أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعد دريد ثابت - قصة كلمات بلا هوية














المزيد.....

قصة كلمات بلا هوية


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 5144 - 2016 / 4 / 26 - 20:15
المحور: الادب والفن
    


كان ياماكان في زمان لم يولد من رحم الذكريات
أفكار تحلق هائمة شريدة مذعورة
ليس لها دليل سوى ظلها
حملتها الريح وسرقتها
فأتت دعسوقة تهز بطنها لعل تنقط ذهبا
تخاتلت وسألت الكلمات لم أنت مذعورة؟
فأجابت الكلمات
أخشى أن لاتُسمع كلماتي
فليست كل مفردة لها رنيناً كذهبك المزعوم.
تفكرت الدعسوقة
و نفثت بعمق الضياع دخان غليونها
من خشب بيتها السندياني
لا أعلم، إن فكرت كثيرا
فسأنقلب على ظهري
حلقوا للشمس النازفة لعلها تعلم.
فحلقوا أسراباً هرمية خلف أثر النزف
وعندما أحترفت أطراف أجنحتهم
علموا إنها دموع الشمس المعذبة
فسألوها لم تذرفين الدموع،؟
تأوهت الشمس وأفصحت
أتى يوماً رجل مسحوق الأملِ
كنت دثاره في زمهرير الوحدة
وكنت سنابله الذهبية في وقت الجوع
فلم يكتف بعطائي ولم يع
أني أغدقت له لبي
رماني برمح مسنن بحجر صوان سامٍ
بحقد زمن مضى وآتٍ
فأصاب قلبي في الصميمِ
ومن يومها وأنا أنزف
حريق عذابه وشفق زواله
دعوني واذهبوا لصخرة الجبل.
وحلقت الكلمات
تجر ذيول ذعرها بنهايات قوافيها
وصلت للصخرة القديمة
قدم الحاجة للنسيان
فسألوها، حاولت أن تفصح
فولدت حصى صغيرة مبعثرة
بالوان الغسق والشفق
من فمها كشلال هادر
قلوبها غبار ندى يذوي
من مقلتي بتولٍ زئبقية
تلملمها أكف صدفة ملساء لؤلؤية
أنتشت وأستنشقت الكلمات حرية الصم
لعل هو هذا مصيرنا
لنرفع الحصاة بمناقير حروف جرنا
لعلنا ننصب لنا من فروعها جذورا
فسالت كأنهار حمم
في شرايين جذور متيبسة العطاء
عندها انبثقت مغردة
كشحرور يهزج لحبيبته ويصدح
أغنيته الأخيرة
قد دلتها بوصلتها لغاية رحلتها
لتأفل وتذوي نائمة
في منتصف عش مهجور
بحنو جناح زمن بلا هوية.
محفور بأثار كلمات دقت بإزميل
" كنت هنا يوماً ما "



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نبض الكون في سمكة
- جليد الخوف
- زهور مفترسة
- أشباه الأضداد
- أضغاث خيال
- نظرية أنشتاين النسبية، أم نظرية الزمن الدعدية ؟؟
- لنعلم الألم معنى الألم !
- هل يمكن للطائر أن يحلق بجناحٍ واحدٍ ؟!
- محاربة أم مضاجعة الإرهاب ؟؟!!
- متى يحين قطف اللؤلؤ ؟؟
- رقصة شاعرة أمازونية على قرص الشمس
- لنتعلم الإسلام من الشعب الألماني
- البحث عن هوية جديدة !
- لقطة العين الثالثة !
- من يخشى صائدة الرؤى ؟؟
- حجيك مطر صيف مابلل اليمشون !!
- قبلات حروف عاشقة
- مطلوب ذراعان للتحليق
- لا أخلاقية الأخلاق
- قلب حصاة


المزيد.....




- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعد دريد ثابت - قصة كلمات بلا هوية