أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعد دريد ثابت - خاطرة إمرأة إنسانة














المزيد.....

خاطرة إمرأة إنسانة


دعد دريد ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 4830 - 2015 / 6 / 7 - 23:35
المحور: الادب والفن
    


عندما يعتبر ويؤمن الرجل الشرقي في قرارة نفسه-- وليس كلاماً فقط-- كل إمرأة غريبة، وبإختلاف عقيدتها وملبسها وتفكيرها وحتى إن كانت مومسا، فالمجتمع الذكوري البغيض هو الذي يدفع القسم منهن، لإمتهان هذه المهنة والتي هي من أقدم المهن وقدمها بقدم الإضطهاد الذكوري. أعود وأقول لو يعتبر الرجل الشرقي كل هذه النسوة مساويات له في الإنسانية والحقوق والإحترام المفروض، كما يقدس ويحترم والدته وإبنته وأخته، ولا أستطيع قول زوجته. فالكثير منهم لايقدس أو يحترم هذه المسكينة، وإنما هي أداة للمتعة والتفريغ والتفريخ والطبخ والتنظيف لسي السيد. عندها سنكون مجتمعات متعادلة الكفتين، لا ظالم ولا مظلوم ولا رجل يدعي الثقافة ويطنب في خطابته أمام الجمع، وهو في البيت ديكتاتور مصغر عن رئيس بلاده، لا امرأة مهانة حتى في حقوقها بإسم الدين والخرافات والشعوذات التي وضعها الرجال. هل تعرفون لماذا؟ لخوفه من هذه الإنسانة الرقيقة. فالمعروف فقط الحيوان، والإنسان هو حيوان ناطق، يهاجم في حالة الدفاع والخوف. فيا معشر الرجال، اطمأنوا لن نقضي عليكم ونفترسكم، فأنتم نصفنا الثاني ونحن بحاجة لكم كما أنتم بحاجة لنا، ولكننا في أمس الحاجة لرجال بعقول غير مشوهة ومريضة ومزدوجة التفكير.
دولنا وماأصابها من خراب ودمار وتفكك وتحلل أخلاقي وإنساني، تعود نتيجته لعدم إحقاق العدل في المجتمع مابين امرأة ورجل، صغير وكبير، فقير وغني. أي إن الإختلال الفظيع الذي وصلت له بلدان الشرق في كفتي الميزان، هو الذي أدى الى هذا التدهور والدمار والحروب. وكما يُفرض على المرأة لظروفها التعيسة ممارسة العهر، فرضتم على بلدانكم أن تتعهر، وأنتم لاهون تقذعونها بأبشع وأقبح الشتائم، لكنكم تزورونها في عتمة الليل وتدفعون ثمن بغيكم، لتعودوا الى فراش الزوجة وتنقلوا لها فيروس إزدواجيتكم. نسيتم وتناسيتم إنها قد تكون فتاة بريئة كما أختكم وإبنتكم. دعستم على بلادنا ، لوّثتم عفتها وطهارتها، بالرغم من إنها تأويكم وتطعمكم وتحتضنكم، كما تفعل كل امرأة لقريب وغريب، بالرغم من جحودكم وعدم إحترامكم لهذا الكائن الذي تعتبرونه ضعيفاً، وأنا أعتبره قويا، فلولا قوته لما صمد كل هذه القرون بوجه دياناتكم وتقاليدكم الذكورية، والتي هي فقط لخدمتكم.
المرأة إن مُنحت حريتها في القرار والتفكير والحياة، ستُبدع أيما إبداع وسينهض المجتمع من كبوته، ستربي أبناءها التربية الصحيحة، التي لافرق بين فتاة وصبي، وليست التربية التي تفرض على الفتاة حين ولادتها إن عليها أن تتزوج وكل شئ ماعداه أو فقط بقدر مايخدم أهلها ومن ثم بعلها. أن تحلق بعالم الإبداع والتطور كفراشة في سماء الحرية، أن تعرف ماتريد هي وليس مايريده لها المجتمع. أن تركب الدراجة ، أن تصبح رائدة فضاء، أن ترقص الباليه، أن تكون عالمة فيزياء، وإن لم تتزوج، فليست هي عانس، وإن تتطلق فليست هي مصابة بالجذام، أن يُصرف لها راتبٌ وإن كانت ربة بيت، فهي تخدم وتربي النهار بليله. هذه هي شروط المجتمع السوي، مجتمع خالٍ من العهر الأخلاقي وإزداوجية الشخصية.
فيا أخي في الإنسانية، إعدل وإنصف لتُعدل وتُنصف !



#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشجار الكرز تموت منتشية
- مسرحية مع وقف التنفيذ !
- وكما لله في خلقه شؤون، أقول للسلطات في مصالحها شؤون !
- يالة - يالة
- هل الحياة لحن، أم اللحن حياة؟؟
- مابين نقطتين
- يانساء الشرق إتحدن!
- حنظلة آلامي
- مسمار جحا
- تانغو الحرية
- هل في سريرة كل منا داعشي صغير؟؟!!
- ملل الآلام
- قولوا نعيماً!
- ذاكرة الريح
- ماهو الوطن؟
- أنا أحمد- Je suis Ahmed-
- صرخة وطن مكتومة -الأغتصاب الأبدي-
- لماذا يخيفهم الضحك؟
- الأثنان، أم الواحد؟!
- عواء الصمت


المزيد.....




- مشهد الطعام الفرنسي أصبح تحت رحمة ثقافة الطعام الأمريكية.. م ...
- صورة للفنان المصري عادل إمام داخل سيارة يلوح بيده.. ما الحقي ...
- بعد -الأنفس الميتة-.. ما هي النصوص الروسية التي قد يحييها ال ...
- السينما الهندية تفقد أحد أبرز نجومها (صور)
- بعد 20 عامًا.. كيف تحوّل -ماري أنطوانيت- من فيلم مثير للجدل ...
- متحف نوغليكي في ساخالين ينتقل إلى مبنى جديد لحماية مجموعته ا ...
- مشاركة مصرية في مهرجان -إفريقيا. معا نحو المستقبل- بموسكو وب ...
- تعاون سينمائي واستعادة للوثائق العراقية.. بغداد وموسكو توسعا ...
- -ذات مرة في الشرق الأوسط-.. فيلم صيني بمشاركة مصرية يدخل سبا ...
- توم كروز في مأزق!.. هل يتحول فيلمه الجديد إلى أحد أكبر إخفاق ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دعد دريد ثابت - خاطرة إمرأة إنسانة