعويذة الشرق المؤبدة على جدارايات الزمن الأزلية
أنتِ فراشة الفرات التي بعتث في روحي إشراقة الحنين
أنتِ عشتار التي سقتني خمرتها الالهية في كأس البقاء
أنتِ زمردة العروبة تتلألأ بكبرياءها العذري في سديم الأساطير
أَنت فجر التاريخ القادم من ولادة النجوم التي تصنع الحظ والقدر
أنتِ سوزان .....كم اشتهي طيب أَنفاسك التي تجعلني أَتتحسس متعة الوجود



#اتريس_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخة الموناليزا
- فراديس الجنون البيضاء
- جِِرَاب راعية الربيع
- القاسم المشترك بين الممكن والمستحيل
- عبودية الفراشة في قماشة الموت
- شهوة الورد
- بصمات متوهجة بالضياء على ثدي شمس حالمة
- خطى على درب الفداء
- الفينق
- بيان من اجل القمر
- حوار بين البوم المشئوم وشاعر الجمجمة المكلوم
- تيودورا أو قصة عشق شيطاني
- ترانيم من اجل الشيطان
- رقصة بيروت ذات الجدائل الفنيقية
- هَاأَنَذَا أخط وشما ضوئيا على قلب قدر مجوسي
- مع مطلع كل فجر يولد الامل من جديد
- لي من الهوامش ما يكفيني لكي أكون أنا
- الألوهية في متناول الجميع
- حُباً
- كوني قطرة سم تهزأ في حناجر الدخان


المزيد.....




- -مدخرات 15 عاما اختفت-.. شاهد دمار مدرسة للموسيقى ضربتها غار ...
- من رواد الفن الشعبي.. وفاة الفنانة العراقية ساجدة عبيد
- البوكر الدولي 2026.. الأدب العالمي يقرع جرس الإنذار
- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اتريس سعيد - يوم شتوي طويل في يانشوبينغ