أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الزاغيني - اعتصام البرلمان ( تكنو قراط _كونكريت )














المزيد.....

اعتصام البرلمان ( تكنو قراط _كونكريت )


علي الزاغيني
(Ali Alzagheeni)


الحوار المتمدن-العدد: 5137 - 2016 / 4 / 19 - 23:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعتصام البرلمان ( تكنوقراط – كونكريت )
علي الزاغيني
(كذب السياسيون وان صدقوا )
عندما نتجول في شوارع بغداد هذه الأيام ونشاهد الأفواج العسكرية منتشرة في كل تقاطع وشارع يتبادر الى الأذهان بأننا ننتظر انفجار بركان الحرب بأي لحظة , وعندما نشاهد البرامج السياسية لبعض القنوات الفضائية نشعر بان الوطن يتجه نحو الهاوية .
ان ما جرى ويجري داخل البرلمان العراقي من اعتصام وإقالة الدكتور سليم الجبوري ونائبيه وانتخاب السيد عدنان الجنابي رئيسا مؤقتا للبرلمان قد تكون أشبه بصحوة الضمير المتأخرة او انقلاب على الواقع السياسي الفاشل الذي تتحكم به الطائفية والمذهبية والقومية وبعد ان وصلت الإصلاحات الى طريق مغلق بكونكريت الاحزاب ومصالحها واصرارها على تقديم وزراء يمثلونهم في الحكومة الجديدة وهذه النقطة الأساسية للخلاف بين الجميع وما اثار سخط عدم رضا المطالبين بالإصلاح وحكومة تكنوقراط مستقلة لعلها تنقذ ما تتمكن من إنقاذه , ان التشكيلية الوزارية التي قدمها العبادي الى مجلس النواب بظرف مغلق والتي اثارت غضب الكثير من النواب , باعتقادي كان المفترض من الدكتور العبادي ان يعلن تلك الاسماء خلال انعقاد جلسة البرلمان و لا يترك البرلمان الا وقد صوت عليها بالرفض او القبول الكلي او الجزئي فانه يعلم جيدا انه لا يستطيع ارضاء جميع الاطراف و لاسيما من تضررت مصالحهم واحسوا بخطورة الموقف اذا ما تم فعلا الكشف عن المفسدين وتقديمهم للعدالة .
البعض يعتقد ان العبادي يحاول المماطلة من خلال كابينته التكنوقراطية المنتظرة حتى يستشير قادة الكتل والاحزاب والبعض الاخر يعتقد ان العبادي ليست لديه القوة لتمرير كابينته الوزارية لأسباب خارج ارداته وربما بسبب الضغوطات الداخلية والإقليمية وربما لضعف شخصيته كما يتصور البعض ولكن نلاحظ ان الامور تسير ببطئ شديد ولحظة بعد اخرى تتبدل المواقف وتتغير التكهنات بما سيجري من اتفاقيات وما ستؤول اليه الاحداث السياسية وما سيكون تاثيرها على المواطنين ولا سيما بعد الاعتصام ام بعض الوزارات لا ارغام الوزراء على تقديم استقالتهم وتقديم المفسدين منهم للعدالة .
تصريحات هنا وتصريحات هناك كل يدعوا الى الاصلاح وكل يدعو الى محاسبة المفسدين وإعادة الأموال المسروقة ولكن السؤال هنا من هم المفسدين ؟ اذا كان الجميع يطالب بمحاسبة سراق أموال الشعب وتأخير بناء المشاريع وتقديم الخدمات , اذن ليكون القضاء هو المنصف لتحقيق العدالة بدون ان يكون هناك محاولات ضغط للتغطية على شبهات الفساد والمفسدين والتلكوء في تقديم الخدمات وهذه الخطوة الأولى للإصلاح الحقيقي وإعادة هيبة الدولة , للإعلام الحقيقي الدور الكبير في تجاوز هذه الأزمة التي قد تقود الوطن الى منزلق خطير وعلى السلطة الرابعة ان تكون وسائل الإعلام مستقلة فعليا وغير تابعة لجهة او شخصية سياسية او دينية حتى تبقى محافظة على هيبتها وتكون لها الكلمة الحقيقة وتشخيص الأخطاء بصورة دقيقة وليس كما يشاء المتنفذون في القناة الفضائية او الصحف لتكون صوتهم وليس صوت الحقيقة المستقل , الأعلام الحقيقي هو من يكون بحق سلطة رابعة ويكون له دور كبير ومميز في الوقوف الى جانب الشعب بصدق وليس كما يخطط له وفق رغبات سياسية داخلية كانت او خارجية الغاية خلط الاوراق وبعثرتها لضياع الحقيقية ونسخها بأوجه عديدة حسب ما تشتهي سفنهم .
رئيس برلمان منتخب مؤقتا ورئيس اخر ربما فقد شرعيته نهائيا اذا ما استمرت الامور على هذا الحال وهذا الامر بحد ذاته سبب انقساما كبيرا داخل البرلمان ما بين مؤيد وما بين معارض , يعتبر البعض خطوة الاعتصام ضرورية ويعتبرها البعض غير قانونية وتفتقد الى الشرعية , ويبقى الارباك والفوضى مستمرة في عمل البرلمان اذا ما استمر على هذا الحال بالانقسام المتعمد وعدم الجدية في ايجاد الحلول المناسبة والتمسك بالشخوص على حساب الوطن والشعب وطرح مبادرات لا فائدة منها .
لا احد يتكهن بما ستؤول اليه الإحداث وكل لحظة تتغير الامور وكل يصرح من موقعه وحسب ما تمليه عليه كتلته ومصالحه ونبقى ننتظر عسى ان نجد حلا يلوح بالأفق يخرج العراق من هذه الازمة .



#علي_الزاغيني (هاشتاغ)       Ali_Alzagheeni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة الى امراة
- الاصلاح والتغيير الوزاري المرتقب
- اوراق الماضي
- عندما تكون كرة القدم بلون الدم
- ساعي البريد هل سيختفي من شوراعنا
- الاعتصامات هل تحقق ارادة الشعب
- تعال نكتب في بغداد
- هل اقتربت نهاية حكومة العبادي ؟
- سمرقند الجابري وعلب كبريت
- الوطن والمواطن الظالم والمظلوم
- كاظم الهلالي ورحيل النوارس
- حياة الطالب الجامعية
- النساء بعد الاربعين في مجتمعنا
- بلا موعد
- التغيير الحكومي وتكهنات المنجمين
- حكاية حب (12 والاخيرة)
- ماذا لو انهار سد الموصل ؟
- حكاية حب (11)
- مقاماتي ,, يفتح فعاليات ملتقى النور الحر
- حكاية حب (10)


المزيد.....




- مصر تخفض مستحقات شركات الطاقة الأجنبية إلى مستويات قياسية تم ...
- ترامب يتبرأ من اتفاق 2015 مع إيران: لن أكرر كارثة أوباما.. ف ...
- الجيش الإسرائيلي يؤكد توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان
- السعودية... تقنيات ذكاء اصطناعي لتعزيز خدمات الحج
- ترمب وحرب إيران.. هل انقلب السحر على الساحر؟
- -العيد فرحة-.. اليمنيون يتحدون غلاء أسعار الأضاحي وضيق الحال ...
- أمير قطر يبحث مع الرئيس الإيراني جهود خفض التصعيد
- الفقد يجمع الضفة وغزة.. هكذا تستقبل عائلات الشهداء عيد الأضح ...
- شبكات يتناول عودة نذر الحرب في إيران وتهديدات إسرائيلية بهدم ...
- في غزة.. أضحى بلا أضاح وخيام لا يدخلها العيد


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الزاغيني - اعتصام البرلمان ( تكنو قراط _كونكريت )