أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - بالمصادفة...














المزيد.....

بالمصادفة...


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 5158 - 2016 / 5 / 10 - 23:36
المحور: الادب والفن
    


النصف الخفي يطارده
بالمصادفة مرّ بسلة النسيان
هناك وضع حقيبة الذكريات
توسدها.
يوما سافر دون حقيبة تذكره بأيما شيء.
حقيبة كالملهاة.
كان بمقدوره أن يطلق كلمتين..
كلمتين دون حزن
أعتقدَ أنها ستكون بغير رضوض.
سألته، ونحن متعانقين، عن الدروب الفسيحة، ربما عثر على بغيته فيها، وعن تدافع الأكتاف. وكيف ترنم يوما، بماءٍ مهجور وكيف تهادى الماء أمامنا. وكيف رقص على أطراف أسئلة دون جواب. أتذكر كيف غض الطرف على حينٍ مقدسةٍ وهو ينطلق داخل حلقينا.
ثمة مجهول ومجهول. وثمة مطلبٍ وبغية . وحيث كنف يؤوينا وإلى لقاء غير متوقع. شيء يشبه جواب كتوم على سؤال كان مخبئ بفجوات جمجمة لها صوت من عتمة من ألف عام. كنا يومها نطارد دخان سجارئنا على قهوة وثمة ثرثرة حملتنا إلى الرتابة الرتيبة.
وأتذكر أني سألته، قبل أنسى ذلك: " كيف مرّ بنا الوقت ولم أسألك، هل شاهدت لوحة بيكاسو التي سماها " صعود القديس الخبز"؟.
أتذكر لحضتها، كل ما فعله، نظر بوجهي ملياً. ثم أطلق ضحكة هائلة، لم أسمعها، لكني رأيتها ترتطم بمقدمة أسنانه الصفراء، المريضة، بفعل تراكم الدخان والنيكوتين، وبتجوال الخمرة عليها.
لم أرى بعدها، لا أرق، ولا ألطف من تلك القهقهة الخالدة، الساكنة، وكيف كان يتفحص وجهي. كانت لتلكما عينيه، كأنها الأيدي التي انتظرتُ طويلا أن تتلقاني قبل أن أسقط باكياً على أرض في ناحية ما، طلباً للمأوى أو جدثاً، ولكن مديدا !
ذوات الخواتم المفصصة بالفيروز
جاورن وسادته..
وبالوشم المتيم على سنابل أصابع
عاقرناه.
أقل ما فعلنه
سرّحن شفاف الأجنحة
كما العناقيد
وعطرن النهد بماء الصيف !



#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنمعنَ في الحب...
- حشد يرقات الماء..
- .. وقلتُ تعالي!
- المُنعَزل....
- شيء من رائحة الأبنوس..
- في الأبد النافذ أبدا !...
- إنها العمق والمشافي المتاحة !..
- ما يأتيك خفية.. بطون البراري
- سحر التمائم النادرة..
- حلم الغرانيت !
- نخبٌ لمسافة أخرى..
- ماذا لو حصلَ؟!...
- لكتانكِ ، سحر الجوع !
- لا زوايا للحب..
- خلاصة ضدين !..
- ما حدث في وقت لاحق !..
- فرصة لنفس أخير..
- ذاكرة القبو...
- تلمس مفاجئ...
- استرسال...


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - بالمصادفة...