أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعد دريد ثابت - قلب حصاة














المزيد.....

قلب حصاة


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 4852 - 2015 / 6 / 30 - 23:41
المحور: الادب والفن
    


لا أعلم أين كان منشأي؟
ربما كان من أعالي سفوح جبال سود صخرية
تسلّقها إنسان في أولى خطواته متعثراً
توقه في معرفة أسرار الكون ومنابعه السرمدية
ظناً منه، إن اللغز سيُكشف عنه اللثامِ كلما علا
أو كنت في قعر محيط فيروزي البهاء شفقي الأفق
تقف عند أطرافي ساحلي فتاة عائمة بحلمها
بثوب استبرقي الطرف يكاد يلامس أمواجي موجهها
فيستحيل مد روحها الى جزر أملي بلقاء حبيبها
غادر في مركب يعلو هامتي الشفافة التي تقرأ
أفكار الحبيبان في لقاء وهمي البلوغ كلما بعد مركبه
أو كنت على قارعة طريق مرصوف بملل رمادي
علقت بالصدفة طرف كعب عالٍ لحذاء امرأة ممشوقة الهامة
حولت روتيني الى فضول وشوق عارم لهذه الساق
التي دعتها للقفز كغزالة يطاردها الصياد بغريزة الأنا
أو كنت مرمية بأسى على حافة درب غير معبدة
لاتعرف غير طريق معفّر وغبار مركبات سريعة في لهوها
وخطوات لأطفال لايملكون ثمناً لحذاء جديد يحميهم
آلام سببتها بدون قصد لأرجل ناعمة لم تعرف خشونة
قلوب عالم ملأه الغيظ فحرمهم حتى من حجارة لبيوتهم
فتذكروا إنني حجر ملقى بلا نفع غير أطرافي المسننة
ليحملوني ولأصبح ولأول مرة في حياتي طائر
تصب جام غضبهم على رجل بخوذة مدجج السلاح
أو كنت جزءاً من صرح بنته عوالم أخرى من زمن سحيق
أنظر للكون من حولي كلما تقدم بي العمر وطال
فيغزوني الرمل ويطمرني حيناً، ويُكشف عني حينا آخر
ويزوروني من كل صوب وحدب ليعجبوا بجمالي وتاريخي
أسمع همسات عاشقين بخجل وكركرة أطفال المدارس
حتى في يوم ما، سمعت أصوات وحوش مغولية الحقد
لم تخدش روحي طيلة القرون التي مرت علي
نزلت في معاولها وفؤوسها وقنابلها لتنسفني
أنا صانعة الحضارة ومهدها، أنا علم الحضر وآشور وتدمر
بكى قلبي ونزف الماً لقلوب لم تعرف الروح لها مدخلا
قد ظننت إن للبشر قلوباً وظننتني الحجر!



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - النزوح ليس جريمة -
- شهر رمضان في بلاد الفرقان
- خاطرة إمرأة إنسانة
- أشجار الكرز تموت منتشية
- مسرحية مع وقف التنفيذ !
- وكما لله في خلقه شؤون، أقول للسلطات في مصالحها شؤون !
- يالة - يالة
- هل الحياة لحن، أم اللحن حياة؟؟
- مابين نقطتين
- يانساء الشرق إتحدن!
- حنظلة آلامي
- مسمار جحا
- تانغو الحرية
- هل في سريرة كل منا داعشي صغير؟؟!!
- ملل الآلام
- قولوا نعيماً!
- ذاكرة الريح
- ماهو الوطن؟
- أنا أحمد- Je suis Ahmed-
- صرخة وطن مكتومة -الأغتصاب الأبدي-


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعد دريد ثابت - قلب حصاة