أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاروق سلوم - الحكم الفصل في مصافحة المرأة














المزيد.....

الحكم الفصل في مصافحة المرأة


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 5144 - 2016 / 4 / 26 - 20:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يختلفون على حديث نبوي مقطوع في مصافحة المرأة اكثر مما يختلفون على توفير حياة كريمة للأنسان في الحياة الدنيا ، وتحقيق مايدعونه من اكرام المرأة واحترامها وليس سجنها في المنازل وتكبيلها بالأقنعة وانواع النقاب مخافة زنا العين .. وزنا القلب .. وزنا النية .. وزنا الأحلام ، وزنا الخيال المكبوت اللانهائي الذي يريد ان يضمن للأنسان مابعد موته .. حتى لو عذبه في دنياه مخافة عذاب الآخرة .
وهناك احاديث كثيرة تستعمل فيها كلمة " المسلم" او " المؤمن" في اشارات الى معنى شمولي للمصافحة دون تخصيص ان كان ذكرا او انثى غير ان الأختلاف يتكرّس و يتواصل على الغامض والمتشدد من الأحاديث واحكام المجتهدين التي تحيل الى تحريم المصافحة مع المرأ ة بشكل قاطع .
و هناك احاديث ورويات تنقل صورة مرنة لموضوعة المصافحة لكنها تهمّش وتهمل وتترجم ترجمة قطيعة لاترجمة تقارب والفة وتعارف .
فمثلا، ينقل عنْ حُذَيْفَةَ ابْنِ اليَمَانِ ، عَنِ النَّبِيِّ :
إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ ف...َصَافَحَهُ تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ. أخرجه الطبراني فى الأوسط وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة .
وعن البراءِ ، قَالَ : قَالَ رسولُ الله - : مَا مِنْ مُسْلِمَينِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أنْ يَفْتَرِقَا
رواه أَبُو داود وأحمد والترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.
عَنِ ابْنِ الأَسْوَدِ ، قَالَ : إنَّ مِنْ تَمَامِ التَّحِيَّةِ الْمُصَافَحَةَ
ولكن غالبا يذهب معظم الملتزمين الى الحد الأقصى من التفسير ان المؤمن هنا هو الذكر فقط وان المسلم في الحديث هو الذكر فقط ، وبهذه الطريقة نكتشف كيف يتم التفريق اولا وكيف تُجرّد اللغةُ العربية من دلالاتها ومعانيها ومجازاتها وبلاغتها فتتحول عند المتشددين الى حدود فاصلة وباتة ونهائية ولغة نمطية مجردة من اي بعد سوى ظاهرها لاجوهر لها .
و مثلما نقلت الينا صور مسؤولين في بعض البلدان العربية والأسلامية التي تحكمها احزاب دينية وفيها يظهر المسؤولون وهم يمتنعون عن مصافحة ضيوفهم من عضوات الوفود الرسمية الزائرة التي تزور بلدانهم من اجل مشاريع التنمية والبناء، بشكل تبدو انها صور ناشزة لمجتمع وحشي وليس لديه قواعد او اصول . وتقوم مواقفه على عدم احترام المرأة .
اما في دول اللجوء فيريد المتشددون من المجتمع الغربي ان يتكيف مع تفسيراتهم و مع تشددهم دون اية اعمال للعقل والمنطق اللذين يفتحان آفاقا من المرونة والأنسجام مع متطلبات انفتاح امة " تعارفوا " على الآخر وليس العكس وهم اقلية ، اذ رفض قبل ايام العضو المرشح للقيادة في حزب البيئة السويدي يسري خان من مصافحة مراسلة القناة الرابعة آن تيبي التي كانت قد اجرت معه مقابلة حول نشاط حزب البيئة، وقد ثارت حوله موجة عارمه من النقد جراء تصرفه الغريب من خلال رفض يد المراسلة التي ارادت شكره ومصافحته ..
وقد اضطرته موجة النقد الى تقديم استقالته والخروج من حزب البيئة ، بالرغم من انه كان مرشحا ليحتل موقعا قياديا في حزب الخضر جراء ما عكسه تصرفه هذا من مخالفة لمباديء حزب البيئة الذي يقدر مكانة المرأة ويدعم كفاحها من اجل الحقوق والعمل والحياة. وينقل عن الحسن البصري ان المصافحة تزيد في المودة ، ولكن الحسن البصري من المعتزلة او من الصوفيين وكلاهما مكفّرٌ وممنوع تداوله . ولذلك يظل القول الفصل في حكم مصافحة المرأة من عدمه لدى المتشدد والمغلق الذي سرعان مايقول ان كل مانقوله حرام وكل حرام بدعة وكل بدعة مصيرها النار .. فهل هناك وقت للتأويل والنقاش خلال تلك المسافة القصيرة جدا بين الجنة والجحيم في احكام هؤلاء . . ترى اين صفات امة التعارف " وخلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا "..






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصوص على بازلت التمثال
- حين يحتل الدين مكانة الهوية في المهاجر البعيدة
- گوڵ-;-ه‌ كالي وقصائد اخرى
- شحوب
- وجع آخر
- دولتان ودين واحد - قراءة في تطور الصراع
- وهم الأندماج .. ومستقبل حوار الثقافات
- قامشلو ثانية َ
- رؤيا المهاجر
- ترنيمة ليوم الأحد
- نصوص لأسبوع الرماد
- الهجرة .. إعادة انتاج التطرف
- الفن ضوء كاشف لخرافة السياسة .. تداعيات السفر
- الشاعر السويدي برونو .ك. اويير : الشعر يمكن ان يغير العالم
- -الباركود- رمزنا الشريطي ام رمزنا الثقافي
- نصوص لمدن التيه
- من سفر الخروج العراقي
- أفق ٌ ميّت
- رسائل التيه والشتات
- مجرة الحزن والرماد


المزيد.....




- الحريري: بابا الفاتيكان سيزور لبنان بعد تشكيل الحكومة
- 98 مستوطنا يقتحمون باحات المسجد الأقصى
- النائب الجديد لقوات القدس: انهيار اعداء الاسلام سيكون قريبا ...
- بالفيديو.. ذكرى تأسيس حرس الثورة الاسلامية في ايران
- السجن ثلاث سنوات لباحث جزائري في قضية -الاستهزاء- بالإسلام ...
- 98 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى
- السلطات المصرية مستمرة في الإفراج عن معتقلي الإخوان
- لشكر: مراجعة -الإرث- لا تضر بالإسلام .. وسنتصدر -انتخابات 20 ...
- دار الإفتاء المصرية تصدر بيانا بشأن الصوم في شدة الحر
- باكستان تفرج عن 669 من أنصار جماعة إسلامية بعد إنهائها مظاهر ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فاروق سلوم - الحكم الفصل في مصافحة المرأة