أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعد دريد ثابت - قولوا نعيماً!














المزيد.....

قولوا نعيماً!


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 4709 - 2015 / 2 / 3 - 23:10
المحور: الادب والفن
    


كلما أقص شعري، اشعر نفسي خفيفة كقطنة، هائمة كنسمة، خالية من الهموم بشكل لايصدق. فقبل دخولي الى صالون الحلاقة بثواني كان كتفاي مثقلان، ظهري منحني ووجهي يحتاج الى كوية سريعة ليعود أنفراجه. تتم المعجزة بعد الحلاقة.
فكلما كان أقصر، أتسعت إبتسامتي، تألق وجهي ولمعت عيناي. طبعا لاأنسى الحلاق المسكين، وأنا أمطره بأحاديثي وترحالي وضحكاتي المجلجلة التي تملأ الصالون كلما قص خصلة تلو الأخرى. لكني أرى عدوى السعادة تنتقل اليه. فكلما أزداد قصر شعري، أنفرجت أساريره وأنطلق لسانه، ويبدأ مقصه يرقص بقدمي راقصة باليه تنتعل حذاءها الفضي فوق منصة رأسي بخفة غير معهودة ومشكوك بها. غدوت أفهم لماذا يذهب الرجال لقص شعرهم، لا لكونه يحتاج لتقصير، وإنما لشعور الحرية المطلقة.
أفكر بجدية لو أسن قانون لقص الشعر كقصة صبي. سيوفر الراحة وقلة الهموم، من جهة. ومن جهة أخرى لاتحتاج نساءنا للحجاب. فطول شعر المرأة ليس تاجها، وإنما أغلالها المكبلة بقيود الجواري في سوق النخاسة. ومن وجهة نظري، ستُحل مشكلة العورة والفورة، وترتاح الشعوب من إغراءات لاطائل للرجال عليها، ونوفر الكثير من الأقمشة التي تُقمط بها رؤوس النساء طبقات فوق أخرى، لا أستطيع فهم المغزى ولا أعلم كيف يتحمل الرأس كل هذا التبطين القماشي كمقاعد غرف الضيوف. من الجائز إن هذا التبطين هو سبب صمم وبكم النساء ! لماذا لاُتستخدم هذه الأقمشة بأشياء مفيدة. مثلاُ خياطة ملابس للأطفال والنساء النازحين من بيوتهم والمشردين بين جبال وقوافي تركيا وسوريا والعراق، أو خياطة خيم لهم تقيهم صقيع الشتاء وقيظ الصيف من مئات من أمتار هذه الأقمشة. أنا متأكدة إننا سنجد إستخدامات كثيرة لهذه الأقمشة.
اعذروني على إطالتي فقص شعري لايجعل فقط لساني سلس، وإنما كلماتي تطير كما الفراشات بين حروف أزهار اللبتوب.



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة الريح
- ماهو الوطن؟
- أنا أحمد- Je suis Ahmed-
- صرخة وطن مكتومة -الأغتصاب الأبدي-
- لماذا يخيفهم الضحك؟
- الأثنان، أم الواحد؟!
- عواء الصمت
- قصيدة حلم
- حوار بين مغيب وشروق
- قصيدتان
- الأبواب
- الآم الخريف
- غربة
- عطسة الوجود


المزيد.....




- حفل وكتاب يُخلد إرث المخرج المسرحي الراحل عوني كرومي
- انطلاق ملتقى -زمن الأبطال - للأفلام الوثائقية في عمّان
- غارفيلد يتخلى عن تشات جي بي تي بعد تجسيد ألتمان في فيلم أرتي ...
- عمان.. ملتقى زمن الأبطال للفيلم الوثائقي
- معاوية عبد المجيد يروي كيف فضح أديب إيطالي-سوري فظائع الاستع ...
- مركز الفنون والثقافة يدشن فعاليات مسابقة سميرة عبده في فن «ا ...
- -مسألة حياة أو موت- يمثل السعودية في سباق الأوسكار لأفضل فيل ...
- أيام قرطاج الموسيقية… الموسيقى تغادر القاعات إلى الشوارع وال ...
- ثقافة تنطلق من الخيام.. الكتب الناجية من الركام في غزة تتحول ...
- اختبار المصداقية: كيف طغت الرواية الإسرائيلية على الإعلام ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعد دريد ثابت - قولوا نعيماً!