أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد الزبيدي - الأم العراقية ....عنوانا للصبر والحزن الأبدي ....؟














المزيد.....

الأم العراقية ....عنوانا للصبر والحزن الأبدي ....؟


حامد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5161 - 2016 / 5 / 13 - 20:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد التفجيرات التي حصلت في بغداد ومناطق اخرى من العراق ....ثكلت العديد من الامهات في استشهاد ابنائهن .....؟

الأم العراقية ....عنوانا للصبر والحزن الأبدي ....؟


هي لحظة توقف فيها قلبها عن الحركة ... حتى شعرت ان شيئا ما قد حدث .... مصيبة ....كارثة ....زلزال ....قد وقع .... قفزت صورة أبنائها وارتسمت على كل المشهد الذي تراه .....حملت ثقل الجبال وركضت باتجاه صراخ أبنائها .....فهي تسمع صوت محمد وصراخ سجاد ....دون ان تنتبه للمخاطر التي قد تتعرض لها ......حافية القدمين تبحث بين جاثمين الشهداء عن أشلاء أبنائها التي تناثرت على مساحة الانفجار الواسعة ........تسمع صوتا داخليا يقول ... خلي يموتون بس أريد اجمع أشلائهم ....هذا الهاجس سيطر على انفعالاتها وحركتها العصبية ..... كانت الحرائق تنتشر وتحرق كل ما تصل إليه ....كانت تتنقل بين كتل اللهب دون خشية او خوف ..... لم يخطر على بالها اي أحساس بالخطر على حياتها .....فلذات كبدها ... قبل ان يخرجوا للعب مع أولاد الجيران .....قالوا لها يمة راح نلعب وية أحسان وعلي .....لا زالت تتذكر ....ضحكاتهم وخداعهم .... لأنهم سيلعبون مع حسوني التي حذرتهم من اللعب معه ....لأنه اكبر منهم سنا ....كانت تخشى عليهم من حسوني .....جمعت بدشداشتها بعضا من أشلاء سجاد فقد تعرفت عليها ....كانت تهتدي الى أشلاء أبنائها المحترقة في الكم المتناثر من الأجزاء المبتورة المحترقة ...لن تنسى أبدا رائحة اللحم البشري ..... كانت تتعرف عليهم من ألوان ملابسهم .... يمة اي اجيتك ....سمعت صوت سجاد ينبعث من وسط الهرج وصيحات الاستنكار و الفزع ...ليصل إليها صافيا واضحا .... بعده ... الصواب حار .....يمة تعالي ... .وين اخوية محمد .... احتضنته ...توشحت بدمه الطاهر وهو ينزف من أكثر من مكان ... بترت قدمه اليسرى وهي تمسك بها وقد أخفتها عنه .... فقد وجدتها على بعد مسافة بعيدة وما هي الا ....كان إصرارها على رؤية أبنائها ....ودفنهم ....هو كل ما تطلبه من رب العالمين .... لتلضم قلادة الحزن الأبدي لتعانق روحها التي لم تعرف الراحة يوما .... منذ ان كانت في الرابعة ...وقد سمعت صراخا وعويل عراقيا في بيتهم وتراكض النسوة اليه ....وعرفت بعدها ا ن ابيها قد قتل في الواجب ....لم تدرك معنى فقدان الاب الا بعد ايام ...حينما كانت تنتظر مجيئه وهي جالسة على عتبة الدار .......وقد كان يطول انتظارها حتى تعودت غيابه عنها .....؟
عبثا حاولت ان تجد اي اثر لحمودي ......رغم ان شبحه لا زال يحوم حول البيت وفي باحة المنزل ....حتى لتكاد تسمع صدى ضحكته تتردد في ساحة الموت ....لله ... درها من امرأة جبلت من صبر الأنبياء وطهارة النجباء وعفة وشجاعة الزينبيات .....؟

الإعلامي
حامد الزبيدي



#حامد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبشكلات عراقية .......؟
- الى دعاة الانفصال .....؟
- الى البطل الفائز بالكأس
- جامعة الدول العربية وخطرها على مستقبل شعوب المنطقة ......؟
- الفرهود
- الطبل باليمن والعرس في بغداد .
- انهم يصنعون تاريخهم على اشلائنا ....!
- ما اخشاه ...من التغيير ...؟
- امي .....!
- العرب ومشاركة الفرس .
- الهزة السعرية للبترول ومسؤولية السعودية ....!
- انت عمري او بكري.....!
- مملكة الدماء ...!
- شر البلية ما يضحك .....؟
- اسلم ....تسلم
- الاسلام العربي والاسلام غير العربي ....!
- عاصفة السوخوي الروسي
- المنطقة الخضراء ....
- هل سنشهد موت المملكة ....؟
- المشروع الوطني .....


المزيد.....




- شاهد.. رياح عاتية تقلب طائرة رأسًا على عقب في مطار بإيطاليا ...
- الحرس الثوري يحدد -مفتاحا- أتاح لإيران الثبات في ساحة المعرك ...
- حريق مستودع قرب سانت بطرسبرغ مع استهداف أوكرانيا مواقع أوزون ...
- جدل في إسرائيل بسبب دمشق.. هل عاد شريان السلاح الإيراني إلى ...
- الكويت تشدد قانون الجنسية.. المجنسون أمام قيود سياسية جديدة ...
- الحوثيون يعلنون تفاصيل 3 عمليات ضد أهداف وتجمعات سعودية بينه ...
- -الإيكونوميست-: الفساد في كييف أصبح -روتين عمل- لا فضيحة!
- -ديلي تلغراف-: جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية يحاول توظ ...
- الرئيس الموريتاني يأمر بتحقيق عاجل في انقطاع الكهرباء بنواكش ...
- كواليس أكثر المعارك الجوية سرية في الشرق الأوسط ودور الصين ف ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حامد الزبيدي - الأم العراقية ....عنوانا للصبر والحزن الأبدي ....؟