أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - أنا الأعمى














المزيد.....

أنا الأعمى


عبدالله مهتدي

الحوار المتمدن-العدد: 5129 - 2016 / 4 / 10 - 07:16
المحور: الادب والفن
    




أنا الأعْمى

أنا الأعمى
أسمعُ هدير الحربْ
فأحْصي قتلى الحمامِ
أكتب بنُسْغ ِالصَّمتِ
وأرى بِعيْن القلبْ


أنا الأعْمى
تلمَسُ الظّل يدايْ
تَرسُمه على شفَة دُجايْ
فألْهُو بضوئه
أنقش الحلمَ
على شَتاتِ خطايْ


أنا الأعْمى
أحْفرُ الحَرْفَ
على وَرَق الوَقت
تمِيمَة عِشْقٍ
ألْتحِفُ عُشب الريح
وأقطنُ في خشاش المعنى
أنفضُ الغبار
عن شهقة الماء
أمسح دموع الفقراء
بأصابعَ تكبرُ
في بياضِ يَديْك


أنا الأعْمى
في يدي مُشطُ عرَّافة
على صدريَ شامَة شوْق
أنَظفُ القلبَ من حزنه
وأغْزلُ من لحاءِ الحلم
وردة
أُسْكِنُها
قصيدَ عينيك


أنا الأعْمى
أطوي سَديم الليل
بين خُطايْ
وألقي سلامي
على البَجعات التي سكنتْ
ضَفائِر العمْرِ
في يدي نايْ
أروِّض قطيع الحُزنِ
أضيئُ الغيْم
بالهمس المتدفق
من شَهْدِ
شفتيك


أنا الأعْمى
لم تعُد تفاجئني بحَّة الليل
كلّما أرْخيتُ للظلِّ كَفّي
أكْملت أصابعي نُضْجها
في عَراء الهباءْ
أربِّي الحنين إليكْ
وأرْعى بَجعَ الحُزنِ
أوَزّعُ نُسْغَ الأغاني على الأيامْ
مارسيل للإثنينِ
وللسبت فيروز
ما تبقى نشيد غائرٌ
في غيْمَة المُزنِ


أنا الأعْمى
لي جسد
أزرعُه شتيلة ملح
لِتُزهِر ورْدة الجرحِ
وأبْني المتاريس
بيني وبين الريحِ
أطْوي بيْن كفِّي
بياضَ الجليد
وأرْبُتُ بِريشِ قلبي
على الماءْ
ألْهو بين أصابعي
بِفِراخِ الهواءْ

آتٍ
أنا الأعْمى
لكِ الحبُّ
أرى بضوء نهديك
ولي ما يَرى القلبُ.



#عبدالله_مهتدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تحبوني كثيرا
- على باب القلب
- العاشق
- كان لي رفاق هناك أعزهم ولا زلت
- قصائد إلى راشيل كوري
- مواويل على مقام العشق والغياب
- أشتاقني مملوءا بضوء الحلم
- تمزقات
- أفكر بدماغ فراشة
- ستنعيك الفراشات في تراتيلها
- أحيانا أقطف النعاس من عيون الليل
- الشجرة
- على صفحة ماء
- الى :س
- بلاغة الجسد وعنف التحول في رواية-الطلياني-لشكري المبخوت
- قليل من الورد في الجرح يكفي
- هايكو
- محاولة في التعريف بكتاب-القوات المسلحة الإيديولوجية--التحالف ...
- نمنمات شعرية
- فسحة الغائب


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - أنا الأعمى