أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعد دريد ثابت - حوار بين مغيب وشروق














المزيد.....

حوار بين مغيب وشروق


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 4664 - 2014 / 12 / 16 - 20:03
المحور: الادب والفن
    


عند مغيب الشمس
تتغير الألوان فيصبح للروح طعمٌ غسقيٌ
تجلس قبالتي متأملاً ، كلانا غير مصدقين لجلستنا
تتحدد ملامحك أكثر بين ملامح وجوه عديدة
يزداد الحنين للقياك حين يستيقظ الجرح من سباته
أجدك، ها هنا، غير مصدقة، أيكون السراب؟
لأتأكد، أمرر براحة يديَ الصغيرتين أصابعي على وجهك
النابت شعراً من عناء ونزاع الحياة قد أحالهما بياضاً
ياليتني كنت شفرة الحلاقة لأمر بين هذه الشعيرات
بادئ الأمر أشعر بنزاعها وألمها رغم خشونتها
وبعدها رويداً رويدا تنكسر تحت حدي لتغدو ناعمة ملساء
أتلمس كما الأعمى ملامحك بدون النظر اليك
هي حاستي الأكثر شفافية لأمتصاص تضاريس وجهك الحبيب
فتنحفر هذه الملامح في ذاكرتي وتنبت صباراً مزهراً
تنتقل يدي الى رقبتك
أشعر بدم الحياة يضخ بها بنبض معركة آتية
أحرك أناملي بدقة حتى تصل الى تفاحة آدمك
أم هي تفاحة حوائي التي أغوتك
وسرقتها مني، فأبتلعتها ولم تستطع أزدرادها
لتقف شاهدا أبدياً في عنقك لتذكرك بتلك الغواية
لماذا تفاحة؟ وليست غيرها والجنة مليئة بالفواكه
آه من التفاحة، هي سر بلائنا وعشقنا
تغويني طيات عنقك عن ترف ماض سحيق
يوم كنت تأكل الحلوى ولاتُحرم منه فتشتهيه
تتمتم بمفردات لاأفهمها أول الأمر
تناديني فأعود ببطء من غوايتي السرية لأسمعك تسألني
قولي لي كيف هو حبك لي؟
هل تعرف كيف بدأت الخليقة؟
هل تعلم كم هي النجوم التي ترصّع عباءة ليل؟
أم هل تستطيع وصف حلاوة حبّة البرحي في فمك؟
ياوجدي ربما ستفهمني إن تقمصتني ولبست هذه الروح الملتاعة
جسد مرت عليه مواكب عرس وعزاء
لاتفوقه سوى دمعات تزيدها شيبات شعري مرارة
لكنه بقي عذري الحب
أنا لغة لم يستطع رجلٌ فك شيفرتها
لبساطتها
فلا تعقد مخارج حبي بموزون أفعالي
أيهما أقل أيلاماً
أعشقكُ أم عدمهُ؟
فعشقك كجرح متقيح
كلما مررت عليه أحس بألمٍ حلو اللسعة
وعدمه كندبةٍ متعافية
لا ألم فيها ولا لذة الحياة
طعمك هو قطعة شوكلاتة
مقرمش مظهرها ذائب لبّها
أختار
أتفضل أن أقضمك بقواطعي فتنقسم الى نصفين؟
أو أن أقضمك بأضراسي، فتؤكل مرة واحدة؟
ياعشقي، أبجديتي في عشقك ليس لها نهاية والليل ليس بملكي
أين أنت فملامحك بدأت تتلاشى، تختلط وتذوب في بعضها البعض
نظرت اليك ومددت يدي الى عنقك
فوجدته بارداً لاينبض
فما رأيت سوى راحة كفي الصغيرة
على عنق زجاجة نبيذ خضراء فارغة
عندها أتيقن أنك لم تحل شيفرتي
فالألوان تصبح جلية واضحة عند شروق الشمس



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدتان
- الأبواب
- الآم الخريف
- غربة
- عطسة الوجود


المزيد.....




- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعد دريد ثابت - حوار بين مغيب وشروق