أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعد دريد ثابت - الأثنان، أم الواحد؟!














المزيد.....

الأثنان، أم الواحد؟!


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 4681 - 2015 / 1 / 3 - 18:59
المحور: الادب والفن
    


توقفي
_ من؟
_ أنت
_ لماذا؟
_ لاتدعي الغباء والجهل...
_ وهل علي ذلك؟ أنا لا أدعي شيئاً
_ الطريق طويل، وأنا أسيره، أمتطي القارات، المدن، الشوارع، الأزقة، الحارات، والأرصفة. التقي بأناس كالحة في المها، خرقاء في سعادتها، مقتضبة في لاوعيها، حالمة في وعيها، رومانسية في يأسها، هزيلة في حكمتها، وحيدة في مآثرها. كل هذا وأراك دائما لاتكلين أبدأً تراقبين آثاري، كأنك تعدين خطوات أيقاع كل هذا بخلايا أرصفة دماغي، لماذا؟
_ لا أبدأً. أنك لاتثيرين أو تثيرين أهتمامي، هذا من بحر خيالك
_ لاأعلم، من الممكن أنك على حق. وإن خيالي المبعثر من طول ليالي الغربة، قد أثر في. أرجو منك أن تفهمي شيئأً، أني لست مجنونة بهوس الغربة. فهي تدع المجال لي بالبعثرة بكل زاوية ومخبأ للبحث عن معاني كثيرة، كانت خافية علي، أو أنني كنت من البلاهة، أنني لم أرها.
_ ولماذا أذاً أنت منزعجة من وجودي؟
_ وجودك غريب، أحس به كطيف يلامس معطفي. قشعريرة تسري بأوتار أضلعي عندما أسمعك تشحذين الخطوات، يثير قلقي وفضولي في آنٍ.
_ دعينا أذاً نناقش هذه القضية، إن أحببت، فأنا لا أود أزعاجك البتة
_ بماذا نتناقش؟ أنك تلازمينني كذكرى رائحة قهوة ستي بالهيل، عندما كانت تشربها بيدين بائنتين بالشرايين، وسؤالي الطفولي الأبله، لماذا ليس لدي مثلهم؟ أو كطعم أول خيانة لحبيب، خلته كذلك، وكثرت بعدها الخيانات وكثر تعودي عليها. أو أحساسي الأخرق المزعج، أنني لست كالآخرين، في مطامحهم وتلقائيتهم تجاه مايجري من أمور الحياة العادية، من عبادة وأسرة وكر وفر.
_ أذن انك تألفينني لهذه الدرجة الحميمية وتخشين مني؟
_ بل لهذا السبب، كلما ألتفت، لا أراك. ولكن أعلم أنك هنا. كأنك تتبعينني.
_ أنا لاأتبعك، أنت تسبقينني، وكلما أسرعتِ خطوة، أضطررت لذلك أيضاً، لقد أتعبتِني بحق
_ آسفة لذلك، لم أكن أنوي هذا. كل ماهناك، كنت أخشاك وأحسبك تضمرين بي سوءاً
_ أشكرك على مبادلتك أياي الحديث فقد تجاهلتِني لسنين عديدة، وشعرت بالتحقير لذلك، وأنا ملزمة كما أنت، بالسير، فالطريق مجهول، قصيرا كان أم طويلا، ملتوٍيا أم مستقيما، محفوفا كما خبرتك بآلام لن تحاولي تفاديها، ففضولك أقوى، وعطشك أبلغ من كل النتائج المتوقعة. سأكون معك ولاتقلقي لست لوحدك فهناك من تشاطرك كل هذا وأكثر. أتمنى لك مساء هانئاً قدر الأمكان ياسيدتي
_ وأتمنى لك مساء هانئاً قدر الإمكان، علنا في يوم ما نلتقي في وسط الطريق فلا تتبعينني ولاأسبقك.



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عواء الصمت
- قصيدة حلم
- حوار بين مغيب وشروق
- قصيدتان
- الأبواب
- الآم الخريف
- غربة
- عطسة الوجود


المزيد.....




- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعد دريد ثابت - الأثنان، أم الواحد؟!