أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشربيني المهندس - شهوة السرد والتجريب وحقوق القارئ حياء أبو نصير نموذجا














المزيد.....

شهوة السرد والتجريب وحقوق القارئ حياء أبو نصير نموذجا


الشربيني المهندس

الحوار المتمدن-العدد: 5132 - 2016 / 4 / 13 - 19:35
المحور: الادب والفن
    


شهوة السرد والتجريب وحقوق القارئ
حياء أبو نصير نموذجا رؤية الشربيني المهندس
كل كتابة تظل ناقصة مهما سعت إلى الكمال، فهي رسالة تنتظر رد فعل المرسل اليه .. كما انها من وجهة نظر آخري توضح رأي الكاتب في الموضوع دون انتظار رأي القارئ
بعد قصص العائلة وعيون وزهور باسمة وأمواج عاتية وأرواح هائمة وشهرزاد جاءت رواية الحياء للأديب المتميز أبو نصير عثمان ليستمر في كتابته المغايرة عن التجربة والإبداع بأسلوب يحاول أن يبدو جذابا معبرا عن جوانب شتي من شخصية الإنسان المعاصر ..
وإذا كانت الكتابة مثل النهر الذي ينبع من جهة ليجري في اتجاهات متعددة ، لكنه بالتأكيد يروي عطش كل عابر سبيل يمر بشطآنه متذوقا .. وهذا هو دور السرد المتعدد الأساليب لكن بهدف .. وأنا مثل أبو نصير مهووس بلحم الواقع المعاش والذي يلتقط ابو نصير أدق تفاصيله ، ويأتي ذلك وقد اكتشفنا أن لنسيج الحياة اليومية أهميته ، وأن الحياة اليومية غير منفصلة عن الكتابة في انخراطها في الزمن والمكان، ولكن ليس من غاياتي نقل الواقع الذي يجتذبني باستمرار؛ وإنما الاشتغال عليه لتوليد تصوّرات فنية ، وتحية لكل رواية تجريبية تصغي إلى عصرها بلغة قادرة على نقل أدق الأحاسيس دون أن تترك الفرصة للقارئ للملل أو المغادرة مبكرا .
وان كان المفهوم الشائع عن التجريب هو الكتابة بلا ضابط في محاولة للتميز لكن مع التجريب تبرز فكرة التجربة الأسلوبية في الكتابة ومحاولة الخروج عن الإطار المعتاد للعمل الأدبي.. فالتجريب يطلق على فعل واعٍ يحاول المبدع من خلاله اكتشاف قدراته والإفادة من تجارب الآخر ،وهو مرحلة متقدمة من الكتابة ، وخاصة أن العمل السردي مشروط بأدواته البنائية ،ولا يمكن أن نغامر بالأسلوب الروائي إلى درجة مسخ مفهوم الرواية واجتثاث بنيتها الجمالية.
إن القارئ المعاصر قارئ فاعل نشط ، وهو مبدع يبث نشاطه عبر النص لينجز إبداعاً جديداً ، ومن هنا تتبين لنا أهمية التجريب وحدوده وآلياته في تطوير هذا التكامل المعرفي الأخاذ بين منظومة الاتصال الثلاثية ( المؤلف ـ النص ـ القارئ ) ارتباطا بوعي الكاتب والمتلقي .
أن خيوط الرواية العربية اليوم لم تعد تحاك عبر عناصرها التقليدية؛ كالتسلسل الزمني، وأحادية الرؤى، واللغة الواحدة الواضحة، وعنصر السببية؛ بل يبدو وقع الاتجاه هو تجريب العديد من التقنيات الأخرى التي تتشابك وتتداخل لتؤسس لنموذج آخر من الكتابة وهو الرواية الجديدة، أو ما وقع تسميته بـ «رواية التجريب»، والتي من سماتها تجاوز كل ما هو تقليدي في الكتابة وأصبح السرد مركّبًا لتضفير مجموعة من الحكايات أو القصص ..إذ لم تعد الرواية قصة بقدر ما صارت ضفيرة من القصص يمكن دراستها في ضوء متغيرات أساسية أهمها الذاكرة والذات
وتأتي رواية التخيل الذاتي لتعيد تشكيلات الأنا في تصادمها مع المجتمع ، والقيم ، ووصفًا للحاضر مقرونًا بالسخرية ، وتفكيك انهيارات الواقع ، وهو الأسلوب المحبب لأديبنا وأعماله .
وإذا كانت الرواية للجميع مع استسهال الكتابة وغياب المعايير غالباً لكل نمط كتابي يحاول أن يبدو جديدا ولكن ليس بكسر كل القواعد والجماليات للسرد وغيره ، وان كانت الرواية هنا تعالج مسألة السمسرة المادية والمعنوية بأساليب متفاوتة ومتباينة أيضا ، تنتهي باختلاط وجوه الرجال والنساء في حفل زفاف سعيد المعتوه فلم يعد أحد يدر من يقبل ومن يحتضن كما يري الراوي السارد ، فإننا نتوقف حول بعض الأمور التي تقود إليها شهوة السرد علي حساب القارئ من علاقة العناوين الرئيسة والفرعية من حياء ولوعة وندم ، ولوم وتربص وحيرة ، وسياق الأحداث وانتظار المصير والقدر ، والتي تبدو مفككة الروابط ، ولكن الأهم احترام إبداع القارئ ..
ولما كان السارد العليم هو الغالب هنا فيأتي ذكر الهالة المضيئة التي تذكرنا بهالات القداسة الحاضنة لرؤوس الأنبياء والأصفياء والمرسلين ، ونسبة ذلك للخصلات المصبوغة للشعر الذهبي الشاحب للسيدة نسمة ، التي تنتظر أن تسوق إليها الأقدار من ينشد رفقتها ، وهي تحت الطلب كما يقول الراوي ص 11
كذلك يأتي تعريف السمسرة ص15 وتشبع الهواء بالرطوبة ـ التي لم يشرحها ـ مع سقوط الإمطار بالإسكندرية ، وهي غلطة أو خطأ علمي حيث الجميع يعرف ويشعر بالرطوبة الخانقة وتشبع الهواء بها في فصل الصيف بالإسكندرية علي حساب الثقة بين النص والقارئ ..
وتكرار الوسطاء (السماسرة ) والبديل ( الدوبلير ) وتكرار الصفحات أيضا يمثل نوع من الاستهانة بثقافة القارئ في نظري ..
وانظر إلي عبارة جيوب ثلاثي الإسكندرية ، توفيق وسامية ، ونسمة أو نسمة ، وسامية وتوفيق أو نسمة وتوفيق وسامية ، أو توفيق ونسمة وسامية ، أو سامية ونسمة وتوفيق ،أو سامية ونسمة ،وتوفيق كيفما اتفق ص 29.. ويمكن أن تغيرها بأسماء الدلع توتو ونونا وسوسو مثلا ، وإجراء نفس التباديل .. أو تغيير أسماء الدلع مرة ثانية توتي ونونو وسمسم وثالثة والتباديل كما في ص 121 .. وتصور بنظرية الاحتمالات لو كان العدد أكثر من ثلاثة لاستغرقت التباديل والتوافيق الرواية بكاملها وهو لا يأتي في باب العجائبي أو التخييل أو السخرية .. ربما يدفع ذلك بالقارئ للملل ولن تشفع له القصص الجانبية وهنا نستطيع القول بان التجريب بالتأكيد والتجديد شئ آخر ..



#الشربيني_المهندس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في انتظار القادم وخالص نعازينا
- جديد من وراء الكواليس
- قصة من يمسك بالفأر
- ذاكرة الرماد و القصة البورسعيدية
- الأدب والتغيير
- صدي حديث المدينة
- نيو زد لايف
- اولاد الابالسه
- السعيد الورقي والصور السردية
- علي مقهي ادبي
- سي سي نو وهيكل أيضا
- شائعات طائرة
- الصفر المصري وبنزين 80
- الصرصار والكلب والمفتح يكسب
- الصندوق الأسود وما بعد الافتتاح
- ظريف العرب
- النظام في الكهف بين بدلتين وجنازتين ..
- المآدب الرمضانيه وجبل الجليد
- المسكوت عنه بين التاريخ والعواصف الحربيه ..
- الكابوس الضرورة


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشربيني المهندس - شهوة السرد والتجريب وحقوق القارئ حياء أبو نصير نموذجا